على مسافة تتراوح بين 8 إلى 60 كلم…. تنظيم “الدولة الإسلامية” يهاجم قوات النظام وحلفائها في محيط القريتين

تتواصل المعارك العنيفة في البادية السورية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هجمات مستمرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على مواقع قوات النظام وحلفائها، إذ تتركز الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محور المحسا ومحاور أخرى تقع على مسافة من 8 إلى 60 كلم جنوب مدينة القريتين الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي لحمص، تترافق مع دوي انفجارات وقصف متبادل بين الطرفين، وسط تمكن التنظيم من تحقيق تقدمات والسيطرة على مواقع ونقاط جنوب القريتين، ويسعى التنظيم من خلال هجماته إلى إلحاق أكبر خسائر ممكنة في العدة والعتاد لقوات النظام وحلفائها، حيث وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 18 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات هذه المستمرة إلى الآن، كما قتل 5 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الاشتباكات ذاتها.

وبذلك يرتفع إلى 242 على الأقل عدد من قتلوا من النظام وحلفائه خلال 30 يوماً من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق، كذلك ارتفع إلى 91 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ الـ 13 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بدء تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجماته، والتي استهلها بهجوم في العاصمة دمشق، مكنه من التوسع في حي القدم بالقسم الجنوبي من العاصمة، تبعته هجمات استهدفت المحطة الثانية التي سيطر عليها التنظيم كذلك في جنوب البوكمال وهجمات أخرى في منطقة حميمة وبادية الميادين، وسط استهدافات لمواقع تابعة لقوات النظام وحلفائها، في غرب نهر الفرات، ضمن بادية دير الزور الشرقية والجنوبية الشرقية، حيث أن هذه الهجمات المتتالية أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفي صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، أيضاً فإن هذا الهجوم العنيف من قبل التنظيم جاء بعد أسابيع من انحسار سيطرته في الضفة الشرقية لنهر الفرات، ضمن بلدات أبو الحسن، الشعفة، السوسة، الباغوز، البوبدران وضواحيهم، عقب انتهاء وجود بشكل كامل في ضفة الفرات الغربية، وتمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على معظم شرق الفرات باستثناء الجيب آنف الذكر، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن التنظيم عمد في الفترة السابقة إلى إعادة ترتيب صفوف عناصره المتبقين لتنفيذ محاولة توسع في السيطرة على حساب خصومه في مختلف المناطق التي يتواجد فيها، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أشهر، أنه على الرغم من انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، في الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، إلا أن مجموعات من مقاتليه، تعمدت إرباك النظام وحلفائه، عبر تنفيذ عمليات تسلل وهجمات مباغتة، ضمن بادية دير الزور وفي محيط منطقة حميمة الواقعة في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، بالتزامن مع الهجمات على محاور في بادية السخنة الشرقية وهجمات في مناطق أخرى قريبة من تواجد عناصر التنظيم، الذين ينفذون هذه الهجمات بهدف التأكيد على قوة التنظيم والإيحاء بأنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات والمبادرة بها، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية الممكنة في صفوف قوات النظام وحلفائه من جنسيات غير سورية.