عشرات القتلى في معارك بين الإرهابيين والمعارضة في سوريا

23

امتدت المواجهات بين الارهابيين وفصائل المعارضة امس الى مناطق جديدة في شمال غرب سوريا موقعة أكثر من 30 قتيلا من الجانبين في اليوم الثالث من المعارك كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ومنذ الثلاثاء تخوض هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) معارك مع الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف فصائل معارضة مدعومة من تركيا.

والمعارك التي كانت محصورة في بادىء الأمر في مناطق فصائل المعارضة في محافظة حلب، توسعت الى محافظتي حماة وادلب، أخر معقل لفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان 17 ارهابيا من هيئة تحرير الشام و16 عنصرا من الجبهة الوطنية للتحرير قتلوا في المعارك.

وأضاف المصدر نفسه أن 75 مقاتلا من الجانبين قتلوا خلال ثلاثة أيام من المعارك وكذلك ستة مدنيين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «لقد فتحت جبهات جديدة في قطاعات جديدة».

وأضاف «الجبهات امتدت الى مناطق جديدة».

وتابع أن «الاشتباكات توسعت الى ريف حماة الشمالي الغربي وريف ادلب الجنوبي الغربي مرورا بريف ادلب الجنوبي الشرقي وريف حلب الغربي».

وأوضح أن هيئة تحرير الشام تواصل تقدمها وسيطرت على 17 بلدة وقرية.

وكانت هيئة تحرير الشام اتهمت الإثنين حركة نور الدين زنكي، بقتل خمسة من عناصرها، فردت بشن هجوم على مواقع لحركة زنكي في ريف حلب الغربي المحاذي لإدلب.

وتمكنت هيئة تحرير الشام إثر اقتتال داخلي تكرر خلال العامين 2017 و2018، من طرد الفصائل من مناطق واسعة، وبسطت سيطرتها على المساحة الأكبر من المنطقة، فيما باتت الفصائل الأخرى تنتشر في مناطق محدودة.

وتعد محافظة إدلب ومحيطها منطقة نفوذ تركي، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية.

وتوصلت روسيا وتركيا في 17 أيلول الى اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح فيها بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً.

وأعلنت أنقرة بعد أسابيع عن اتمام سحب السلاح الثقيل منها، إلا أن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تطبق بعد إذ كان يفترض أن ينسحب المقاتلون الارهابيون وعلى رأسهم هيئة تحرير الشام من المنطقة.

على صعيد اخر قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت امس إن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى «لبعض الوقت» بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم.

وقال هنت لقناة سكاي نيوز «موقف بريطانيا الثابت منذ وقت طويل هو أننا لن نحظى بسلام دائم في سوريا مع هذا النظام، لكن للأسف، نعتقد أنه سيبقي لبعض الوقت».

الى ذلك التقى وزير الدفاع الاميركي الجديد باتريك شاناهان صباح امس وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الامن القومي في البيت الابيض جون بولتون وبحث معهما خصوصا الملف السوري، وفق مسؤول في وزارة الدفاع.

وبات شاناهان وزيرا للدفاع بالوكالة إعتبارا من أول كانون الثاني خلفا لجيم ماتيس الذي استقال احتجاجا على اعلان الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا.

وقال المسؤول رافضا كشف هويته «هذا الصباح، اجتمع شاناهان وبومبيو و(رئيس الاركان جو) دانفورد وبولتون هنا في البنتاغون لبحث مجموعة واسعة من الموضوعات بينها سوريا».

وجاء الاجتماع بناء على طلب شاناهان، وهو الاول الذي يعقده وزير الدفاع الجديد مع وزير الخارجية منذ أول كانون الثاني، علما بأنه سبق أن التقاه مرارا حين كان المسؤول الثاني في البنتاغون.

ولم تسبق لشاناهان (56 عاما) الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاما في مجموعة بوينغ، الخدمة في الجيش، وهو لا يتمتع بأي خبرة سياسية، ما يثير قلق أعضاء الكونغرس الذي كانوا يعتبرون سلفه ماتيس ضمانا للاستقرار في إدارة يشوبها الاضطراب.

وكرر ترامب الاربعاء عزمه على سحب قواته من سوريا، واصفا هذا البلد بأنه عبارة عن «رمل وموت»، إلا أنه تجنب تحديد موعد لهذا الانسحاب.

المصدر: الرأي