على الرغم من تنفيذهم نحو 46 ألف ضربة جوية وبرية.. حرب النظام السوري والضامن الروسي على إدلب تفشل عسكرياً وتنجح في قتل مئات السوريين وتهجير نحو نصف مليون منهم

دخلت العملية العسكرية الأعنف للروس والنظام ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” يومها الـ 65 منذ بدءها في الـ 30 من شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، هذه العملية التي تعد فاشلة بكل المقاييس فعلى الرغم من الدعم الروسي اللا محدود لقوات النظام والمليشيات الموالية لها بقيادة سهيل الحسن المعروف بـ “النمر” بالإضافة لتنفيذ قوات النظام وطائراتها الحربية والمروحية وطائرات الشريك الروسي لنحو 46 ألف ضربة جوية وبرية (10218 غارة وبرميل متفجر / 35720 قذيفة صاروخية ومدفعية)، إلا أنها لم تتمكن -أي قوات النظام- من التقدم إلى في 20 منطقة ضمن ريفي حماة وإدلب، وهي (القصابية وحميرات والحردانة والقاروطية وقيراطة، بالإضافة إلى قلعة المضيق والكركات والتوينة وكفرنبودة والبانة وتل عثمان والمستريحة والشريعة وباب الطاقة، والجابرية وتل هواش والتوبة والشيخ إدريس والمهاجرين والحمرا والحويز)، بل على النقيض من ذلك فهي تواصل فشلها باستعادة قريتين صغيرتين واقعتين على اتستراد السقيلبية – محردة الاستراتيجي، فبعد أن تقدمت الفصائل المقاتلة والإسلامية ومجموعات جهادية وفرضت سيطرتها على قريتي تل ملح والجبين في السادس من شهر حزيران الفائت لم تتمكن قوات النظام والروس من استعادة هاتين القريتين على الرغم من آلاف الضربات الجوية والبرية وعشرات المحاولات والهجمات التي باءت جميعها بالفشل، بالإضافة لخسارة قوات النظام خلال معركة القرى الثلاث لنحو 300 من عناصرها.

إلا أن عملية الروس والنظام حققت نجاحاً في جوانب أخرى وهي تهجير نحو 500 ألف مدني سوري من منازلهم ومناطقهم على خلفية القصف الهمجي من قبل الروس والنظام، حيث يفترش قسم كبير منهم العراء ضمن أراضي زراعية مجاورة فيما نزح قسم منهم عند أقرباء لهم في عمق إدلب وريف حلب الشمالي والشمالي الغربي، كما لجأ قسم آخر إلى المخيمات الحدودية مع لواء اسكندرون، كما تمكن الروس والنظام من تدمير 17 من مشافي والمراكز الصحية منذ بدء التصعيد الأعنف غالبيتها بفعل الضربات الروسية، وهي ((مشفى كيوان في كفرعويد ومشافي الشام المركزي وكفرنبل الجراحي والسيدة مريم والخطيب والأورينت في كفرنبل ومشفى نبض الحياة في حاس ومشفى التح ومشفى سرجة ومشفى بلشون ومشفى الـ 112 في قلعة المضيق ومشفى المغارة ومشفى شام في بلدة اللطامنة، بالإضافة لـمراكز صحية في كفرنبودة ومعرة حرمة والهبيط والركايا.))، فضلاً عن استخدام قوات النظام مواد محرمة دولية خلال قصفها البري تسبب بإحراق آلاف الدنمات ضمن الأراضي الزراعية الجنوبية والغربية لمدينة خان شيخون، والهبيط وعابدين وأطراف كفرسجنة وكفرعين ومناطق أخرى ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وحرش السكيبية وتل حدايا والإيكاردا في ريف حلب الجنوبي، بالإضافة لكفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، بالإضافة لعمليات التعفيش التي نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المناطق التي سيطرت عليها عبر سرقة المنازل والمحال التجارية والمحاصيل الزراعية للمدنيين.

ولم يكتفي نظام بشار الأسد وشريكه الروسي بما سبق فأزهق أرواح المئات من المدنيين السوريين، حيث وثق المرصد السوري منذ بداية التصعيد الأعنف في الـ 30 من شهر نيسان الفائت وحتى اليوم الأربعاء، استشهاد ((507)) مدني بينهم 118 طفل و98 مواطنة ممن قتلتهم طائرات النظام و”الضامن” الروسي بالإضافة للقصف و الاستهدافات البرية، وهم (61) بينهم 18 طفل و16 مواطنة واثنان من الدفاع المدني في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و(43) بينهم 9 مواطنات و5 أطفال استشهدوا في البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و(332) بينهم 86 طفل و62 مواطنة و4 عناصر من فرق الإنقاذ استشهدوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما استشهد (71) شخص بينهم 11 مواطنة و9 أطفال في قصف بري نفذته قوات النظام.