عشرات القتلى من القوات النظامية و «داعش» في معارك البادية

أعلن مصدر عسكري سوري، أن وحدات من القوات النظامية السورية وسعت أمس نطاق سيطرتها بريف حمص الشرقي، وذلك بعد يومين من سيطرتها الكاملة على مدينة السخنة الاستراتيجية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري قوله، إن القوات النظامية تابعت عملياتها ضد تنظيم «داعش» وسيطرت على 5 نقاط شرق قرية منوخ بريف حمص الشرقي. وأضاف المصدر أنه تم القضاء على 9 عناصر من «داعش» إضافة إلى إصابة عشرات آخرين جراء المعارك في هذه المنطقة. من جانبهم، أكد ناشطون سوريون، أن القوات النظامية والفصائل الداعمة لها حققت تقدماً جديداً في محور منوخ، وسيطرت على نقاط عدة في المنطقة بغطاء جوي ومدفعي. وأفاد الناشطون بسقوط مزيد من الخسائر البشرية على خلفية استمرار القصف في محاور عدة بضواحي السخنة الشمالية والشرقية والجنوبية.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر «داعش» من جهة أخرى، على محاور في المنطقة الواقعة بين جبال الشومرية وضهور غنايم، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم والسيطرة على منطقة منوخ، بالتزامن مع استمرار القصف وسط محاولات من التنظيم معاودة السيطرة على المنطقة.

علم «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن العملية العسكرية لقوات النظام لا تزال مستمرة في منطقة السخنة الواقعة في الريف الشرقي لحمص، بعد أقل من 48 ساعة على فرض قوات النظام سيطرتها العسكرية على مدينة السخنة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها «داعش» في محافظة حمص. وأكدت مصادر موثوقة أن قوات النظام وضمن عمليتها لتحصين مدينة السخنة من هجمات مستقبلية معاكسة من قبل «داعش»، تمكنت من التقدم لمسافة 2 كلم إلى الشرق من مدينة السخنة على الطريق المؤدي إلى دير الزور. كما تمكنت من التقدم لمسافة 1 كيلومتر إلى الشمال من مدينة السخنة على طريق السخنة– الطيبة– الكومن. وتتزامن عمليات التقدم هذه مع استمرار قوات النظام في تفكيك الألغام التي زرعها «داعش». وكان «المرصد السوري» وثق خلال الـ24 ساعة الماضية، استمرار قوات النظام في عملية تقدمها بمحيط المدينة وضواحيها الشمالية والشرقية، في محاولة من قوات النظام تحصين المدينة.

في موازاة ذلك، قتل 37 من القوات النظامية أمس بكمين لـ «داعش» خلال محاولات الأولى التقدم بمدينة السخنة بحمص، وسط سورية، بينما قتل وجرح 18 للأخير في اشتباكات بينهما.

وسيطرت قوات النظام على ثلاثة أحياء في المدينة، في ظل استمرار المعارك ضد «داعش».

وقال ناشطون إن 37 عنصراً لقوات النظام، بينهم ضابط برتبة عقيد، من «الفرقة الأولى» قتلوا، بكمين لـ «داعش» قرب مدخل المدينة (200 كلم شرق مدينة حمص)، لافتين أن الاشتباكات لا تزال مستمر في محاولة من الأولى السيطرة عليها، بدعم جوي روسي.

وأفادت مصادر طبية بأن ثمانية قتلى، وعشرة جرحى لـ «داعش» نقلوا من مدينة السخنة إلى مستشفى قرية حمادي عمر (63 كلم شرق مدينة حماة)، ومستشفى خاص للتنظيم في جبال البلعاس. تزامناً، أفاد التلفزيون السوري بسقوط عدد من الضحايا المدنيين، جراء غارة جوية على بلدة الميادين بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، محملاً التحالف الدولي بقيادة واشنطن مسؤولية الهجوم. وأوضح التلفزيون أن هناك أطفالاً بين القتلى والجرحى جراء الغارة. وذكر نشطاء في المعارضة السورية، أن قصف التحالف الدولي على البلدة ليلة الأحد- الاثنين استهدف عدداً من المناطق وأسفر عن مقتل طفلة وسقوط جرحى.

بدورها أوضحت شبكة «دير الزور 24» في حسابها على موقع «تويتر»، أن غارة جوية استهدفت حي العلوة في الميادين بجانب مسجد علي بن أبي طالب.

وكان التحالف الدولي قد كثف غاراته على ريف دير الزور، فيما تحدثت تقارير في شكل شبه يومي عن سقوط مدنيين جراء تلك الغارات.

المصدر: الحياة