عشرات القتلى من قوات النظام وحلفائه وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجمات للأخير في باديتي حمص ودير الزور لإنهاك وإرباك خصومه

29

على الرغم من انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، في الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، إلا أن مجموعات من مقاتليه، لا تزال تعمد إلى إرباك النظام وحلفائه، عبر تنفيذ عمليات تسلل وهجمات مباغتة، ضمن بادية دير الزور وفي محيط منطقة حميمة الواقعة في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، بالتزامن مع الهجمات على محاور في بادية السخنة الشرقية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الـ 48 الفائتة، هجمات طالت محاور في بادية دير الزور الجنوبية الشرقية ومحاور في ريف حمص الشرقي، ضمن محاولات تنظيم “الدولة الإسلامية” إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق خلال الـ 48 ساعة الفائتة مقتل العشرات من عناصر الطرفين، حيث قتل ما لا يقل عن 13 من المسلحين الموالين لها للنظام من جنسيات سورية وغير سورية ومن قوات النظام، فيما قتل 18 عنصراً على الأقل من التنظيم في هذه الاشتباكات، وبعضهم فجر نفسه بأحزمة ناسفة، فيما أصيب آخرون من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الخميس أنه لا تزال نحو 3% من مساحة الأرض السورية، تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بمساحة حوالي 5600 كلم مربع من الجغرافية السورية، حيث يتواجد التنظيم في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، في أجزاء واسعة من مخيم اليرموك وفي أجزاء من حي التضامن ومناطق واسعة من حي الحجر الأسود، كما يتواجد التنظيم في البادية الشرقية لمدينة السخنة بالريف الشرقي لحمص، فيما يتواجد التنظيم في ريف حماة الشمالي الشرقي في قرى ((الوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان))، كما يتواجد التنظيم في محافظة دير الزور في 18 قرية وبلدة على ضفاف الفرات الشرقية وهي درنج، سويدان جزيرة، الجرذي، أبو حردوب، الكشكية، أبو حمام، غرانيج، جدلة، البحرة، هجين، أبو الخاطر، أبو الحسن، الشعفة، سوسة، المراشدة، الشجلة، الكشكية، الباغوز، في حين يتواجد التنظيم في الجزء الواقع بريف دير الزور الشمالي الشرقي، والمتصل مع ريف الحسكة الجنوبي الذي لا يزال يضم كل من ((تل المناخ، أم حفور، الريمات، فكة الطراف، فكة الشويخ، الحسو، البواردي، الدشيشة، ومجموعة من القرى المتناثرة في منطقة تل الجاير، إضافة لبادية البجاري المتاخمة لبادية الصور والتي تشمل الحدود الادارية بين ديرالزور والحسكة))

مساحة السيطرة هذه المتبقية لتنظيم “الدولة الإسلامية” يشهد بعضها هدوءاً من حيث القتال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وعناصر التنظيم، كما يجري في ريف حماة الشمالي الشرقي وفي العاصمة دمشق، فيما تشهد الضفاف الشرقية لنهر الفرات اشتباكات عنيفة بين التنظيم، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالطائرات التابعة للتحالف الدولي، وبالطائرات الروسية التي انضمت حديثاً لمساندة عمليات قوات سوريا الديمقراطية في الضفة الشرقية لنهر الفرات، بينما تشهد جبهة ريف الحسكة الجنوبي، والجزء الملاصق لها من ريف دير الزور الشمالي الشرقي، ضربات جوية بين الحين والآخر، فيما تشهد جبهات شرق السخنة، عمليات قصف جوي ومناوشات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها