عقب استشهاد ومقتل نحو 2825 شخصاً في الحوض الشرقي لنهر الفرات…قوات قسد تواصل محاولات إنهاء سيطرة التنظيم في آخر الكيلومترات المتبقية له

25

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى فرض قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها الكاملة على ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري مواصلة قوات قسد محاولات تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، بعد تمكن قسد في الأيام الأخيرة من حصر التنظيم في مساحة نحو 15 كلم مربع ضمن بلدة الباغوز فوقاني وقرى متصلة بها عند ضفة نهر الفرات الشرقية، وتترافق العمليات المستمرة مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ويسعى التنظيم من خلال الهجمات المعاكسة التي ينفذها لتوسعة متنفسه الأخير، مع لفظه لأنفاسه الأخيرة في منطقة شرق الفرات التي كانت مساحات واسعة منها تقع تحت سيطرته منذ العام 2014، حيث وثق المرصد السوري منذ بدء العملية العسكرية لإنهاء التنظيم في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2018، مقتل واستشهاد المئات، إذ ارتفع إلى 1122 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات كما ارتفع إلى 621 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري 367 بينهم 130 طفلاً و83 مواطنة، من ضمنهم 205 مواطنين سوريين بينهم 85 طفلاً و54 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كذلك رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور، كذلك أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن التنظيم تعمد نقل من 350 – 400 معتقل ومختطف لديه، عبر نهر الفرات إلى جيبه في باديتي حمص ودير الزور بغرب نهر الفرات، بالإضافة لقيامه بإطلاق سراح مئات آخرين كانوا معتقلين لديه، وبين المعتقلين ومن جرى إعدامهم، لا تزال أسئلة ذويهم تثقل صدورهم حول مصير أبنائهم، فيما إذا كانوا معتقلين أو جرى إعدامهم أو أنه أطلق سراحهم نحو مجهول لم يعرفوه حتى الآن، وفي خضم كل هذه الأحداث المأساوية، أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التنظيم عمد لدفن جثث ضحاياه، في مقابر جماعية ضمن مناطق سيطرته

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد ليل أمس استمرار الاشتباكات، بين الطرفين على محاور ضمن آخر ما تبقى للتنظيم عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، في هجمات متواصلة من قبل قوات سوريا الديمقراطية بعد أن تمكنت من استعادة جميع النقاط والمواقع التي تقدمها إلى التنظيم في هجومه في منطقة السوسة اليوم الخميس، والذي كان قد استهله في تفجير عربتين مفخختين على الأقل، كما كان علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قسد تواصل محاصرتها ما لا يقل 15 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن لم يتمكنوا من الفرار أثناء الهجوم الذي نفذوه في السوسة، كذلك وثق المرصد السوري خسائر بشرية خلال هجوم التنظيم اليوم الخميس مستغلاً سوء الأحوال الجوية، حيث قتل ما لا يقل عن 8 عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينما قضى مقاتلان اثنان من قوات سوريا الديمقراطية، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه رصد اشتباكات عنيفة دارت بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، في محيط ما تبقى للتنظيم من جيب عند ضفة الفرات الشرقية، وعلم المرصد السوري أن التنظيم نفذ هجوماً معاكساً على مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة السوسة، تمكن على إثرها من التقدم في عدد من النقاط مستغلاً الأحوال الجوية السيئة التي شهدتها المنطقة، عقبها عمليات تقدم من قبل قسد واستعادتها للمواقع التي خسرتها، وترافقت الاشتباكات مع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات استهداف متبادلة وتفجيرات في مناطق الاشتباك، ومعلومات مؤكدة عن تسبب الاشتباكات في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، حيث يسعى التنظيم لتوسعة مناطق تواجده بعد أن جرى حصره في الـ 15 كلم مربع الأخير من ضفاف الفرات الشرقية، بعد أن تبقى بضعة مئات من “الانتحاريين والانغماسيين” والمقاتلين والقادة فيما تبقى لهم من مناطق بشرق الفرات.

ونشر المرصد السوري أمس الأول الثلاثاء أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم مهم جديد، والسيطرة على كامل بلدة السوسة ومحيطها، لتحصره في بلدة الباغوز فوقاني وفي قرى وتجمعات سكنية متصلة معها، تبلغ مساحتها مجتمعة نحو 15 كلم مربع، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة أن قوات سوريا الديمقراطية خلال تقدمها لا تزال تعيقها الألغام المزروعة بكثافة، في حين تعمد مع التحالف الدولي لاستهداف مواقع التنظيم جوياً في حال حدوث أية مقاومة في المنطقة، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في الوقت ذاته خروج ودخول عدة عربات همر أمريكية وشاحنات عسكرية من وإلى منطقة الجبه مع ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، فيما رجحت المصادر الموثوقة أن تتمكن قسد والتحالف خلال الوقت القليل المقبل، من تحقيق غلبة عسكرية في المنطقة، فيما كان المرصد السوري نشر خلال الساعات الأخيرة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل محاولة البقاء على قيد الحياة، داخل آخر ما تبقى له من شرق الفرات، الذي كان يسيطر في بداية تشكيل “خلافته” على أجزاء واسعة منه، إذ عمدت قوات سوريا الديمقراطية مع قوات برية من التحالف الدولي وإسناد ناري من الأخير مع دعم جوي، لتضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم، الذي كان يمتد في منطقة حوض نهر الفرات من جهة الضفة الشرقية، بمساحة واحدة ممتدة من هجين إلى الحدود السورية – العراقية، حيث تمكنت قسد من التقدم وحصر التنظيم في منطقة السوسة وبلدة الباغوز فوقاني، بعد قطع صلته بالأراضي العراقية وتقليص سيطرته في بقية المناطق التي كانت تشكل جيب التنظيم الأخير في منطقة شرق الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الأهلية أن بضعة مئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات عراقية وآسيوية وجنسيات أخرى عربية وغربية، لا يزالون يحاولون التصدي لتقدم قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، ومحاولة توسعة السيطرة في شرق نهر الفرات، عبر الاعتماد على من تبقى من “الانغماسيين والانتحاريين”، وبواسطة تفجير العربات المفخخة واعتماداً على الألغام المكثفة التي زرعها التنظيم في محيط مناطق تواجده.