عشرات القتلى في إدلب والجيش السوري يواصل التقدم نحو خان شيخون

25

سيطر الجيش السوري والميليشيات المساندة لها بدعم جوي روسي، ليلة الأربعاء، على قرية كفرعين، قرب مدينة خان شيخون، جنوب إدلب، شمال غربي سورية.
وجاءت السيطرة بعد أن شنّت طائرات النظام وروسيا مئات الغارات الجوية على المنطقة، وسط قصف مدفعي وصاروخي متواصلين.
وبهذا السيطرة باتت قوات الحكومة السورية  على بعد أربعة كيلومترات فقط عن مدينة خان شيخون الاستراتيجية، التي طاولها القصف الجوي والصاروخي أيضاً.
ومدينة خان شيخون هي كبرى مدن الريف الجنوبي لإدلب، كما تعتبر البوابة للمحافظة، لوقوعها على الطريق الدولي حلب-دمشق. وتقع كل هذه المناطق ضمن المنطقة منزوعة السلاح التي تم الاتفاق على وقف إطلاق النار فيها في سبتمبر / أيلول الفائت.
وفي الثاني من أغسطس/آب الجاري أكدت الدول الضامنة لمسار أستانة على تفعيل الاتفاق ووقف إطلاق النار، إلا أن قوات النظام أعلنت عدم التزامها بالاتفاق لما وصفته بـ”انتهاكات الفصائل المعارضة”.
وأسفرت اشتباكات وقعت يوم أمس الثلاثاء 13 أغسطس/آب، بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة في شمال غربي سوريا عن مقتل نحو 60 شخصا، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الانسان.
منذ نهاية نيسان/أبريل، تتعرّض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة لقصف شبه يومي من طائرات تابعة للجيش السوري وأخرى روسية، تزامناً مع معارك عنيفة تدور على أكثر من جبهة في الأيام الأخيرة.
هذا وتسيطر هيئة تحرير الشام التي عرفت بجبهة النصرة في وقت سابق على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، وتتواجد فيها فصائل إسلامية ومعارضة، إلا أنها أقل نفوذاً.
واندلعت صباح يوم الثلاثاء معارك عنيفة في ريف إدلب الجنوبي، تسببت وفق المرصد بمقتل 20 عنصراً من الفصائل المقاتلة، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام بينما قتل 23 عنصراً من الجيش السوري.
وأضاف المرصد، أن معارك نشبت بين الطرفين في منطقة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي المجاور لإدلب، تسببت بمقتل عشرة مقاتلين مقابل ستة عناصر من الجيش السوري ومسلحين موالين له.
وتتزامن المعارك مع غارات وقصف كثيف يطال أرياف إدلب الجنوبي واللاذقية الشمالي وحماة الشمالي. وتسببت غارات روسية الثلاثاء بمقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة في خان شيخون وثلاثة في قرية الصالحية جنوب إدلب، وفق المرصد.
وحقق الجيش السوري منذ يوم الأحد تقدماً في المنطقة، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة الهبيط ومحيطها. هذا وتحاول التقدم في المنطقة باتجاه خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي.
يشمل الاتفاق الذي توصلت إليه كل من روسيا وتركيا في سوتشي في 17 سبتمبر/ أيلول 2018، منطقة إدلب ومحيطها، وينص هذا الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحابها من المنطقة المعنية. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه.
ونجح الاتفاق في ارساء هدوء نسبي، قبل أن تبدأ دمشق وميليشيات إيرانية تصعيدها منذ نهاية أبريل/ نيسان وانضمت اليها روسيا لاحقاً. وتسبّب التصعيد وفق المرصد بمقتل 816 مدنياً. كما قتل أكثر من 1200 من مقاتلي الفصائل مقابل أكثر من 1100 من الجيش السوري ومسلحين موالين له.
ودفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح في شمال غرب سوريا، بحسب الأمم المتحدة.
وأعلنت دمشق مطلع الشهر الحالي موافقتها على وقف لاطلاق النار استمر نحو أربعة أيام، قبل أن تقرر استئناف عملياتها العسكرية، متهمة الفصائل بخرق الاتفاق واستهداف قاعدة حميميم الجوية التي تتخذها روسيا مقراً لقواتها في محافظة اللاذقية الساحلية.