عفرين تحت الاحتلال

قريتي “كوبلَك و خُلالكا” المحتلتين، اعتقالات تعسفية، إلغاء وكالات للأملاك، حرائق في الغابات، قصف للمدنيين، فوضى وفلتان

“محمد الجاسم، سيف أبو بكر، فهيم عيسى، فضل الله الحجي، صليل الخالدي، عبد الله حلاوة، ياسر عبد الرحيم، حسن خيرية، محمد حمادين…الخ” وميليشياتهم المسماة بـ “الجيش الوطني السوري” التابع للائتلاف السوري- الإخواني والموالي لتركيا، لا يختلفون عن “حاتم أبو شقرا” و “أحرار الشرقية” في ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وعلى نطاقٍ واسع، خاصةً في منطقة عفرين المحتلة منذ العدوان عليها في 20 كانون الثاني 2018م.

فيما يلي نستعرض جزءاً منها:

= قرية “كوبَلك- Gobelek“:

تتبع ناحية شرّا/شرّان وتبعد عن مدينة عفرين شمالاً بـ /20/ كم، مؤلفة من /60/ منزلاً، وكان فيها حوالي /225/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، وتم توطين /120 عائلة= 600 نسمة/ من المستقدمين فيها.

أثناء العدوان على المنطقة، تم تدمير /3/ منازل للمواطنين “محمود خليل حسين، نبي يوسف حسين، محمد يوسف حسين” بشكلٍ كامل و/12/ منزلاً بشكلٍ جزئي، وإبان السيطرة على القرية سرقت ميليشيات “فرقة ملكشاه” الأواني النحاسية وشاشات التلفزة وأسطوانات الغاز وتجهيزات الطاقة الكهربائية من كافة المنازل، وفيما بعد سرقت كافة محتويات منازل المهجّرين قسراً، وكذلك /25/ مجموعة توليد كهربائية، وكافة تجهيزات محطة ضخ مياه الشرب العامة التي أصبحت خارج الخدمة إلى الآن، و/4/ جرارات زراعية استعيدت من قبل أصحابها بعد دفع أتاوى مالية، وسيارتين كانتا مركونتين في منزلين كأمانة، و/5/ دراجات نارية، و /7/ غطاسات لضخ مياه الري، وتجهيزات مغسلة سيارات كاملة لـ “رامي محمد بحري”، وكافة كوابل وترانس شبكة الكهرباء بالكامل وعواميدها الخشبية خارج القرية، وكوابل الهاتف الأرضي، وتجهيزات مجموعة توليد كهربائية (أمبيرات) لـ”كمال عبد الصمد”.

والميليشيات التي تتخذ منزل “محمد نور خليل” مقراً عسكرياً لها تفرض إتاوة /50%/ على انتاج مواسم الزيتون لأملاك المواطنين الغائبين و/15%/ على أملاك المتواجدين، ما عدا السرقات الواسعة التي تطال الزيتون ومواسم السمّاق وكروم العنب.

وتستولي على مبنى “معصرة الدولة” وحوّلته إلى إسطبل للأغنام والأبقار التي تُرعى بين الحقول الزراعية بشكلٍ جائر، وعلى مبنى معصرة “عبد الصمد إبراهيم” لتسكن المستقدمين فيه، وحوَّلت مزرعة “شيخو محمد علي” إلى مركز تجاري لتخزين وبيع الحطب الناتج عن قطع الغابات والأشجار.

وأقدمت الميليشيات على إبادة غابة جبل “مطعمي التآخي وأمانوس، المطلّ على بحيرة ميدانكي”- غربي القرية بقطع أشجارها الحراجية كاملةً، تلك الغابة الاصطناعية المزروعة منذ عام 1960م، وتُقدر مساحتها بـ/35/ هكتار، وكانت تحتوي على الصنوبريات والسنديان والزعرور؛ وكذلك عملت على نبش وحفر ضريح مزار “قره جرن- الشهيد هوكر” وحرق شجرة دلُّب معمرة فيه، وتخريب بعض قبور موتى القرية.

كما أن أهالي القرية تعرّضوا لمختلف الانتهاكات، منها اعتقال بعض أبنائهم، مثل المواطن “محمد هورو بن كمال /30/ عاماً” الذي أُخفي قسراً منذ نيسان 2018م، لمدة سنتين وثمانية أشهر، إلى أن أُفرج عنه بداية هذا العام.

= قرية “خلالكا – Xulalka“:

تعتبر من القرى الجبلية الكبيرة، تتبع ناحية بلبل وتبعد عن مركزها بـ/10/كم، مؤلّفة من /300/ منزل، وكان فيها حوالي /1200/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، وبقي منهم /200 عائلة= 600 نسمة/ بسبب التهجير القسري، وتم توطين /175 عائلة= 900 نسمة/ من المستقدمين فيها، معظمهم من مدينة حلب وريفها.

تُسيطر ميليشيات “فرقة الحمزة” على القرية، وتتخذ الشرطة العسكرية التركية من مزرعة المواطن “علي بك” مقراً لها، وأثناء العدوان على المنطقة، تعرّضت خمسة منازل في القرية للتدمير الكامل وهي لـ “هشام خليل، خالد خليل حسو، يعقوب محمد، إدريس حسن، كولين بلال حمو”، بالإضافة إلى تدمير مبنى البلدية.

وتعرّضت منازل المُهجّرين قسراً للسلب والنهب قبل عودة الأهالي المتبقين، إذ سرقت الميليشيات محتويات المنازل من أواني نحاسية وزجاجية ومؤن، ومعظم كوابل وأعمدة شبكة الكهرباء العامة، وتجهيزات الطاقة الكهربائية- الشمسية، وجرارات زراعية وسيارات بيك آب، منها جرار لـ “أحمد مجيد”، وبعض المواطنين اضطّروا لدفع فدى مالية لقاء استعادة آلياتهم المسروقة.

وقد تعرّض العائدون إلى القرية لمختلف صنوف الانتهاكات والجرائم، منها الاعتقال والإهانات والخطف والابتزاز، بغية دفعهم للهجرة خارج المنطقة، وقد قامت تلك الميليشيات بعد يومين من دخول القرية أواسط آذار 2018م، بقتل المواطن “بلال محمد حمو /70/ عاماً” نحراً بالسكين في منزله، الذي كان مقيماً فيه لوحده، وبقي جثمانه أربعة أيام خلف باب الغرفة، إلى أن شاهده شقيقه لدى زيارته للمنزل، فقام بعض الأهالي بدفنه.

وقد استولت الميليشيات على كامل أملاك المُهجَّرين من أهالي القرية “منان أحمد خليل، شيخو أحمد خليل، محمد خليل بلال حمو، توفيق محمد داود، قنبر بكو حسين، خليل شيخ قنبر”، وهناك رعي جائر لقطعان الماشية بين الحقول الزراعية. كما تفرض الميليشيات أتاوى تقدر بـ/50%/ على مواسم أملاك الغائبين و/10%- 15%/ على مواسم الزيتون والعنب للمتبقين في القرية، وأقدمت على قطع الأشجار الحراجية في الجبل المطلّ على القرية وأشجار مثمرة أيضاً.

= اعتقالات تعسفية:

اعتقلت سلطات الاحتلال:

– عصر 22/7/2021م، المواطن “حميد عدنان حميد /37/ عاماً” من أهالي قرية “سيمالكا”- مابتا/معبطلي، أثناء ذهابه إلى مدينة عفرين، من قبل ميليشيات “السياسية- حاجز مدخل المدينة”، ولا يزال محتجزاً.

– بتاريخ 23/7/2021م، المواطن “عبد الرؤوف شيخ سيدي /50/ عاماً” من أهالي قرية “شيخؤتكا”- مابتا/معبطلي، من قبل ميليشيات “جيش النخبة”، وأطلقت سراحه في 27/7/2021م، لقاء فدية مالية، رغم أنه كان مختاراً للقرية ومتعاوناً مع السلطات.

– بتاريخ 24/7/2021م، المواطن “عماد مروان عرب” من أهالي قرية “كَريه”- بلبل، بعد مصادرة هاتفه الخليوي، أثناء تواجده في سوق بلدة راجو، من قبل الاستخبارات التركية، ولا يزال مصيره مجهولاً.

– بتاريخ 26/7/2021م، الشابين “خالد حسين مصطفى، رامي عمر قره” من أهالي قرية “ماسكا”- راجو، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية” والاستخبارات التركية، بتهمة العلاقة من الإدارة الذاتية السابقة.

– بتاريخ 27/7/2021م، المواطنين “عابدين عمر أصلان /55/ عاماً ونجله، نهاد أصلان بيرم /45/ عاماً” من أهالي قرية “شوربة”- مابتا/معبطلي، من قبل ميليشيات “السياسية” في عفرين، بتهمة الخروج في نوبات الحراسة.

– بتاريخ 28/7/2021م، المواطنين “أحمد رشيد حسين، أصلان شيخموس حبش” من أهالي قرية “كيلا”- بلبل، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية في راجو”، بعد تفتيش منزليهما.

– بتاريخ 28/7/2021م، المواطن “محمد علي معمو الملقب بـ سوز” ومختار قرية “جوبانا”- راجو، من قبل ميليشيات “الشرطة المدنية في راجو”، والذي سلّم الختم قبل يوم من اعتقاله، وأفرج عنه في اليوم التالي.

= حرائقٌ في الغابات:

– بتاريخ 24/7/2021م، أُضرم حريق في غابةٍ قرب قرية “گازيه”- عفرين، وأفاد “الدفاع المدني” أن فرقه أخمدته وتُقدر الخسائر بـ “75” شجرة حراجية، ويتبين في الصورة قطع سابق للأشجار.

– بتاريخ 26/7/2021م، أُضرم حريق في غابةٍ بين قريتي “جلبر” و “مريمين” – شيروا، وأفاد “الدفاع المدني” أن فرقه أخمدته وأنها واجهت صعوبات في ذلك.

– بتاريخ 27/7/2021م، أضرم حريق في إحدى الغابات الحراجية قرب قرية “كفردلِه فوقاني”- جنديرس، وأفاد “الدفاع المدني” أن فرقه أخمدته وبلغت المساحة المتضررة بـ/1/كم2، علماً أن الغابة قد تعرضت سابقاً للقطع الجائر من قبل مسلحي الميليشيات.

= انتهاكات متفرقة:

– أثناء العدوان على قرية “تل سلور”- جنديرس، سقط /8/ من المقاتلين الكُـرد شهداءً دفاعاً عنها، وإبان السيطرة عليها قامت ميليشيات “أحرار الشام” بجمع جثامينهم بالقرب من فيلا “أبو رافي” شرق التل، لتبقى مكشوفة حتى تفسخت، وبعد مرور شهر وبإلحاح من الأهالي تم السماح لهم بنقل الأشلاء ووضعها في ساقية قديمة شرقي القرية وردمها بالتراب، دون إجراءات دفن نظامية.

– بتاريخ 25/7/2021م، استولت ميليشيات “فرقة ملكشاه” على منزل المسن “جلال عبد الله” من أهالي قرية “خربة شرّا” وسرقت كافة محتوياته، بعد أن اضطّر للهجرة خارج المنطقة، نتيجة الضغوط التي مورست عليه، على خلفية خلافٍ بينه وبين شقيقه الأعمى “مصطفى”، اللذين كانا مقيمان لوحدهما في المنزل.

– أبلغت ميليشيات “فرقة السلطان مراد” مؤخراً أهالي القرى التي تُسيطر عليها في ناحية بلبل بإلغاء كافة الوكالات التي بموجبها يتم إدارة قسمٍ من أملاك السكّان الأصليين الغائبين، حيث في قرية “كوتانا” استدلت عن طريق المختار وشخصين آخرين- عنوةً- على أملاك الغائبين والمتوفين الذين أبنائهم غير متواجدين، ودهنت جذوع الأشجار، لتنزع يد الوكلاء عنها وتستولي عليها.

– بتاريخ 25/7/2021م، سقطت ست قذائف صاروخية على مدينة عفرين، استهدفت إحداها مقرّ لـ “الخوذ البيضاء- الدفاع المدني”، فأدّى إلى وقوع أضرار مادية في بعض المباني والآليات وإصابة /8/ أشخاص بجروح متفاوتة حسب “الدفاع المدني”.

– وفي ذات اليوم، قصفت قوات الاحتلال التركي بلدة “أحرز/أحرص”- شمال حلب، المكتظة بمُهجّري عفرين، فأصاب المواطن “هيثم حسن بن عمر /32/ عاماً” ونجله “الطفل عمر /6/عاماً” من أهالي “ميدانا”- راجو والقاصر “أحمد زكي” من أهالي “أحرز” بجروح متفاوتة.

= فوضى وفلتان:

– منذ أول أيام عيد الأضحى، هناك توتر ضمن ميليشيات “فرقة الحمزة” في قرية كفرشيل وماراتِه ومحيطهما، بسبب تمرد “معتز العبد الله متزعم لواء الغاب” الذي تم إعفاؤه من مهامه من قبل الفرقة بتاريخ 24/7/2021م، على خلفية التنازع على النفوذ والأموال والأملاك المنهوبة، حيث أدخلت الفرقة قوة كبيرة وأزالت حواجز ومقرّات اللواء في تلك القرى يوم الخميس 29/7/2021م.

– ظهيرة 26/7/2021م، أقدمت مجموعة مسلحة على إيقاف المواطن “برزاني أحمد حمدوش /20/ عاماً” من أهالي قرية “كمروك”- مابتا/معبطلي، أثناء انتقاله بدراجته النارية من مدينة عفرين عبر إحدى الطرق الفرعية قرب مفرق قرية “جوقيه”، وسلبت منه الدراجة وهاتفه، وضربته بأخمص الأسلحة وتركته؛ حيث منذ مدة وقعت حوادث شبيهة أخرى في ذاك الموقع الذي تسيطر عليه ميليشيات “فرقة الحمزة”.

– مساء 27/7/2021م، سرق لصوصٌ غطّاس بئر ارتوازي من حقل زراعي (100 شجرة كرز وبعض أشجار الجوز والسمّاق وشجيرات عنب وبستان من الخضرة) عائد للمواطن “شعبان عثمان” من أهالي قرية “زركا”- راجو المهجّر قسراً، والذي تستولي عليه ميليشيات “فيلق النخبة”.

– بتاريخ 28/7/2021م، وقعت مشاجرة وإطلاق للرصاص الحي في حي المحمودية بمدينة عفرين بين مسلحين، بسبب خلاف على سيارة، فأدى إلى مقتل شخصٍ (عنصر في الشرطة العسكرية بجرابلس) من مستقدمي ريف دمشق وإصابة إثنين آخرين.

استناداً إلى آلاف الوقائع والتقارير المنشورة حول الانتهاكات والجرائم المرتكبة في عفرين، وإذا كانت الإدارة الأمريكية جادةً في معاقبة المجرمين على الساحة السورية، فقائمة متزعمي مرتزقة أنقرة مليئة بالأسماء والتشكيلات، التي تستحق عقوبات صارمة، مثل “أبو شقرا” وعصابته.

                                                                                         المكتب الإعلامي-عفرين

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد