عفرين تحت الاحتلال (222)

اعتقال تعسفي، مواصلة السرقات وفرض الأتاوى، قطع أشجار الزيتون وحرق غابة، هدم مزار شيخموس عنزلي، اشتباكات

إنّ الأحداث التي وقعت في مناطق ما تسمى بـ”درع الفرات، غصن الزيتون” منذ أسابيع، أفضت إلى تواجد أمني لـ”هيئة تحرير الشام” في منطقة عفرين وتوسُّع نفوذ وسيطرة ميليشيات (متزعموها من التركمان) أشدّ موالاةً لحكومة العدالة والتنمية – تركيا، مثل (فرقة السلطان سليمان شاه- محمد الجاسم أبو عمشة، فرقة السلطان مراد – فيهم عيسى، فرقة الحمزة- سيف أبو بكر،…)، على حساب إنهاء وجود ميليشيات “الجبهة الشامية” وأخرى في المنطقة؛ كما تشدُّ أنقرة من قبضتها على رقاب كافة الجماعات المسلّحة لتغدو مهيأةً لأية خطوات مقبلة تريد تمريرها؛ دون أن تتحسن الأوضاع العامة أو ينخفض مستوى الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الكُـرد في عفرين.

فيما يلي انتهاكات وجرائم مختلفة:

= اعتقالات تعسفية:

– بتاريخ 2/11/2022م، قامت ميليشيات “الشرطة المدنية في معبطلي” باعتقال المواطن “فاروق عبدو محمد” من أهالي قرية “عمارا”، بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، ولا يزال قيد الاحتجاز التعسفي؛ كما هناك مواطنين كُـرد آخرين مطلوبين بذات التهمة.

= موسم الزيتون:

– ميليشيات “فرقة السلطان محمد الفاتح” التي يتزعمها المدعو “دوغان سليمان” تفرض إتاوة 10% على عموم انتاج زيت الزيتون في قرية “معملا”- راجو، و50% على انتاج أملاك الغائبين، عدا عن الاستيلاء على حوالي /1500/ شجرة زيتون عائدة لمهجّرين قسراً، بالإضافة إلى فرض القطاف بمجموعات عمال تابعة لها. وفي قرية “كُركا/كُركان فوقاني وتحتاني” المجاورتين تفرض 50% على انتاج أملاك الغائبين.

– سرقة ثمار /25/ شجرة زيتون عائدة لـ”حميد سارو” من أهالي قرية “كمرش”- راجو، من قبل مسلَحي ميليشيات “فرقة الحمزة”.

– تشليح /10/ تنكات زيت زيتون (الواحدة 16كغ صافي) من أصل /15/ انتاج كامل موسم المواطنة “أمينة بلال عمر” من أهالي قرية “قزلباش”- بلبل، من قبل ميليشيات “لواء صقور الشمال”، وهي أرملة لوحدها وتخدم والديها المسنّين. وأوعدتها بالاستيلاء على أكثرية أملاكها (1500 شجرة زيتون- لم تكن حاملة هذا العام) بحجة أنها لوحدها.

– قامت الميليشيات بسرقة ثمار الزيتون من (/35/ شجرة – شيار رشيد بلو، /20/ شجرة – سرخبون أحمد معمو، /9/ أشجار – خديجة أحمد سيدو، /35/ – شجرة حسين أحمد قاووق) من أهالي قرية “كيلا”- بلبل.

– مجموعات كبيرة من العمال بقيادة مسلّحين لصوص من ميليشيات “فيلق الشام” التي يتزعمها في قرية “نازا”- شرّا/شرّان المدعو “أبو النور”، قامت بسرقة ثمار الزيتون من آلاف الأشجار ليلاً ونهاراً، منها (/50/ شجرة لـ”حنيف خليل”، /125/ لـ”إبراهيم خليل”)، حيث أنها قد سرقت آلات معصرة زيتون عائدة للمهجَّر قسراً “أحمد عثمان” بُعيد اجتياح القرية في آذار 2018م، واستولت على مبناها وحولته لإسطبل للأبقار، وفيما بعد قامت بتجهيز المعصرة من جديد وإجبار الأهالي على عصر محاصيلهم من الزيتون فيها.

= قطع الأشجار وحرائق الغابات:

– مؤخراً، قامت ميليشيات “لواء صقور الشمال” بقلع حوالي /400/ شجرة زيتون عائدة للمهجّر قسراً “فوزي عمر” من أهالي قرية “قزلباتش”- بلبل من الجذوع، وكذلك /7/ أشجار لـ”أمينة بلال عمر”، بالإضافة إلى قطع /15/ شجرة جوز لـ”فوزي”.

– أكّد “الدفاع المدني في عفرين” على أنّ فرقه، بتاريخ 30/10/2022م، أخمدت حريقاً أضرم في غابة قرب قرية “بليلكا/بليلكو”- راجو.

= هدم مزار ديني:

تعرّض مزار “الشيخ شيخموس عنزلي” الديني التاريخي جنوبي قرية “كَوندا- ميدانا”- راجو للتخريب والحفر والنبش لأكثر من مرّة، بالإضافة إلى قطع كافة أشجار غابته الحراجية المعمّرة، من قبل ميليشيات “فيلق الشام”، بالإضافة إلى تخريب قبور بعض الموتى.

وقد قامت مجموعة مسلّحة يوم الجمعة 28/10/2022م، بتفجير عبوةٍ ناسفة داخل مبنى المزار مجدداً، أدى إلى تصدّع وتهديم جدرانه وتخريب ضريحه، بعد أن تم ترميمه في وقتٍ سابق.

= فوضى وفلتان:

– مساء الإثنين 31/10/2022م، إثر مداهمة قرية “ساريا”- مابتا/معبطلي من قبل قوةٍ لـ”هيئة تحرير الشام”، بحثاً عن مسلّحين مطلوبين والقبض عليهم، وقعت اشتباكاتٌ بينها وبين مسلّحي ميليشيات “فرقة المنتصر بالله” المسيطرة على القرية، أدت إلى إصابة بعض العناصر وأحد المدنيين المستقدمين، وإلى ترويع المدنيين.

– بتاريخ 31/10/2022م، تعرّضت سيارة المدعو “بلال أبو وليد” أحد متزعمي ميليشيات “الفيلق الثالث” لعملية تفجير قرب مفرق قرية “ݘما/ݘمان”- شرّا/شرّان، أدت إلى مقتله وإصابة اثنين من مرافقيه.

لا يمكن التعويل على “تسويةٍ” ترّوج لها حكومة أنقرّة بعقد صفقات مع النظام السوري، بل أنّ المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط عليها نحو ضمان النظام والسلامة العامة في عفرين ووضع حدٍ للانتهاكات والجرائم على طريق إنهاء الاحتلال وعودة المنطقة إلى السيادة السورية وإدارة أهاليها.

05/11/2022م

المصدر: حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.