على خلفية التصعيد التركي الأخير.. أكثر من 12 قرية خالية من قاطنهيا بسبب الخوف ومصير مجهول يلاحق عشرات القرى في ريفي تل تمر وأبو راسين شمال غربي الحسكة

1٬336

محافظة الحسكة: أفاد نشطاء المرصد السوري، بأن أكثر من 12 قرية، على خطوط التماس بريفي تل تمر وأبو راسين شمال غربي الحسكة، باتت خالية من قاطنيها بشكل كامل، وذلك بسبب تعرضها للقصف من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن منطقة ” نبع السلام”.
بينما يعيش سكان 60 قرية أخرى في ريف أبوراسين وصولاً لبلدة تل تمر، حالة من الخوف والرعب، بسبب الاستهدافات المستمرة والمصير المجهول الذي يلاحقهم من حالة عدم الاستقرار والقصف المتبادل بين “قسد” والقوات التركية والفصائل الموالية لها على خطوط التماس.
وازادت حدة القصف بعد تاريخ 4 من تشرين الأول ، حيث نفذ وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، تهدياته بقصف مناطق شمال وشرق سوريا، واستهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية، حيث تعيش تلك القرى أوضاع معيشية صعبة لانقطاع التيار الكهربائي والمياه، بالإضافة إلى بوار مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، لعدم قدرة الفلاحين للوصول إليها، وتلف محصول القطن الذي تزامن موسم قطافه مع الهجمات التركية، حيث أصيب 8 عمال ، من بينهم طفلة فقدت ساقيها الاثنتان أثناء جني محصول القطن في قرية البشيرية التابعة لمدينة الدرباسية بريف محافظة الحسكة جراء قصف قوات الجيش التركي للقرية بعدة قذائف مدفعية اثناء عملهم، هذه الحادثة وغيرها جعلت الخوف يتربص بمن يعيش على هذه الأعمال ويرفض العمل في تلك القرى مهما كانت اجورهم عالية.
ومع عملية النزوح هذه تبقى المئات من العائلات المشردة بلا مأوى، منها من يفترش العراء حتى تهدأ المدفعية ويعود إلى منزله الذي لا ملجأ له غيره، ومنهم من يتوجه إلى مراكز الإيواء كالمدارس والمخيمات في المناطق البعيدة عن القصف.
ويبقى للنزوح تداعيات سلبية، منها حرمان آلاف الطلبة من التعليم، وزيادة نسبة التشرد والبطالة، الذي بدوره يؤدي إلى حدوث شرخ في البنية الاجتماعية التي تعيشها المنطقة.