على خلفية الاشتباكات التي أودت بحياة 5 أشخاص في تلبيسة.. المدارس تعلق الدوام في المدينة خوفا من استئنافها

محافظة حمص: علقت المدارس الدوام لكافة الفئات الطلابية ضمن مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، اليوم الخميس عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة مساء أمس الأربعاء، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرة أشخاص.
ووجهت إدارات المدارس الإبتدائية المتواجدة ضمن أحياء مدينة تلبيسة رسائل صوتية عبر تطبيق الواتساب لأهالي الطلاب معلنين عن تعليق الدوام المدرسي خشية تجدد الاشتباكات بين المسلحين في المدينة.
وتحدثت المدرسة (ه.ن) عن الحالة المزرية التي وصلت إليها البلاد قاطبة على الصعيد الأمني، والذي وصفته بالجريمة الشنعاء بحق الأهالي والمدنيين ناهيك عن حالة الرعب في نفوس الأطفال، نتيجة سماعهم أصوات الانفجارات والرصاص المتبادل بين الطرفين.
وأضافت أن مجموعة من المدرسين والمدرسات رفضوا التوجه إلى مدينة تلبيسة خشية تعرضهم للاستهداف عن طريق (الخطأ) من قبل الأطراف المتصارعة في المدينة، الأمر الذي دفعهم لإصدار قرار بشكل فردي يقضي بتعليق دوام الطلاب المدرسي.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الانسان، إغلاق معظم المحلات التجارية داخل شارع الكرامة والحي الشمالي من مدينة تلبيسة، أبوابها تحسباً لأي تصعيد أمني قد تشهده المنطقة مجدداً.
وفي حديثه يقول (م . خ ) أحد أصحاب محلات بيع المواد الغذائية إن أهالي القتلى بدأوا منذ ساعات الصباح الأولى لليوم الخميس، بدفنهم ضمن مقبرة المدينة وسط تهديدات متبادلة من جميع الأطراف بأخذ الثأر لذويهم، الأمر الذي ينذر باتساع رقعة الاشتباكات ضمن المدينة.
في سياق متصل، أكدت مصادر طبية من داخل مستشفى مدينة تلبيسة التخصصي للمرصد السوري وصول خمسة إصابات ليل الأربعاء-الخميس نتيجة الاشتباكات التي جرت بين المسلحين.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته، بنقل ثلاثة إصابات لمستشفى الرعاية الطبية داخل مدينة حمص نظراً لحاجتهم للخضوع لعمليات جراحية لا تتوفر ضمن المستشفى التخصصي.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة تلبيسة شهدت أمس الأربعاء اشتباكات مسلحة تخللها رمي القنابل واستهدافات بقذائف “الأربيجي” بين مجموعة تتبع للمدعو “محمد خليل الدريعي” الملقب “أبو جنيد” وبين عائلة “آل الأسود”بعد قيام الأخير باغتيال أبو جنيد أحد أبرز تجار المخدرات والمتعاونين مع ميليشيا “حزب الله” اللبناني شمال حمص يوم الثلاثاء الماضي.