عقب اجتماعات متتالية…الروس يبدون موافقتهم على نقل الرافضين للاتفاق من ريف دمشق الجنوبي إلى الشمال والجنوب السوريين قبل إنهاء التنظيم بجنوب العاصمة
حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر والتي أكدت للمرصد السوري أن الجنرال الروسي المسؤول عن ملف جنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي، أكد للمجتمعين معه خلال الـ 24 ساعة الفائتة، أن روسيا وافقت على قرار نقل الرافضين لاتفاق بلدات يلدات وبيت سحم وببيلا في ريف دمشق الجنوبي، قبل الانتهاء من ملف التنظيم ووجوده في جنوب العاصمة، على أن تنسق الفصائل المتواجدة فيها مع قوات النظام لتسليمها المواقع ونقاط التمركز بالتزامن مع عملية الخروج منعاً من هجوم لتنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه لا تزال المعلومات متضاربة حول ما إذا كانت عملية سيجري تنفيذها في أعقاب الهجوم الذي جرى يوم أمس الـ 28 من نيسان / أبريل الجاري، أم أنه سيتم تأجيلها، حيث أكد الروس أن عملية الخروج نحو الجنوب السوري ستكون لعدد محدود ودون سلاح.
كذلك أكد الجنرال الروسي للمجتمعين من ممثلي الريف الجنوبي لدمشق، بانهم غير ملزمين بأي اتفاق آخر سوى مع روسيا، وجرى التوافق على إعلان الاتفاق في وقت لاحق، لحين استكمال الإجراءات، في حين عمدت الفصائل التي جرى الهجوم عليها نقاطها من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم أمس السبت، لإطلاق الجانب الروسي على المواقع التي جرى السيطرة عليها والتقدم فيها، ومن ضمنها المشفى الياباني التابع لجيش الأبابيل، والنقطة 45 التابعة لجيش الإسلام، في حين هدد الجنرال الروسي بوضع حد لبعض قادة وضباط النظام وحلفائه من المسلحين السوريين، ممن يتعاملون مع الجانب الإيراني
وكان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول كذلك على تفاصيل تتعلق بالاجتماع الذي دار بين ممثلين عن الفصائل المتمركزة على خط التماس بين بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، ومناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب العاصمة دمشق، حيث أكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن ضباطاً في الحرس الجمهوري وقوات الدفاع الوطني طلبت من ممثلين عن ريف دمشق الجنوبي وجنوب العاصمة، تسليم جيش الأبابيل لنقاط تمركزه على جبهات تنظيم “الدولة الإسلامية” في أطراف التضامن، لتتمكن قوات النظام من مواجهة التنظيم والتقدم على حسابه، حيث جاء الطلب هذا بعد فشل قوات النظام في التقدم على حساب الفصائل في هذا المحور، الأمر الذي قوبل برفض من الطرف الآخر، وأكدوا لضباط النظام أن جيش الأبابيل لن يعمد لإطلاق النار على النظام خلال هجومه على التنظيم ومحاربته له، فعمد الضباط بالتهديد بقصف جيش الأبابيل في حال لم يجرِ تسليم النقاط خلال ساعتين من يوم الـ 25 من نيسان / أبريل الجاري، كذلك اتهموا ممثلي ريف دمشق الجنوبي بالسعي لبناء اتفاق بين المعارضة وروسيا.
ممثلو الريف الجنوبي لدمشق اشتكوا إلى الجنرال الروسي المسؤول عن المنطقة، والذي حضر الاجتماع الذي جرى في اليوم ذاته، وأكد الجنرال بأن طلبات ضباط قوات النظام مرفوضة وأنه سيجري لقاءاً مع وزير دفاع النظام واللواء علي مملوك وحتى إن اضطر الأمر سيقابل بشار الأسد بشكل شخصي، وأن الحل الوحيد لاستلام النظام لهذه الجبهات التي يطلب التمركز فيها على خطوط التماس مع التنظيم، هو قبول النظام بمغادرة الفصائل لريف دمشق الجنوبي، ووعد الجنرال في الاجتماع يوم الـ 25 من نيسان الجاري بإخراج جرحى جيش الإسلام لتلقي العلاج في الشمال السوري وفتح المعابر نحو ريف دمشق الجنوبي، كما أكد الضابط في رد على أحد مسؤولي النظام، بتوجه حزب الله إلى القنيطرة ودرعا لمحاربة إسرائيل بالقول بأن الرؤية الروسية تقوم على توجه حزب الله إلى دير الزور والميادين، كما أن المصادر ذاتها أكدت للمرصد السوري أن جيش الإسلام سلم نحو نصف نقاط تمركزه مع تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام، بعد اجتماع جمع قيادة جيش الإسلام بريف دمشق الجنوبي مع لواء إسلامي عامل في المنطقة وقوات النظام، الأمر الذي دفع مقاتلين من جيش الإسلام إلى ترك نقاط تمركزهم والانقسام بينهم وبين قيادة جيش الإسلام حول هذا التصرف
المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاجتماع الذي جرى يوم أمس الـ 26 من نيسان الجاري، ضم الجنرال الروسي الذي أكد أنه بعد اجتماعه مع علي مملوك وقائد القوات الروسية في سوريا، رأوا بأنه لا فائدة من تواجد النظام في الخط الفاصل بين الفصائل وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وأنه على الفصائل العاملة في ريف دمشق الجنوبي أن يحافظوا على جبهاتهم دون السماح للتنظيم بالتقدم، وتحضير فريق للتنسيق بين الفصائل العاملة بريف دمشق الجنوبي وقوات النظام للتنسيق بينهما، بعد وقف خروقات الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري بحق الفصائل، وأنه سيجري فتح المعبر الإنساني الواصل إلى مناطق ريف دمشق الجنوبي، بشرط عدم استفادة التنظيم منه، كما أكدت المصادر أن الجنرال الروسي طلب حضور جميع الضباط الذين هددوا الفصائل في اجتماع الـ 25 من أبريل، وأكد لهم وجوب الالتزام بكل الأوامر والتعليمات، وأن النظام لا قبل له بمواجهة التنظيم مثلما تفعل الفصائل، وأنه يجب على الحرس الجمهوري أن يتوخى الحذر لأن من الفضيحة أن يجري ذبح عنصر منهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” وقطع رأسه، وأنه واثق أنه سيجري قطع رؤوس الكثيرين منهم إذا ما استلموا نقاط التماس مع الفصائل بدلاً من مقاتلي الفصائل العاملة بريف دمشق الجنوبي، حمل ضباط النظام المسؤولية عن إصابة عناصرهم أو عناصر الفصائل
التعليقات مغلقة.