عفرين تحت الاحتلال

 

قرية أومر سمو“- تهجير واستيلاء على الممتلكات، إخفاء قسري لأربع سنوات، قطع أشجار وسرقة آثار، اقتتال

 

لم يشكل شهر رمضان ولو بشكلٍ نسبي رادعاً لميليشيات الائتلاف السوري- الإخواني وسلطات الاحتلال التركي في الحدّ من الانتهاكات والجرائم التي تُرتكب بحق المنطقة وأهاليها، أو على الأقل لمنع الاقتتال فيما بينها على خلفية التنازع على المنهوبات والحصص ونطاقات النفوذ، وعدم ترويع المدنيين.

فيما يلي وقائع وانتهاكات وجرائم عديدة:

= قرية “أومر سمو- Omer Simo“:

تتبع ناحية شرّا/شرّان وتبعد عن مركزها بـ/22/ كم شمال شرق، مؤلفة من /53/ منزلاً، وكان فيها حوالي /350/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا إبّان العدوان على المنطقة، فيما عاد منهم /13 عائلة= 40 نسمة/ والبقية هُجِّروا قسراً، وتم توطين حوالي /50 عائلة = 350 نسمة/ من المستقدمين فيها. وقد تم بالقصف تدمير منزل “المرحوم إسماعيل سيمو” الكبير بشكلٍ كامل، وأصيب منزلي “هورو عمر سيمو، حنان سيمو” بأضرار كبيرة، إلى جانب حرق منزل “يعقوب رشيد” بالكامل.

تُسيطر على القرية ميليشيات “جيش النخبة” التي يتزعمها في القرية المدعو “أحمد الجمعة” ومتزعمها العام المدعو “معتز رسلان”، التي اتخذت من منزل “شيخ عثمان- عائلة المختار” مقرّاً عسكرياً، وقد منعت عودة الأهالي إليها لأكثر من عام بعد احتلالها في آذار 2018م، وسرقت خلاله كافة محتويات المنازل، من أثاث ومؤن وأواني نحاسية وأسطوانات الغاز والأدوات والتجهيزات الكهربائية ووحدات الطاقة الكهرضوئية ومولدات كهربائية منزلية عدد /7/، وجرار زراعي لـ”فوزي سيمو”، وكافة محتويات المسجد والمدرسة اللتان أعيدتا تجهيزهما فيما بَعد، ومحوّلة وكوابل وبعض أعمدة شبكة الكهرباء العامة، وأنابيب تمديدات مياه الشرب من محطة الضخ في موقع قلعة النبي هوري إلى /14/ قرية من بينها قرية “أومر سمو” وكافة تجهيزات المحطة.

واستولت على كامل أملاك الغائبين، منها حوالي /20/ ألف شجرة زيتون وآلاف من شجيرات العنب، منها (/2500/ لـ”أولاد مصطفى مختار وشيخ عثمان”، /1300/ لـ”يعقوب رشيد وأخوته”، /1000/ لـ”إسماعيل رشو”، /1000/ لـ”رشيد مستو”، /1200/ لـ”محمد عمر سيمو وأخوته”، /1300/ لـ”أحمد هورو وأخوته”، /800/ لـ”حنيف ولو وأخوته”، /2000/ لـ”مجيد عمر سيمو”، /1500/ لـ”إسماعيل كدرو”، /400/ لـ”خليل إسماعيل”، /1400/ لـ”إبراهيم عارف”، /800/ لـ”أحمد عمر سيمو وأخوته”)، وفرضت أتاوى مختلفة على أملاك المتواجدين ولقاء تسليم منازل بعضهم، عدا السرقات التي طالت مواسم الزيتون.

وبغاية التحطيب والتجارة، قطعت /100/ شجرة زيتون من الجذوع عائدة لـ”أحمد عمر سيمو”، ومئات أشجارٍ أخرى بشكل جائر، ومعظم أشجار غابة التحريج الاصطناعي – غربي القرية والتي تُقدر مساحتها بـ/7/ هكتار، وثلاثة أشجار سنديان معمّرة وعشرات أشجار أخرى في موقعٍ بمثابة مزار غربي القرية على الطريق المؤدي إلى قرية “سعرنجك” المجاورة، وحوالي /25/ شجرة سنديان معمّرة في مزار “شيخ عبدلكي” الإسلامي غربي القرية مع حفر ونبش ضريحه بحثاً عن آثار وكنوز دفينة وسرقتها.

هذا وتعرّض المتبقون من الأهالي في القرية لمختلف صنوف الانتهاكات، من اعتقالات وتعذيب وابتزاز مادي ومضايقات مختلفة.

وبالرجوع إلى صور التقطها غوغل إيرث في (تموز 2017م، تشرين الأول 2020م) لموقع قلعة النبي هوري/سيروس- شرقي القرية بـ/2/كم، يتبين تجريف كامل المدينة الأثرية التي تُقدر مساحتها بـ/138/ هكتار- خاصةً قمتها /6.5/ هكتار- بالآليات الثقيلة، بحثاً عن الآثار وسرقتها من قبل تلك الميليشيات، تأكيداً على ما جاء في تقريرٍ لمركز آثار إدلب/المعارضة منشور في 13/7/2018م حول عمليات الحفر والتجريف والسرقات التي لحقت بالموقع، وعلى صور للتخريب والسرقات التي طالت مسجد ومقام النبي هوري/مزار المدفن الهرمي الروماني وعمليات الترميم وتغيير المعالم التي أجرتها تركيا لهما بهدف إظهارهما كأثر عثماني- إسلامي.

= إخفاء قسري واعتقالات تعسفية:

اعتقلت سليطات الاحتلال:

– منذ أربع سنوات، المواطن “مظلوم محمد علوش /30/ عاماً” من أهالي قرية “عين الحجر غربي”- مابتا/معبطلي، بعد عودته من حلب- وجهة النزوح في حينه، ولا يزال قيد الاخفاء القسري ومجهول المصير إلى الآن.

– بتاريخ 23/3/2022م، المواطن “مصطفى حسين جاسم /59/ عاماً” من أهالي قرية “قره بابا”- راجو، وذلك في مدينة “قيصري” التركية التي هجر إليها منذ ثماني سنوات ويعمل حارساً في مزرعة للبقر، بحجة تواصله مع أشقائه وأقربائه في منطقة الشهباء- شمال حلب التي تكتظ بمُهجّري عفرين.

– بتاريخ 11/4/2022م، المواطن “محمد شيخ سيدي بن شكري /28/ عاماً وأب لطفلين” من أهالي قرية “شيخؤتكا”- مابتا/معبطلي، من قبل الاستخبارات التركية و”الشرطة المدنية”، بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، واقتيد إلى عفرين.

– بتاريخ 11/4/2022م، المواطن “فرهاد محمود خوجه /40/ عاماً” من أهالي قرية “فيركان”- شرّا/شرّان، من قبل حاجز مسلح في مفرق قرية “معرين” بمدخل مدينة أعزاز الشمالي، بتهمةٍ ملفّقة، أثناء توجهه إلى هناك بقصد مراجعة زوجته ووالدته المسنة المريضتان لعيادات طبية؛ مع احتجاز سيارته وطرد من معه.

= فوضى وفلتان:

– منذ أسبوع، قامت ميليشيات “جيش النخبة” المسيطرة على قرية “شيخؤتكا”- مابتا/معبطلي بقلع /25/ شجرة زيتون عائدة لـ”مصطفى خليل سيدو” في موقع “كورتا قباقة- Korta Qebaqê” وتجريف التربة بحثاً عن الآثار وسرقتها.

– بتاريخ 13/4/2022م، قبيل الإفطار، وقعت اشتباكات بين مجموعتين من ميليشيات “فرقة الحمزة” داخل بلدة “باسوطة”- شيروا، على خلفية التنازع على المسلوبات، أدت إلى ترويع المدنيين.

– أكّدت مصادر محلية، أنّ ميليشيات “فرقة الحمزات و السلطان مراد” تسمح للمربين برعي مواشيهم كلّ فصل سنوي بين الأحراش وحقول الزيتون في محيط قرية “قره كول/اليابسة”- بلبل لقاء /5/ دولار عن كل رأس؛ وأن المدعو “عبد المنعم الفارس- قيادي في الحمزات” قد أَجَّر حقول للزيتون في الربيع الحالي لرعي قطيع أغنام ليلاً- كي لا تكون الجريمة في وضح النهار- مقابل /250/ دولار، بينما أرسل أربعة عناصر ليلة الجمعة/السبت 16/4/2022م لسرقة المواشي، ولدى اعتراض أصحابها، أطلقوا النار على الأغنام فنفق منهم /22/ رأساً، وتمكنوا من سرقة /25/ رأس، بالإضافة إلى الاعتداء على امرأة بالسكين.

إنّ خطابات أئمة المساجد الذين تُشرف عليهم وتُعينهم الدوائر المرتبطة بـ”وقف الديانت التركي” التابع للرئيس التركي بشكلٍ مباشر، تخلو من الإشارة إلى الانتهاكات والجرائم التي تُرتكب بحق منطقة عفرين وأهاليها، ولا تدينها.

16/04/2022م

 

المصدر: حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

——————

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد