على دماء أبناء إدلب وعفرين مؤتمر سوتشي يعقد أولى جلساته وقيادي في الجيش الحر يثبت علاقة المؤتمر بعملية “غصن الزيتون” والتصعيد على إدلب

12

نحو 60 طفلاً ومواطنة من ضمن 145 مدني سوري قتلهم القصف التركي والروسي وقصف النظام في إدلب وعفرين خلال 10 أيام

 

تواصل الدماء السورية نزيفها، على يد المؤتمرين والمتآمرين، فتواصل إدلب نزيفها، في تحضيرات مؤتمر سوتشي وانعقاده، بالتزامن مع نزف الدماء في عفرين، لتعقد الأطراف المشاركة مؤتمرها المحضر له، على أشلاء ودماء الشهداء المدنيين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام العشرة الأخيرة منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، وحتى اليوم الـ 30 من الشهر ذاته استشهاد 67 مواطن سوري مدني بينهم 20 طفلاً و12 مواطنة، من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، في القصف من قبل الطائرات الحربية التركية والقصف من قبل قواتها بالقذائف والصواريخ، فيما أصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.

 

هذا القتل في عفرين نتيجة الاستهداف التركي الذي بدأ بشكل مكثف مع إعلان عملية “غصن الزيتون” في الـ 20 من الشهر الجاري، تزامن مع استمرار روسيا المنظمة لمؤتمر سوتشي مع حليفها نظام بشار الأسد، في قتل المدنيين في محافظة إدلب المجاورة لعفرين، ليصبح الأعداء حلفاء متفاهمين على قتل أبناء الشعب السوري بكل مكوناتهم، وملاحقة النازحين وقتلهم، حتى بات ابناء الشعب السوري يفرون من مقصلة جزَّار إلى آخر، فتسبب قصف نظام بشار الأسد وطائراته الحربية والمروحية والقصف من الطيران الروسية باستشهاد 78 مواطن مدني سوري، بينهم 11 طفلاً و6 مواطنات، في قرى وبلدات ومدن ريف إدلب، فيما نفذت الطائرات مئات الضربات الجوية مستهدفة المحافظة ومركزة قصفها على القطاعين الجنوبي والشرقي من المحافظة

 

مؤتمر سوتشي الذي عقد اليوم وتضمنته تخاصمات جديدة مع انطلاقته، فكان الخصام سياسياً، فيما لم يجرِ أي خصام بين الأطراف المحضِّرة الحاضرة للمؤتمر، على قتل أبناء الشعب السوري، وفي تسجيل صوتي ورد إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسب إلى العميد أحمد بري الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الحر، تحدث فيه الأخير مثبتاً علاقة عملية النظام في إدلب وارتباطها الوثيق مع العملية العسكرية التركية في عفرين، إذ تحدث بري عن مشاركته بمؤتمر سوتشي على الرغم من رفضه لهذا المؤتمر، وبرر بري مشاركته بأنه “تعرض لموقف شديد الحرج”، ولخص الموقف بأن “أخوتنا الأتراك بحاجة لأن نقف معهم جميعاً في هذه الظروف العصيبة بعد بدء معركة عفرين، حيث أن تركيا وقفت معنا لمدة 7 سنوات وقدمت لنا السلاح والذخيرة والمعالجة الطبية والغذاء واستوعبت اللاجئين السورين، فهناك 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا، ولم تبخل بشيء تجاه الشعب السوري، فهل نبخل نحن بالوقوف معها عند حاجتها إلينا”” كما أضاف بري:: “”لمن لا يعلم أن أي موقف سيء حالياً بين روسيا وتركيا، ينذر بإيقاف معركة عفرين، فهل ندير لتركيا ظهورنا عندما احتاجوا إلينا؟! وهل من الدين والأخلاق والعقل والوفاء والمنطق السياسي أن نرفض المشاركة في سوتشي؟!””