على غرار معـ ـتـ ـقـ ـلات النظام الأمـ ـنـ ـيـ ـة.. استـ ـشـ ـهـ ـاد محامي وحقوقي سوري تحت التـ ـعـ ـذيـ ـب داخل سجون الاستخبارات التركية في عفرين

المرصد السوري لحقوق الإنسان يدين اسـ ـتـ ـشـ ـهاد المحامي والحقوقي لقمان حنان على يد الاسـ ـتـ ـخـ ـبـ ـارات التركية

استشهد صبيحة اليوم المحامي والناشط الحقوقي السوري “لقمان حميد حنان” البالغ من العمر 45 عاماً، تحت وطأة التعذيب في سجون الاستخبارات التركية في مدينة عفرين شمالي حلب بعد اعتقاله منذ يومين من منزله الكائن في حي المحمودية بمدينة عفرين بسبب انتقاده الممارسات التركية عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وينحدر المحامي من قرية حاج قاسما التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين شمال شرقي حلب، ويعاني من مرض مزمن، وسبق وأن جرى اعتقاله على يد الشرطة العسكرية بتاريخ 26 تموز 2020، ثم خرج بعد دفعه فدية مالية كبيرة
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من دوره كمؤسسة حقوقية، يدين هذه الممارسات التي ترقى لجرائم ضد الإنسانية من قبل الاستخبارات التركية والتي تؤازرها في تلك الممارسات فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، وسط تعامي واضح من قبل دولة تركيا عن جميع القوانين الدولية التي تكفل حق التعبير السلمي عن الرأي للجميع دون قيود.
ويستكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، استمرار اتباع سياسة كم الأفواه التي تمارسها تركيا وفصائلها ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها من خلال اعتقال الصحفيين والحقوقيين والمثقفين دون وجود أي جرم أو تهمة محددة سوى تعبيرهم المشروع عن آراءهم بأساليب سلمية وحضارية حول ما يجري من تجاوزات مستمرة من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها في الشمال السوري من انتهاكات لحقوق الإنسان من ناحية، وتهميش الواقع المعيشي للمدنيين من ناحية أخرى.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن استشهاد المحامي والناشط الحقوقي”لقمان حنان بن حميد”، سيضاف إلى قائمة الجرائم الطويلة التي مارستها القوات التركية وفصائلها الموالية لها منذ بداية هيمنتها على مناطق في الشمال السوري، وأن هذه الجريمة لن تكون الأخيرة في ظل عدم التزام الجانب التركي بأي مواثيق وعهود دولية.
ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بضرورة الإسراع بفتح تحقيق فوري حول ملابسات هذه الجريمة وتقديم جميع المتورطين فيها للعدالة باعتبارها تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وحق التعبير عن الرأي، وتكشف مدى الوحشية التي تمارسها الاستخبارات التركية داخل معتقلاتها في الشمال السوري، الأمر الذي يدعو إلى دق ناقوس الخطر الذي يحدق بأرواح المعتقلين حالياً في هذه المعتقلات.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام الجاري 2022 استشهاد 5 مواطنين داخل سجون ومعتقلات الاستخبارات التركية، توزعوا على النحو التالي:

– أوائل شهر شباط، قضى شاب من أبناء قرية “جقلان فوقاني” في ناحية شيخ الحديد بريف مدينة عفرين في المشافي التركية، جراء تعرضه لسكتة دماغية نتيجة تعذيبه من قبل فصيل أحرار الشرقية في مدينة عفرين.

– أواخر شباط، قضى مواطن من مهجري حماة تحت التعذيب على يد فيلق الشام  بعد اعتقاله من ريف عفرين.

– 3 تشرين الثاني، استشهد مواطن من مهجري مدينة حمص تحت وطأة التعذيب في سجون فصيل حركة أحرار الشام في بلدة قباسين بريف الباب شرقي حلب، بعد يومين من اختطافه من قبل أمنية حركة أحرار الشام.

– 14 تشرين الثاني، توفي مواطن من أهالي مدينة الباب، في مشفى الراعي بعد معاناة طويلة من عملية التعذيب والحرق  التي تعرض له طيلة فترة اختطافه في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

– 22 كانون الأول، استشهد المحامي والناشط الحقوقي”لقمان حنان بن حميد” تحت وطأة التعذيب في سجون الاستخبارات التركية في مدينة عفرين شمالي حلب بعد اعتقاله منذ يومين.