على خلفية اغتيال العمراني -مسؤول الارتباط بين قيادته وجيوشه…دفعة جديدة من الإعدامات تطال أمنيين في تنظيم “الدولة الإسلامية” وتكتم متواصل على مقتل مبعوث البغدادي

26

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدة مصادر موثوقة، عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتنفيذ اعتقالات في صفوف عناصر وقيادات أمنية في”ولاية الرقة”، في أعقاب الاستهدافات الأخيرة التي نفذها التحالف الدولي وطائرات مجهولة، والتي استهدفت قيادات أمنية وعسكرية في تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات التحالف اغتالت في الـ 4 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري، 3 قياديين هم تونسي وسوري وأردني، حيث أن القيادي التونسي والذي يدعى أبو سفيان العمراني والذي يشغل منصب مسؤول الارتباط بين قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” وجيوشها في العراق وسوريا، اغتيل مع أبو القيادي المحلي أبو حمزة رياضيات وأحد قادة المجموعات أردني الجنسية، جراء استهدافهم من طائرات يعتقد أنها بدون طيار، خلال تواجدهم في مدينة الرقة، حيث مكث القيادي التونسي في مدينة الرقة لأيام بعد سحبه أكثر من 220 عنصر ومقاتل من الرقة وإرسالهم إلى جبهات أخرى يعتقد أنها في العراق.

 

هذا الاغتيال أثار غضب واستياء قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، التي اعتبرت ذلك تزايداً في الخروقات الأمنية ضد قياداتها التي يتم إرسالها إلى سوريا، وطلبت من قيادة “ولاية الرقة” التصرف وتوسيع بحثها الاستخباراتي والأمني لمحاولة إلقاء القبض على أدلة عن الجهات التي خرقت التنظيم، وأكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قيادة التنظيم في الرقة عمدت إلى اعتقال 16 عنصراً وقيادياً أمنياً بينهم أمير منطقة الفخيخة بجنوب الرقة، ليتم التحقيق معهم وإعدام 3 منهم من ضمنهم قيادي على الأقل، بتهمة “تسريب معلومات والتجسس لصالح جهات خارجية”.

 

ولم تعترف حتى الآن أي جهة بمسؤوليتها عن اغتيال هؤلاء القياديين الثلاثة، أبو سفيان العمراني وأبو حمزة وأبو حذيفة، بالتزامن مع استمرار الغموض حول الجهة التي اغتالت أبو الهيجاء التونسي والذي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ أواخر آذار / مارس من العام 2016، يتكتم على مقتله، وهو القيادي العسكري الأبرز لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، والذي أرسله زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي إلى سوريا، من العراق ليشرف على العمليات العسكرية للتنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي، جراء استهدفه ليل الـ 30 من شهر آذار / مارس الفائت من العام المنصرم 2016، من قبل طائرة بدون طيار، حيث كانت تعد عملية اغتيال أبو الهيجاء، أكبر عملية خرق أمني تعرض لها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأعدم على إثرها أكثر من 50 عنصر وقيادي أمني من التنظيم في سوريا والعراق، فيما لا يزال عشرات آخرين قيد الاعتقال والتحقيق في قضية أبو الهيجاء الذي يعد مسؤولاً عسكرياً أبرز من أبو عمر الشيشاني.