على غرار غوطتي دمشق.. الميليشيات الإيرانية تُجند أشخاص من دير الزور لشراء العقارات في مناطق النظام بالرقة ضمن استمرار مسلسل التغيير الديمغرافي

لاتزال إيران مستمرة بتمددها وتغلغها ضمن الأراضي السورية دون كلل أو ملل، وذلك عبر وسائل وطرق متعددة تقوم بها الميليشيات التابعة لها من مختلف الجنسيات، وعبر أذرعها المنتشرين في عموم التراب السوري، حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات الإيرانية بأوامر من القيادة عمدت إلى تجنيد شبان ورجال من أبناء الميادين والبوكمال ومناطق أخرى في دير الزور، وأرسلتهم إلى مناطق نفوذ النظام في محافظة الرقة، بغية استملاك العقارات من أراضي ومنازل ومحال تجارية هناك، وهو ما فعلته في الغوطة الشرقية والغربية حين جندت أشخاص محليين من دير الزور وأرسلتهم لهناك واستملكوا عشرات العقارات فيها.
وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن المجندين تمكنوا منذ مطلع الشهر الجاري وحتى اللحظة من شراء 78 عقار على الأقل بين محال ومنازل وأراضي، وذلك في معدان ومحيطها وبلدات وقرى خاضعة للنظام بريف الرقة، حيث قاموا بدفع الأسعار دون أي مساومة تذكر، وطلبوا من أصحاب المكاتب العقارية إطلاعهم على أي عروض بيع تتم في المنطقة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار في 11 حزيران الفائت، إل توسع عمليات شراء العقارات في مدينة معضمية الشام التي هُجر أهلها قبل سنوات وبلدات ومناطق أخرى في الغوطة الغربية، وذلك من قبل تجار وأشخاص من محافظة دير الزور بأوامر مباشرة من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، حيث يتبعون أولئك التجار للميليشيات بشكل مباشر، ويقومون بتقديم سخاء مالي للمكاتب العقارية المعنية بأمور شراء وبيع العقارات في تلك المناطق، وجرى شراء عشرات العقارات مؤخراً على غرار ما تقوم به ذات الشبكة في الغوطة الشرقية، والذي يندرج بشكل مباشر تحت بند التغيير الديمغرافي الذي بات السمة الأبرز لجميع المناطق السوري، في الوقت الذي يبقى المدني السوري من يدفع الثمن وحده.
وكانت مصادر المرصد من داخل الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق، أفادت في منتصف نيسان الفائت، بأن تجار ينحدرون من مدينة الميادين في دير الزور، وهم يتبعون بشكل مباشر إلى ميليشيا “لواء العباس” المحلية الموالية للقوات الإيرانية والتي تعمل تحت إمرتها، يواصلون شراء العقارات من الأهالي في عموم مناطق الغوطة الشرقية، عبر (أبو ياسر البكاري) الذي سبق له وأن اشترى الكثير من العقارات في مناطق متفرقة من الغوطة الشرقية بأوامر من “ع. ا” قائد ميليشيا موالية لإيران.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن عملية الشراء تركزت خلال الفترة الأخيرة بمناطق القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية، في مناطق “زبدين – دير العصافير – حتيتة التركمان – المليحة” حيث اشتروا مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والمنازل والمطاعم والمنتزهات والتي تضررت بفعل العمليات العسكرية في وقت سابق، كما اشتروا نحو 100 منزل في مدينة المليحة، بعض من تلك المنازل مدمرة بشكل شبه كامل.
بالإضافة إلى مفاوضات تجري بينهم وبين أصحاب المكاتب العقارية لشراء أبنية لأشخاص غالبهم خارج البلاد، ممتلكاتهم سويت على الأرض بفعل الضربات الجوية خلال العمليات العسكرية، حيث بدءوا خلال الفترة السابقة بالبحث عن أبنية مدمرة لشرائها من أصحابها، ورغبتهم بها لأسباب غير معروفة، بعد أن كانوا يقومون بعمليات شراء لمنازل ومحال تجارية صالحة للسكن ومؤهلة، فيما اشتروا عدد كبير من المنتزهات والمطاعم في مناطق حتيتة التركمان ودير العصافير وزبدين من أصحابها خلال الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد