عفرين تحت الاحتلال

قرية “كيلا”- أتاوى وإخفاء قسري، قرية استيطانية جديدة وقلع أشجار الزيتون، اعتقالات تعسفية، اقتتال واشتباكات

فوضى حمل السلاح والاقتتال بين الميليشيات عناوين بارزة لحالة الفلتان وفقدان الأمان السائدة في عفرين، والتي فرضها الاحتلال التركي منذ أكثر من أربعة أعوام، لتغدو المنطقة غير آمنة بكل المعايير، حيث أن الوقائع اليومية تؤكد على ذلك.
فيما يلي وقائع وانتهاكات وجرائم مختلفة:
= قرية “كيلا- Kêla”:
تتبع ناحية بلبل وتبعد عن مركزها بـ/22/ كم، مؤلفة من حوالي /175/ منزلاً، وكان فيها حوالي /1100/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا إبّان العدوان على المنطقة، وعاد 90% منهم، وتم توطين حوالي /15 عائلة = 125 نسمة/ من المستقدمين فيها. فيما تضررت منازل “قادر علي بريمو، حنان بيرم، بيرم بيرم” أثناء الحرب بشكلٍ جزئي.
تُسيطر على القرية ميليشيات “فيلق المجد” التي يتزعمها فيها المدعو “أشرف عموري- أبو أزهر” المنحدر من “شير مغار”- ريف حماه والذي استحل منزل المواطن “صلاح معمو”؛ وقد اتخذت من منزل “المرحوم مصطفى بيرم” مقرّاً عسكرياً، وسرقت محتويات بعض المنازل المستولى عليها، ومن البقية بعض المؤن والأواني النحاسية وأدوات وتجهيزات كهربائية، وكامل آلات المخبز الآلي العائد لـ “المرحوم أحمد علو” وتحويل مبناه إلى حظيرة للمواشي، و/2/ سيارة بك آب هونداي حديث لـ”علي عزيز، أحمد علو” وجرار زراعي لـ”أحمد محمد شيخو”، فيما استعيدت /6/ جرارات من قبل أصحابها بعد أن دفعوا أتاوى مالية باهظة، وأيضاً سرقت محوّلة وكوابل أعمدة شبكة الكهرباء العامة وأعمدة شبكة الهاتف الأرضي، وكوابل وأعمدة خط الكهرباء الرئيسي المؤدي للقرية بدءًا من مفرق قرية “قاسم” المجاورة، ومجموعة توليد كهربائية لمحطة ضخ مياه الشرب الخاصة بست قرى، والتي أعيد تجهيزها من قبل جمعية فيما بعد ولكن سُرق بعض أجزائها للمرة الثانية، فأصبحت خارج الخدمة منذ أربعة أعوام وإلى الآن.
واستولت على حوالي /700/ شجرة زيتون عائدة لـ”عائلة علو، صبري معمو، قادر علو” وغيرهم، عدا سرقات الثمار في الموسم، علاوةً على فرض أتاوى مختلفة، منها على مواسم ورق العنب واللوز وحوالي /150/ صفيحة زيت زيتون (16كغ) على كامل القرية كلَّ عام؛ وقامت بتشغيل رجال القرية وآلاتهم في فلاحة وخدمة حقول الزيتون المستولى عليها بالسخرة عنوةً دون مقابل.
وقطعت مئات أشجار الزيتون بشكلٍ جائر وكامل أشجار غابة تحريج اصطناعي شمالي القرية (4 هكتار) ومن الغابات في الجبال المحيطة بالقرية، بغية التحطيب والتجارة، بالإضافة إلى الرعي الجائر لقطعان المواشي بين حقول الزيتون وتهديد أصحابها والاعتداء عليهم في حال الاعتراض والشكوى مثلما جرى مع المواطن “محمد علي علو” بتاريخ 16/5/2021م و”جميل حسن إيبش” ونجليه القاصرين بتاريخ 4/6/2020م.
هذا وتعرّض أهالي القرية لمختلف صنوف الانتهاكات والجرائم، منها الاختطاف والاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب والابتزاز المادي وغيره، حيث العشرات منهم اعتقل لمدد مختلفة- وصلت إلى ثلاثة أعوام- مع دفع غرامات وفدى مالية، ولا يزال المعتقل المخفي قسراً “أحمد شيخو بن سيدو وقدريه /28/ عاماً” منذ 29/3/2018م مجهول المصير، أما المواطنين “المحامي منان أحمد بيرم /42/ عاماً- المعتقل منذ 31/8/2021م، أحمد رشيد حسين /43/ عاماً- المعتقل منذ 28/7/2021م” يقضيان حكماً جائراً بالحبس مدة عام في سجن “ماراته” – عفرين.
= قرية استيطانية نموذجية وتحويل حقل زيتون إلى مجمع سكني:
– بين قريتي “كفروم و علكه”- ناحية شرّا/شرّان، في موقعٍ يبعد عن مدينة عفرين بـ/20/كم شمالاً، كان مزروعاً بأشجار حراجية صنوبرية، تم قلعها بالكامل ونقل حطبها إلى مركزٍ تجاري لميليشيات “فرقة السلطان مراد” في قرية “كفروم”، تم بناء قرية استيطانية نموذجية مؤلفة من /360/ منزلاً، كلَّ منزل بمساحة /121م2/ وبشوارع نظامية وخدمات عامة وبنية تحتية، أُسكن فيها إلى الآن أكثر من /70/ عائلة من المستقدمين.
أشرف على المشروع المدعو “عرابة ادريس” أحد متزعمي ميليشيات “فرقة السلطان مراد” وابن شقيق “سليم ادريس- وزير دفاع حكومة الائتلاف السابق” والمنحدر من بلدة “المباركية”- ريف حمص، وبتمويل من “فعالية خيرية من أهالي حمص في الخليج”، وهو الذي أحيا مشروع آخر قرب قرية “متينا”- شرّا/شرّان الذي تم إيقافه سابقاً لعدم موافقة “المجلس المحلي” عليه وكانت جمعية “الأيادي البيضاء” تنوي بنائه في حينه.
– وفق مصدرٍ محلي ومقطع فيديو نشره موقع “عفرين بوست” الالكتروني، تم قلع حوالي /300/ شجرة زيتون عالية الإنتاج في حقل بمدخل مدينة جنديرس الشرقي والعائد للمواطن المُهجَّر “جوان علي يوسف” من أهالي قرية “غزاوية”- شيروا، ليصبح أرض جرداء، وذلك من قبل المدعو “عبدو زمزم” أحد متزعمي ميليشيات “نور الدين زنكي” والمنحدر من قرية “قبتان الجبل” ريف حلب الغربي، وبيع الحطب من قبله، وفرز الأرض بموافقة المجلس المحلي إلى محاضر عقارية تمهيداً لبناء مجمع سكني خاص بالمستقدمين، بغاية ترسيخ التغيير الديمغرافي في المنطقة؛ علماً أنه وفق قوانين الدولة لا يسمح بتحويل الأراضي الزراعية، خاصةً المشجرة منها، إلى عقارات سكنية.
= اعتقالات تعسفية:
اعتقلت سلطات الاحتلال:
– منذ حوالي الشهرين، المواطن “محمد نبي مجيد /38/ عاماً” من أهالي قرية “عرب ويران”- شرّا/شرّان، بتلفيق تهمة قطع أشجار حراجية ضده، بينما تُقطع الغابات في محيط القرية باستمرار وعلى نطاقٍ واسع من قبل ميليشيات “الجبهة الشامية”.
– أواسط آذار الماضي، المواطن “محمد رمزي (أبو شاكر) /35/ عاماً” من أهالي قرية “علي جارو”- بلبل، من منزله في حي الأشرفية بمدينة عفرين، بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، وأطلقت سراحه في 19/4/2022م بعد فرض غرامة مالية عليه.
– منذ ما يقارب الشهر، الشقيقان “شيار /27/ عاماً و محمد سامي /30/ عاماً” من أهالي قرية “قيبار”، من منزلهما في حي الأشرفية بمدينة عفرين، بتُهم العلاقة مع الادارة الذاتية السابقة، حيث أُطلق سراح “شيار” بعد أسبوع، ولم نتمكن من معرفة مصير الآخر.
– منذ ما يقارب الشهر، المواطن “توفيق حسين قره جول /45/ عاماً” من أهالي قرية “ساتيا”- مابتا/معبطلي، من قبل الاستخبارات التركية و”الشرطة العسكرية”، واقتيد إلى عفرين، لتطلق سراحه في 12/4/2022م، بعد فرض غرامة مالية عليه؛ وكان قد اعتقل في مرةٍ سابقة بنفس تهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة.
– بتاريخ 16/4/2022م، المواطن “مصطفى محمد علطانة /43/ عاماً” من أهالي قرية “مست عشورا”- مابتا/معبطلي، بحجة مشاركته في الحراسة الليلية لدى الإدارة الذاتية السابقة، وأطلقت سراحه في 21/4/2022م.
– بتاريخ 19/4/2022م، المواطن “لقمان حميد حسن /38/ عاماً” من أهالي قرية “حج قاسما”- مابتا/معبطلي، بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية.
= فوضى وفلتان:
– بتاريخ 18/4/2022م، وقعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعتين من ميليشيات “الجبهة الشامية”، نتيجة إغلاق إحداها لطريق قرب “دوار القبّان” بمدينة عفرين أمام مرور سيارةٍ للأخرى، أدت إلى وقوع أضرار في سيارات متواجدة في الموقع وخلق حالة رعب بين المدنيين.
وفي ذات اليوم، قُبيل الإفطار، وقعت اشتباكات بين مجموعتين من ميليشيات “فرقة المعتصم” و “الفرقة التاسعة” بالقرب من مدخل مدينة عفرين الغربي، بين كازية صبري حسو المستولى عليها وقرية “جومكيه”، على خلفية محاولات “المعتصم” الاستيلاء على معسكر قرية “قيبار” وممتلكات مستولى عليها ونزعها من “التاسعة”، بدعوى أنها تقع في نطاقها؛ فأدت إلى مقتل عنصر من كل طرف وجرح عشرة آخرين، علاوةً على ترويع المدنيين وانقطاع طريق عفرين- أعزاز.
– بتاريخ 23/4/2022م، وقعت اشتباكات بين عناصر من ميليشيات “الفرقة 51” و “لواء السلام” في الشارع العام المؤدي إلى قرية “ترنده” جنوبي “دوار القبّان” بمدينة عفرين، على خلفية تنازع عنصرين منهما، أدت إلى مقتل سائق تكسي عمومي من المستقدمين وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، وسط ترويع المدنيين.
= انتهاكات أخرى:
– تستمر ميليشيات “لواء المنتصر بالله” في حفر ونبش المواقع الأثرية، إذ أدت عملياتها في حقل للزيتون جنوب قرية “حبو”- مابتا/معبطلي، بجانب بئر “قرشيليه”، عائد لـ”أولاد محمد و صبري و جميل جركو”- من أهالي قرية “ساريا” المجاورة، إلى قلع بعض الأشجار وقطع بعضها الآخر بشكلٍ جائر، مع تجريف الأرض بحثاً عن الآثار والكنوز الدفينة وسرقتها.
إذا كانت الميليشيات بين بعضها البعض في غاية السوء، فإنها أكثر سوءًا وإجراماً بحق منطقة عفرين وأهاليها وممتلكاتها، وذلك وفق السياسات والممارسات العدائية التي رسمتها حكومة العدالة والتنمية التركية.
23/04/2022م

المصدر حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
——————

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد