عفرين تحت الاحتلال

قرية “كفردلي تحتاني”- أتاوى باهظة، اعتقال مُهجّرين عائدين، إلغاء حفل عرس في “باصوفان”

أشكال التنمّر على الكُـرد أهالي المنطقة وإطلاق النعوت المسيئة بحقهم متعددة ومتواصلة، على خلفية الاستقواء بالسلاح والاهتداء بتوجيهات الاستخبارات التركية وبالثقافة الدينية المتشددة، وصلت إلى حدّ منعهم من إقامة أعراسهم في بعض الحالات.
فيما يلي انتهاكات وجرائم مختلفة:
= قرية “كفردلي تحتاني- Keferdelê Jêrîn”:
تتبع مركز مدينة عفرين وتبعد عنها بـ/20/ كم، مؤلفة من حوالي /75/ منزلاً، وكان فيها حوالي /400/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا أثناء العدوان على المنطقة، وعاد منهم /55عائلة =300 نسمة/، وتم توطين /20عائلة = 125 نسمة/ من المستقدمين فيها. وأثناء العدوان أصيب منزلٌ بأضرار مع احتراق ميكرو باص كان فيه.
تسيطر على القرية ميليشيا “لواء الغاب- فرقة الحمزات”، التي اتخذت منزل المواطن “عبد الرحمن إيبش” مقراً عسكرياً، إلاّ أنّها أخلته منذ حوالي ثلاثة أشهر، وكان لها حاجزاً مسلّحاً على الطريق العام عفرين- جنديرس، في مفرق قرية “عندريه” المجاورة؛ وبتاريخ 21 حزيران عام 2021 قامت ميليشيا “الشرطة العسكرية” بإزالة حواجز اللواء من القرية وبعض القرى المجاورة إثر إعفاء متزعمه المدعو “معتز العبد الله” وطرده مع عناصره من قبل الحمزات.
سرقت الميليشيا كافة محتويات حوالي /40/ منزل، من المؤن والأواني النحاسية والأدوات والتجهيزات الكهربائية وغيرها، وحصادة عائدة لـ “حجي رسول” وجرار زراعي لـ”حنيف خلوطة” وجرار وسيارة تكسي لـ”أحمد حج حنان”، وجرار وسيارة استعادهما صاحبهما “محمود محمد زينو” بعد دفع إتاوة مالية، وسيارة بك آب كيا استعادها صاحبها “مصطفى عبد القادر خليل” بعد دفع إتاوة مالية، ومجموعة توليد كهربائية خاصة بمحطة ضخ مياه الشرب وكافة تجهيزاتها منذ اليوم الأول للاحتلال؛ وكذلك استولت على معصرة زيتون عائدة لـ”حجي رسول” وأجبرته على الشراكة معها؛ كما أنّ أحد المستقدمين يسيطر على مسجد القرية ويقوم بتعليم الأطفال القرآن والدين مقابل أجور يطالبها من أهاليهم، بالإضافة الى إجبار الأهالي على دفع الزكاة له.
وفرضت في كل موسم زيتون إتاوة /350/ تنكة زيت (16 كغ) على أهالي القرية، بمعدل / 1-3/ تنكات لكل عائلة، عدا السرقات الشبه اليومية لثمار الزيتون وغيرها.
وقطعت /30/ شجرة زيتون لـ”عبدو مراد” و/30/ شجرة صنوبر في موقع “كلي مراقيه- Gelî Meraqê” و/20/ شجرة زيتون أخرى في موقع عندريه ﻷحد أهالي القرية.
وحفرت ونبشت في تل “كانيا كر-Kaniya Gir” قرب مفرق القرية، باتجاه قرية “كوركان” المجاورة، بالآليات الثقيلة، بحثاً عن اﻵثار والكنوز الدفينة وسرقتها.
وتعرّض المتبقون من الأهالي في القرية لمختلف الانتهاكات، من مضايقات واعتقالات تعسفية وإهانات وابتزاز مادي وغيره، وبشكلٍ مستمر؛ فقد اعتقل الشاب “حسين علو بن جمال /18/ عاماً” وأخفي قسراً منذ أواسط عام 2018م، ولا يزال مجهول المصير.
= اعتقالات تعسفية:
اعتقلت سلطات الاحتلال:
– بتاريخ 9/5/2022م، المواطن “رمزي سيدو بكر /44/ عاماً” من أهالي قرية “كَوندا”- راجو، من قبل الاستخبارات التركية وميليشيات “الشرطة المدنية”، بعد عودته من حلب وجهة نزوحه، ورغم مراجعته لمقرّ ميليشيات “فيلق الشام” في بلدة ميدان أكبس وقيامه بـ”تسوية” وضعه ودفعه لفدية مالية، ولا يزال قيد الاحتجاز التعسفي..
– بتاريخ 10/5/2022م، المواطنين “عبدو يوسف أوسكيلو /60/ عاماً، علي فوزي أوسكيلو /23/ عاماً” من أهالي بلدة مابتا/معبطلي، بتهم المشاركة في الحراسة الليلية أثناء الإدارة الذاتية السابقة، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية في معبطلي”، واقتادتهما إلى عفرين؛ ليُطلق سراحهما في 12/5/2022م، بعد فرض غرامة مالية عليهما.
– بتاريخ 14/5/2022م، المواطنين “حسين حيدر بلال /58/ عاماً، علي أحمد كاشيه /30/ عاماً” من أهالي بلدة “ميدان أكبس”- راجو، من قبل الاستخبارات التركية و”الشرطة المدنية”، بتُهم العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، ولا يزالا قيد الاحتجاز التعسفي؛ حيث أنّ “كاشيه” قد عاد قبل شهر من حلب وجهة نزوحه إلى بلدته، وقام بمراجعة ميليشيات “فيلق الشام”، فاعتقلته عدة أيام وأفرجت عنه بعد دفع فدية مالية.
– بتاريخ 15/5/2022م، المواطن “ادريس حنان حمدوش /46/ عاماً” من أهالي قرية “كمروك”، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية في معبطلي”، بتهمة المشاركة في الحراسة الليلية أثناء الإدارة الذاتية السابقة، واقتادته إلى عفرين؛ ليُطلق سراحه في 19/5/2022م، بعد فرض غرامة مالية عليه.
– بتاريخ 15/5/2022م، المواطنين “صبري مصطفى شاشو /60/ عاماً، عبد الرحمن بكر علي /55/ عاماً، أحمد محمد مصطفى /52/ عاماً” من أهالي قرية “داركير”، بتهم المشاركة في الحراسة الليلية أثناء الإدارة الذاتية السابقة، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية في معبطلي”، واقتادتهم إلى عفرين؛ ليُطلق سراح “عبد الرحمن، أحمد” في 19/5/2022م، بعد فرض غرامات مالية عليهما، بينما بقي “صبري” قيد الاحتجاز التعسفي، في الوقت الذي فيه مطلوبين آخرين للاعتقال.
– بتاريخ 17/5/2022م، المواطنين “حسين عبود قجِه /36/ عاماً، شرفان مصطفى كالو /25/ عاماً، رشيد محمد عبدو /29/ عاماً” من أهالي قرية “كورزيليه”- شيروا، و “محمود صالح رمو /55/ عاماً” من أهالي قرية “قسطل كشك”- شرّا/شرّان بعد عودته من حلب وجهة نزوحه، من قبل “الشرطة العسكرية في عفرين”، بتُهم العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة.
= فوضى وفلتان:
– عصر السبت 14/5/2022م، أقدم أحد المستقدمين المتشددين دينياً والمدعومين من مسلّحي “فيلق الشام” على منع إقامة حفل عرس لنجل المواطن “عارف سليمان جندو” وسط قرية “باصوفان”- شيروا الإيزيدية، وهدد بتحطيم معدات الحفل وتعريض أقرباء العريس للاعتقال، وتنمّر على الحضور، وعارهم بلباسهم وموسيقاهم وأغانيهم؛ فاضطّر ذوي العريس على إلغاء الحفل تفادياً للاصطدام مع المستقدمين والمسلّحين.
– على مدار ثلاثة أيام 16-17-18/5/2022م، وقعت اشتباكات بين ميليشيات ” الشرطة العسكرية في عفرين” ومسلّحين من ميليشيات “فرقة الحمزات”، وسط قرية “ماراته”، أدت إلى ترويع المدنيين.
الإيزيديون المتبقون في عفرين وعلى قلّتهم يتعرضون لاضطهاد مضاعف، لأنهم كُـرد أولاً وليسوا مسلمين ثانياً، وهم أقلية معرّضة للاندثار، حريٌ بالمجتمع الدولي الالتفات إلى أوضاعهم المأساوية

المصدر: حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد