عشرات القتلى والجرحى في أعنف مواجهة بين القوات التركية و«الوحدات الكردية» في سوريا

بينما تواصل القوات التركية عملياتها العسكرية ومواجهاتها مع «الوحدات الكردية في سوريا في إطار «درع الفرات»، أعلن الجيش السوري الحر عن تحرير 8 قرى من يد الإرهابيين في محيط مدينة جرابلس.
وتكثفت غارات الطائرات والقصف المدفعي التركي الثقيل طوال أمس الأحد ضد مواقع «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا. وتعتبر هذه المواجهات العسكرية المباشرة الأوسع بين تركيا والوحدات الكردية التي تقول أنقرة إنها تشكل تهديداً على أمنها القومي. وأدى القصف التركي إلى مقتل قرابة 25 من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية في بعض القرى المحيطة في مدينة جرابلس، بينما قالت مصادر كردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قرابة 35 مدنياً قتلوا أيضاً في القصف الذي طال مناطق مدنية.
وبحسب البيانات التي نشرها المرصد فقد قتل عشرون مدنياً وأصيب نحو خمسين آخرين في قصف تركي استهدف صباح الأحد قرية الكويا جنوب جرابلس، فيما قتل 15 مدنياً وأصيب 25 آخرون جراء القصف الجوي الذي استهدف قرية «جمغر الصريصات»، بحسب المرصد أيضاً الذي أكد وقوع قتلى وجرحى في صفوف المسلحين الأكراد، ولم تؤكد مصادر أخرى هذه الإحصائيات.
ورغم إعلان أنقرة أن هدف عملية «درع الفرات» تطهير الحدود مع سوريا من مسلحي تنظيم «الدولة» إلا أن العمليات تركزت عقب طرد التنظيم من جرابلس ضد الوحدات الكردية التي لم تنسحب بعد إلى شرق نهر الفرات رغم إعلانها التراجع تحت الضغط السياسي الأمريكي والعسكري التركي.
وقالت مصادر من الجيش السوري الحر لـ«القدس العربي» الذي يواصل تقدمه بدعم من الجيش التركي ضمن عملية «درع الفرات» إن قواته تمكنت عقب اشتباكات ليل السبت وصباح أمس الأحد من السيطرة على ما مجموعه ثماني قرى في محيط جرابلس. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «تمكنت قواتنا بغطاء جوي ومدفعي تركي من التقدم نحو مزيد من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي و«ب ي د» وتحرير قرى العمارنة، وعين البيضاء، ودابس، وبلبلان، وبئر كوسا، وقرق مغار، وبلفيران. وأسرت خلال العمليات العسكرية 7 من عناصر الوحدات الكردية، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والزخائر، في مقرات المنظمة عقب فرار العناصر منها».
وكان الجيش التركي قد أعلن مساء السبت عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في استهداف دبابتين تركيتين بصواريخ مضادة للدروع لدى مشاركتهما ضمن عملية «درع الفرات» على بعد 7 كيلومترات جنوب جرابلس. واتهمت الوحدات الكردية بتنفيذ الهجوم، ليكون أول قتلى الجيش التركي في العملية التي تخشى أوساط تركية أن تؤدي إلى توريط أنقرة في المستنقع السوري وتستنفد قوى الجيش لفترة طويلة.
وأعلن المكتب الإعلامي لما تسمى «الإدارة الذاتية الكردية» في سوريا أن «مجلس جرابلس العسكري» تمكن من «تدمير دبابتين ما أدى إلى مقتل جميع (أفراد) طاقميهما في محيط قرية العمارنة».
وجاء في بيان للجيش التركي، أمس، أن «القوات المسلحة التركية قتلت، في غارة جوية، 25 إرهابيا من منظمتي «بي كا كا/ ب ي د»، ودمرت 5 مبان تستخدمها المجموعات الإرهابية، عقب إطلاق نار ضد قوات من الجيش التركي، تساند الجيش السوري الحر في إطار عملية «درع الفرات».
وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام تركية قاطرات طويلة تنقل عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة من المدن الكبرى غرب البلاد إلى الشريط الحدود جنوباً، وتُظهر بعض الصور قرابة 50 إلى 60 دبابة يعتقد أنها وصلت إلى الجانب التركي من مدينة غازي عنتاب الحدودية مع سوريا.

 

المصدر : القدس العربي