عفرين تحت الاحتلال (220)

قرية “حفتير” المُهجّرة، وفاة مسن قهراً، نهب موسم الزيتون، اشتباكات، وجود “هيئة تحرير الشام”

بعد خسارة الفيلق الثالث (ميليشيات الجبهة الشامية وجيش الإسلام وغيرهما) المعركة وخروجه من عفرين وريفها، وتضعضع وتشتت صفوف ما يسمى بـ”الجيش الوطني السوري” أمام قوات “هيئة تحرير الشام”، توسّعت في المنطقة سيطرة ونفوذ ميليشيات فرق “السلطان مراد- فهيم عيسى، سليمان شاه- محمد الجاسم، الحمزة- سيف أبو كبر” و “حركة ثائرون” التي يستحكم بها تركمان سوريين موالين لأنقرة، ويكتنف وجود “هيئة تحرير الشام” فيها الغموض والتغير؛ ولا تزال الانتهاكات وارتكاب الجرائم والسرقات ونهب موسم الزيتون مستمراً.

فيما يلي انتهاكات وجرائم مختلفة:

= قرية “حفتير/حفطارو- Heftêr“:

تتبع ناحية بلبل وتبعد عن مركزها بـ/11/كم، مؤلفة من حوالي /53/ منزلاً، وكان فيها حوالي /300/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا إبّان العدوان على المنطقة وتم تهجيرهم قسراً، فلم يتمكن أحداً منهم من العودة إلى القرية منذ أواخر كانون الثاني 2018م، وتم توطين حوالي /375/ نسمة من المستقدمين فيها.

نتيجة قصف الجيش التركي والميليشيات الموالية له، تدمّرت /6/ منازل لـ”محمد خليل حفطارو، محمد كمال حفطارو، يوسف كمال حفطارو، لقمان خليل حفطارو، حنيف حفطارو، شيخو محمد حفطارو” بشكلٍ كامل، و /11/ منزلاً بشكلٍ جزئي، وأصيب أيضاً خزان مياه الشرب بأضرار. بالإضافة إلى تحطيم جرار زراعي لـ”محمود خليل حفطارو”.

تُسيطر على القرية ميليشيات “جيش النخبة” التي يتزعمها المدعو “معتز رسلان”، ولها مقرّ عسكري في جبل “كلاشير- Kela Şêr” المطلّ على القرية، حيث سرقت معظم محتويات المنازل من المؤن والأواني النحاسية والأدوات والتجهيزات الكهربائية وتجهيزات الطاقة الكهرضوئية وغيره، بينما عفش المستقدمون المستولون على المنازل ما بقي فيها.

وباعتبار أن القرية قريبة من الشريط الحدودي، وصل إليها الجيش التركي والميليشيات الموالية له خلال يومين من بدء العدوان في 20/1/2018م، فخرج منها المدنيون على وجه السرعة، وتركوا خلفهم وثائق الملكية وغيرها من المستندات والكثير من الأموال النقدية ومصاغ الذهب التي سرقت من قبل الميليشيات بعد السيطرة عليها، كما اعتقل العديد منهم حينها وأفرج عنهم فيما بعد.

كما سرقت “النخبة” /9/ جراراً زراعياً مع ملحقاتها (تريلا، سكة فلاحة، كلفاتور…) عائدة لـ”محمد حمو حفطارو، رجب رشيد حفطارو، حميد إبراهيم حفطارو، مراد جمو حفطارو، معمي حفطارو، نوري إبراهيم حفطارو، محمود خليل حفطارو، حنان إبراهيم حفطارو، نضال هوريك حفتارو”، وسيارتين لـ”بك آب- هوريك كمال حفطارو، تكسي بيجو- نوري إبراهيم حفطارو”، وحوالي /50/ مولدة كهربائية منزلية، ومحوّلة وكوابل وقسم من أعمدة شبكة الكهرباء العامة.

وكذلك سرقت /150/ رأس غنم ودراجة نارية و(8 آلاف متر خرطوم ري تنقيط، 800 م خرطوم ري /4/إنش، /2/ غطاس بئر ارتوازي، مجموعة توليد كهربائية) عائدة لـ”شيخو حفطارو/أبو محمد”، مع تدمير خزان مياه للري، وعشرات أخرى من الماشية لأهالي القرية.

واستولت “النخبة” على كامل أملاك أهالي القرية (عائلة حفطارو)، حوالي /35/ ألف شجرة مثمرة (25 ألف شجرة زيتون، فستق، رمّان…)، وعلى معصرة زيتون حجرية لـ”حنان إبراهيم حفطارو” وسرقت كافة آلاتها، وفرضت شراكتها بالنصف على تشغيل معصرة زيتون حديثة في القرية.

وقامت بقطع آلاف أشجار الزيتون بشكلٍ جائر ومعظم الأشجار الحراجية في القرية، علاوةً على الرعي الجائر لقطعان المواشي بين الأراضي والحقول الزراعية.

وقد سقط نتيجة العدوان المواطن “رستم نوري حفطارو– مواليد 1994م” شهيداً أثناء خدمته في أحد مراكز قوات الأمن الداخلي (الأسايش) بناحية بلبل، في 26 كانون الثاني 2018م.

= وفاة مسن قهراً:

بتاريخ 15/10/2022م، إثر سرقة مجموعة من ميليشيات “فيلق الشام” عشر شوالات (إجمالي 850 كغ) زيتون من حقله الوحيد، التي تسببت له قهراً شديداً، أُصيب المسن “علي حسن /75/ عاماً الملقب بـ علي ميمه” من أهالي قرية “عدما”- راجو بجلطةٍ أدت إلى وفاته رغم إسعافه إلى أحد مشافي عفرين؛ علماً أنه كان فقيراً ولا يملك سوى ذاك الحقل الصغير من الزيتون.

= موسم الزيتون:

– عادت ميليشيات “فرقة السلطان سليمان شاه- العمشات” لتفرض إتاوة 5% على انتاج زيت الزيتون داخل معاصر قرى “مروانية فوقاني وتحتاني، آنقله، سنارة، هيكجه، آشكان غربي” – ناحيتي جنديرس و شيه/شيخ الحديد التي أخليت من ميليشيات “لواء الوقاص” في 13/10/2022م بعد الهجوم عليها من قبل “العمشات” بدعم من “هيئة تحرير الشام”.

– تصحيحاً لجزئية صغيرة وردت في تقريرنا السابق، لا تزال ميليشيات “لواء سمرقند” تُسيطر على بلدة “كفرصفرة”- جنديرس، وتستولي على حوالي /20/ ألف شجرة زيتون من أملاك الغائبين وتفرض إتاوة 10-15% على انتاج الزيت من أملاك المتواجدين في البلدة.

– في بلدة “ميدانكي”- شرّا/شرّان، ميليشيات “لواء المعتصم/فرقة السلطان مراد، رجال الحرب، فيلق الشام، جيش النخبة، فرقة الحمزات” تفرض إتاوة 10% على انتاج زيت الزيتون من أملاك المتواجدين، إضافةً إلى سلب انتاج حوالي /15/ ألف شجرة زيتون من أملاك الغائبين مستولى عليها، عدا السرقات الواسعة التي تطال الأملاك عموماً.

= قطع الأشجار وحرائق الغابات:

– مؤخراً، قام المدعو “أحمد عبد الهادي عكلة أبو حيدر” المستقدم من ريف حمص بقطع /7/ أشجار زيتون كبيرة من الجذوع في حقلٍ بموازاة الطريق العام، عائدة للأرملة “فاطمة برمجة” في بلدة “كفرصفرة” التي تُسيطر عليها ميليشيات “لواء سمرقند”، فتقدّمت بشكوى لدى “الشرطة المدنية في جنديرس” دون جدوى.

– أكّد “الدفاع المدني في عفرين” على قيام فرقه بإطفاء حرائق أضرمت بغابات حراجية في ناحية جنديرس، في قرية “مروانية” بتاريخ 17/10/2022م بعد إتلاف حوالي /400/ شجرة، وفي “بلدة “كفرصفرة” بتاريخ 20/10/2022م بعد إتلاف حوالي /300/ شجرة.

= فوضى وفلتان:

بتاريخ 22/10/2022م، وقعت اشتباكات بين مجموعة مسلّحة من ميليشيات “فرقة السلطان سليمان شاه” وعناصر حاجزٍ مسلّح لميليشيات “فيلق الشام” قرب قرية “جلمة”- شيروا، بسبب مرور المجموعة عبر الحاجز دون توقف، فأدت إلى مقتل عنصر منها وإصابة عنصرين من الحاجز.

إنّ المتغيرات الميدانية في عفرين تُدار من قبل تركيا بشكلٍ حثيث، والتي تفرض استحكاماتها بسهولة في المكان والوقت المناسبين لها وعند الحاجة والضرورة، بحيث تخدم أجنداتها المريبة.

22/10/2022م

المصدر: حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.