على اختلاف مناطق السيطرة.. المرصد السوري يوثق أكثر من 100 حالة اختطاف واعتقال خلال شهر حزيران/يونيو

المرصد السوري يجدد مطالبته بالإفراج الفوري عن المعتقلين والكشف عن مصير المختطفين

في الوقت الذي تتعالى الأصوات المطالبة بكشف وتبيان مصير المختطفين والمعتقلين في سورية لدى كافة القوى العاملة على الأرض السورية، تتواصل عمليات الاعتقال التعسفي والاختطاف في ظل الدور الدولي الخجول من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة والفاعلة في الملف السوري.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من دوره الحقوقي في مواكبة حقوق الإنسان في سورية، عكف على رصد حالات الاختطاف والاعتقال التي طالت السوريين في كافة المحافظات على اختلاف مناطق السيطرة، خلال الشهر السادس من العام 2022 الجديد.

وتمكن من رصد 13 حالة اختطاف بينهم 3 طفلات، و89 حالة اعتقال بينهم 3 مواطنات.

ملف الاعتقالات
– مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة: 68 حالة اعتقال بتهم مختلفة أبرزها “التخابر مع القوات الكردية وقسد والإدارة الذاتية وخلايا داعش”، 3 منها ضمن مناطق نبع السلام و4 ضمن مناطق درع الفرات، و61 في مناطق غصن الزيتون.
وجرى الإفراج عن 22 منهم بعد دفع ذويه لإتاوات ومبالغ مادية وانتهاء التحقيقات، بينما لا يزال البقية قيد الاعتقال.

– مناطق نفوذ النظام السوري: 13 حالة اعتقال بينهم مواطنتين اثنتين، لأسباب وتهم مختلفة أبرزها “التخلف عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام” و”التواصل مع جهات خارجية وجرائم الكترونية”، فيما توزعت تلك الحالات على النحو التالي: 6 بينهم شابة بريف دمشق، و6 في حمص، ومواطنة في دير الزور.

في حين وثق المرصد السوري استشهاد رجلين اثنين تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري خلال شهر حزيران/يونيو.

– مناطق نفوذ الإدارة الذاتية: 8 حالات اعتقال بتهم مختلفة بينهم شابة.

– مناطق نفوذ تحرير الشام والفصائل: لا يوجد.

 

ملف الاختطاف
– مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة: 10 حالات اختطاف من قبل مسلحين بعضهم ينتمي لفصائل الجيش الوطني، جميعها في مناطق غصن الزيتون.

– مناطق نفوذ النظام السوري: لم تسجل حالات خطف خلال حزيران.

– مناطق نفوذ الإدارة الذاتية: 3 حالات اختطاف لأطفال دون سن 18، على يد “الشبيبة الثورية”، 2 في الحسكة و1 في حلب.

– مناطق نفوذ تحرير الشام والفصائل: لم تسجل حالات خطف خلال حزيران.

الجدير بالذكر، أن الأرقام الواردة أعلاه تأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من اختطافهم واعتقالهم ووثق معظمهم بالأسماء، إلا أن بعضهم، تحفظ ذويهم عن الإدلاء بمعلومات حولهم خشية الملاحقة من الجهات التي قامت بالاعتقال والاختطاف.

كما ينوه المرصد السوري إلى أن حالات الاختطاف والاعتقال هي أكبر من الأرقام آنفة الذكر، نظراً لوجود حالات لم يتم توثيقها بسبب تكتم الأهالي في غالب الأحيان.

وينبّه المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة عدم احترام الاتفاقيات الدولية التي تنخرط فيها سورية، ويحذّر من مواصلة الاستهتار من قبل الأطراف المتصارعة بملف المعتقلين والمغيبين قسريا، ويدعو المجتمع الدولي إلى التحرّك للكشف عن مصير هؤلاء وفضح كل الأطراف المتواطئة.

ويشدّد المرصد على مساعيه المستمرة لإيلاء الملف الأهمية القصوى وإيصال صوت المعتقلين والمختطفين وأهاليهم إلى العالم، وينبّه من استخدام “قوانين مكافحة الإرهاب” لتبرير الاعتقال السياسي والحقوقي، ويدعو إلى زيارة مرافق الاعتقال في جميع أنحاء سورية، لاسيما سجون نظام بشار الأسد، للوقوف على حقيقة أوضاع المعتقلين ومعرفة مصير من ضاعوا أو قتلوا في غياهب السجون والمعتقلات.