على خلاف المظاهرات الرافضة.. مواطنون في “درع الفرات” يؤيدون العملية العسكرية التركية في شمال سورية

تظاهر العشرات من أبناء مدينة تل رفعت النازحين في مدينة إعزاز ضمن مناطق عملية”درع الفرات” بريف حلب، للمطالبة بـ”تحرير مدينتهم وقراهم” وفق تعبيرهم، وحمل المتظاهرون الأعلام التركية، تعبيرا عن تأييدهم للعملية العسكرية التركية في شمال سورية.
وجاءت هذه المظاهرة على خلاف المظاهرات التي خرجت في مناطق سورية عدة، والتي رفضت العملية العسكرية التركية المحتملة بعد تهديدات الرئيس التركي أردوغان.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، في 3 حزيران، خروج مظاهرة شعبية للمهجرين من المحافظات السورية أمام النقطة العسكرية التركية المعروفة بنقطة “مدرسة السواقة” شرقي مدينة إدلب، حيث طالب المتظاهرون بشن عمليات عسكرية ضد قوات النظام والروس والميليشيات الإيرانية وتحرير المناطق التي تحتلها الميليشيات التابعة لإيران وروسيا، مؤكدين بأن المناطق التي يجب أن تكون آمنة هي مدنهم وبلداتهم وقراهم التي تسيطر عليها روسيا وإيران وقوات النظام وليست 30 كلم عند الحدود مع تركيا، كما ندد المتظاهرون بالاتفاقات الروسية-التركية التي أحدثت تغيير ديمغرافي ضمن الأراضي السورية وحققت مصالح مشتركة للأتراك والروس وأضرت بأبناء الشعب السوري.
المرصد السوري كان قد أشار، إلى خروج مظاهرة في مدينة سرمين بريف إدلب، على بعد نحو 1 كلم عن إحدى النقاط التركية، ضمت عشرات المهجرين من مناطق ريف إدلب الشرقي والجنوبي، ممن هجروا بفعل الاتفاقيات الروسية – التركية خلال حملة النظام والروس والإيرانيين الأخيرة على المنطقة، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن عدد من المهجرين هتفوا بشعارات ضد الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان” ونددوا بالعملية العسكرية التركية المرتقبة والتي ستستهدف مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والقوات الكردية شمال وشمال شرق سورية،  وفق تصريحات الرئيس التركي والحديث عن إنشاء “المنطقة الآمنة المزعومة”، كما طالب المتظاهرون بأن تكون العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة النظام والإيرانيين بريف إدلب وإعادة المهجرين إلى مدنهم وبلداتهم لا أن يتم تهجير سكان أصليين من مناطقهم وإسكان النازحين والمهجرين واللاجئين فيها وإنشاء مدن سكنية على الشريط الحدود بين سوريا وتركيا بفعل العمليات التركية.
وفي أواخر أيار الفائت، رصد نشطاء المرصد السوري خروج العشرات من المواليين للنظام السوري بوقفة احتجاجية أمام المركز الثقافي في مدينة القامشلي، تنديداً بالتهديدات التركية على سورية،  ورفضاً للوجود الأمريكي في شمال شرق سوريا.
وحمل المحتجون لافتات كتبت عليها “نستنكر ونشجب التدخل التركي في شؤوننا.. لا للتدخل التركي.. لا للعدوان التركي العنصري”.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في 28 أيار الفائت إلى توسع الاحتجاجات الرافضة للعملية العسكرية التركية المزعومة، والتي ستستهدف مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والقوات الكردية شمال وشمال شرق سوريا.
كما تجمهر مئات المواطنين في كل من مدينة تل رفعت وساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب، رفضاً لـ”تصريحات أردوغان العدوانية”، ورفعوا عبارات ضد تركيا وسياستها في سوريا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد