على خلفية الاقتتال الطاحن.. القوات التركية تعتقل العشرات من عناصر الفصائل الموالية لها في رأس العين

محافظة الحسكة – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان، من داخل مدينة رأس العين (سري كانييه) في ريف الحسكة، ضمن مناطق “نبع السلام”، بأن القوات التركية برفقة “الشرطة العسكرية” الموالية لها، عمدت إلى اعتقال العشرات من عناصر فصائل “السلطان مراد وفرقة الحمزة وأحرار الشرقية” عقب الاقتتال الدامي والعنيف الذي شهدته مدينة رأس العين فيما بينهم، على مدار الساعات والأيام القليلة الفائتة، في حين لاتزال المدينة تشهد حظرًا للتجوال وانعدام شبه كامل لحركة الأهالي، في ظل استمرار الحملة الأمنية، والانتشار العناصر الأمنية والقوات التركية في أحياء المدينة.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أمس، إلى أن مدينة رأس العين بريف الحسكة تشهد حظرًا للتجوال وإغلاقًا تامًا لأسواق المدينة، مع انتشار كثيف لعناصر الشرطة العسكرية والعربات المصفحة التركية، تزامنًا مع استمرار التعزيزات العسكرية للفصائل المتقاتلة في المدينة، بعد المعارك العنيفة في الساعات الفائتة والتي شارك فيها أكثر من 120 عنصرًا من مختلف تلك الفصائل، وأسفرت القذائف التي استهدفت المنازل عن إصابة 4 مواطنين، كما قتل وجرح خلال الاشتباكات عناصر من الفصائل الموالية لتركيا، وسط حالة تخوف الأهالي من تجدد الاقتتال، ونزوح البعض من منازلهم القريبة من مناطق الاشتباكات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد يوم أمس، اشتباكات بوتيرة عنيفة داخل مدينة رأس العين (سري كانييه)، في إطار الاقتتال الطاحن بين الفصائل الموالية لأنقرة فيما بينها، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن المدينة شهدت منذ ما بعد منتصف الليل وحتى شروق الشمس حرب شوارع طاحنة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة من رشاشات ثقيلة وقذائف هاون وآر بي جي، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى وجرحى بين الأطراف المتقاتلة،

وكانت الاشتباكات بدأت مساء أمس الأول بين مجموعات من فصيل “السلطان مراد” فيما بينهم، ليتطور إلى تدخل كل من أحرار الشرقية وفرقة الحمزة، واستقدام دعم وتعزيزات من خارج المدينة إليها، واشتدت وتيرة الاشتباكات بشكل عنيف بعد منتصف الليل، وسط استنفار كبير للقواعد والنقاط التركية داخل رأس العين وعند المعبر الحدودي وذلك لقرب الاشتباكات منه، كل ذلك جرى وسط سخط واستياء شعبي كبير على خلفية الحرب الطاحنة ضمن أحياء المدينة والذي بث الذعر والخوف لدى الأهالي، وعبر رواد التواصل الاجتماعي أيضاً عن غضبهم واستيائهم من تكرار الاقتتال على مرأى القوات التركية، يذكر أن المدينة تشهد اقتتالات مسلحة بشكل دوري وكبير، وهي تشهد اشتباكات مسلحة بشكل متواصل بين الفصائل منذ 3 أيام.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، في 17 نيسان، اشتباكات وصفت بـ العنيفة، بين مجموعة عسكرية تابعة لفصيل “صقور الشمال” من جانب، ومجموعة أخرى تابعة لفصيل “السلطان مراد” من جانب آخر، وذلك ضمن مدينة رأس العين (سري كانييه)، بريف الحسكة، وجرى استخدام الرشاشات الثقيلة في الاشتباكات، وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، دون معلومات عن أسباب الخلاف.

 

عدسة المرصد السوري ترصد حظر التجول المطبق ضمن مدينة رأس العين (سري كانييه) على خلفية الاقتتال الطاحن بين الفصائل الموالية لأنقرة يوم أمس