على وقع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية.. السخط الشعبي يصل مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية بدمشق

تعاني جميع المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له أوضاعاً كارثية وتدهوراً كبيراً في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتعد معضلة فقدان المحروقات من أبرز ما يعانيه المواطنون في المحافظات السورية تزامناً مع فصل الشتاء والحاجة الملحة للتدفئة، وسط عجز حكومة النظام عن إنقاذ التدهور المعيشي الحاصل.
وفي الوقت الذي شهدت فيه محافظة السويداء احتجاجات واسعة بسبب تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، امتدت تلك الاحتجاجات لتشمل معقل الميليشيات الإيرانية في منطقة “السيدة زينب” بدمشق.
و أفادت مصادر المرصد السوري، بأن محتجون في منطقة البحدلية بريف دمشق، أقدموا على كتابة شعارات مناهضة للنظام ومطالبة بمحاسبة الفاسدين، وعبارات أخرى منددة بالواقع المعيشي المتردي بالمنطقة، بسبب فقدان المحروقات وتعطل أعمال المواطنين.
وأشارت مصادر المرصد السوري، إلى أن العاصمة السورية دمشق تعيش أوضاعاً إنسانية كارثية، فالمواصلات غير مؤمنة بسبب فقدان المحروقات، وغلاء أسعارها بشكل كبير جداً، ما نتح عنه تداعيات وخيمة، حيث ارتفع أجور المواصلات ووصلت أجرة السيارة العمومية “التكسي” من منطقة حرستا إلى منطقة المرجة نحو 50 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نصف راتب موظف لمدة شهر كامل في المؤسسات الحكومية، فضلاً للانقطاع الشبه تام للتيار الكهربائي، وغلاء أسعار المواد الغذائية والتموينية، بالإضافة إلى حرمان الطلاب من جامعاتهم ومدارسهم ولا سيما بعد قرار وزارة التعليم العالي الذي أعلن عن إيقاف الدوام في أيام 9 و10 و16 و17 / 12 / 2022، لعدم توفر المواصلات للطلاب والمدرسين للوصول للجامعات.
المصادر أكدت، بأن ما يجعل المواطن السوري في تلك المحافظات عاجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة لعائلته، وسط عجز الحكومة السورية في إيجاد حل تحد من أعباء المواطن.
ويشار إلى أن مدينة السويداء ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، شهدت مؤخراً احتجاجات واسعة على وقع تدهور الواقع الاقتصادي، فضلاً عن الفساد المنتشر في السلطة السورية، القائمة على نهب المال العام.