عصابات تمتهن عمليات الخـ ـطف بقصد تحصيل الأموال بدعم من رؤساء أفرع المخـ ـابرات وأشخاص يتبعون لميليشيا حـ ـز ب الله في حمص 

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الانسان، اتساع ظاهرة الخطف بقصد طلب الفدية ضمن محافظة حمص بشكل عام وريفيها الغربي والشمالي بشكل خاص، تزامناً مع حالة الفلتان الأمني الذي تشهده مناطق سيطرة النظام قاطبةً في الداخل السوري.
وترتبط عصابات الخطف والسلب المنتشرة ضمن الريفين الشمالي والغربي لمحافظة حمص بقياديين بارزين من قادة الأفرع الأمنية من جهة، وأشخاص يتبعون لميليشيا حزب الله اللبناني من جهة أخرى، والذين يتولون مسألة حماية الخاطفين مقابل حصولهم على حصّة الأسد من أموال الفدية التي يتم استلامها من ذوي المخطوفين.
ويعتبر كل من المدعو “جعفر جعفر” الذين ينحدر من قرية الحازمية شمال شرق مركز مدينة حمص وأحد قياديي المجموعات التابعة لميليشيا حزب الله اللبناني، والمدعو “شجاع العلي” قائد إحدى أكبر مجموعات ميليشيا “الدفاع الوطني” بريف حمص الغربي والذي يربطه هو الأخر علاقات وثيقة مع ضباط من الفرقة الرابعة، بالإضافة للمدعو “محمد خليل الدريعي” الملقب أبو جنيد وقائد عصابة مسلحة مؤلفة مما يقارب الـ 50 عنصر من أهم المحركين لعمليات الخطف التي تجري بحق الأهالي.
وبحسب نشطاء المرصد السوري في حمص فقد شهدت بلدة الفرحانية بريف حمص الشمالي أول أمس الثلاثاء إطلاق سراح الدكتور الجامعي “فواز الحزواني” الذي ينحدر منها والتابعة لمدينة تلبيسة حيث تم اختطافه على مرأى من أعين أبناءه من قبل مجموعة مسلحة تتبع للمدعو “أبو جنيد” مقابل دفع مبلغ مالي قيمته 40 ألف دولار أمريكي.
وأفادت مصادر خاصة للمرصد السوري، أن العصابة الخاطفة طالبت بداية المفاوضات بمبلغ 100 ألف دولار أمريكي قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بعدما امتدت فترة اختطافه لنحو أسبوع.
في سياق متصل، أقدم مجهولين على اختطاف 4 أشخاص من بلدة شين الواقعة بريف حمص الغربي واقتيادهم لجهة مجهولة، ليتضح لاحقاً أن أخر منطقة قاموا بزيارتها هي مدينة تلبيسة لتشير أصابع الاتهام إلى المدعو “جعفر جعفر” الذي قام بالتنسيق مع قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” ” شجاع العلي” والذي تربطه معرفة مع الأشخاص المختطفين والذين يعملون بمجال تجارة السيارات.
وحضر عدد من أهالي ووجهاء بلدة شين إلى مفرزة “الأمن العسكري” في مدينة تلبيسة للقاء المقدم “حيدر عيسى” رئيس المفرزة وطالبوا بضرورة العمل والتحرك لتحرير أبناءهم لا سيما بعدما تواصلوا مع الخاطفين الذين طلبوا فدية مالية مقدارها 500 ألف دولار أمريكي.
وعلى الرغم من الاجتماع الذي ضمّ أهالي المخطوفين مع رئيس المفرزة إلا أن الأخير رفض التحرك بحجة عدم وجود أي معلومات تؤكد مكان احتجازهم، الأمر الذي دفع الأهالي للتوجه لرئيس الفرع العميد “محمد سليمان قنا” والذي تعهد بدوره بمتابعة شؤون المختطفين بأسرع وقت ممكن.
وشهد ريف حمص الشمالي قبل نحو ثلاثة أشهر حادثتي اختطاف، الأولى منهما بحق أحد تجار مدينة النبك وابن شقيقة اللواء “حسام لوقا” رئيس شعبة مخابرات أمن الدولة في دمشق والذي تمّ إطلاق سراحه بعد دفع فدية مالية مقدارها 100 ألف دولار بوساطة من الشيخ “زكريا الدقة” أحد أبناء مدينة تلبيسة، والحادثة الثانية تم توثيقها بحق امرأة من مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي والتي تم استدراجها للمنطقة بحجة بيعها عدد من القطع الأثرية والتي تم إطلاق سراحها لاحقاً مقابل دفعها لمبلغ 25 ألف دولار أمريكي.
ويتهم أبناء مدينة حمص وريفها رؤساء الأفرع الأمنية وضباط المفارز بتسهيل عمل عصابات الخطف بريف حمص الغربي والشمالي بالتزامن مع توجيه أصابع الاتهام لميليشيا حزب الله اللبناني بحماية أفراد عصابة المدعو جعفر جعفر أحد أكبر موزعي ومروجي المخدرات في المنطقة.