على وقع عملية التغيير الديموغرافي في عفرين.. افتتاح قرية لإسكان وتوطين المهجرين بها بتنفيذ منظمات قطرية – فلسطينية – كويتية

محافظة حلب :بحجج ومسوغات تحت مسميات “إنسانية” تواصل الحكومة التركية العمل على ترسيخ التغيير الديموغرافي في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، من خلال إنشاء منازل وقُرى لتوطين وإسكان المهجرين فيها على أرض غالبية سكانها مهجرين مشردين بفعل عملية “غصن الزيتون”، حيث افتتحت جمعية “الأيادي البيضاء” بالتعاون مع منظمة “العيش بكرامة” لفلسطيني 48، قرية “بسمة” قرب قرية ديرة بناحية شيراوا بريف عفرين، ومولت القرية الاستيطانية عدة جمعيات منها “جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الكويتية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية في دولة الكويت والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية و رحماء بينهم القطرية و بيت الزكاة الكويتي و الندوة العالمية للشباب الإسلامي و جمعية الإصلاح ولجنة الأعمال الخيرية البحرينية و جمعية النجاة الخيرية الكويتية و حملة لشامنا ذخر وسند الكويتية”

ونفذت القرية التي جرى افتتاحها من جمعية” الأيادي البيضاء” بالتعاون مع منظمة “العيش بكرامة” لفلسطيني “48”، حيث تتألف القرية من ثمانية كتل سكنية تضم 96 شقة سكنية بمساحة “45” متر مربع لكل شقة، شملت أيضاً على مرافق عامة ومسجد ومدرسة ومركز صحي ومركز لإدارة القرية.
وفي 30 آب/أغسطس المنصرم، افتتح قرية جديدة تحت مسمى “كويت الرحمة” لتسكين النازحين والمهجرين من مختلف المناطق السورية بها، وذلك بهدف تغيير التركيبة السكانية ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تعمل عليها الحكومة التركية من خلال دعم والسماح للمنظمات والهيئات المدنية ببناء وحدات سكنية ضمن بلدات وقُرى جرى تهجير أهلها بعد تدمير منازلهم بفعل عملية “غصن الزيتون” في قُرى وبلدات عفرين شمالي غرب حلب، وتقع قرية “كويت رحمة” الجديدة بين قريتي قيبار وقرية الخالدية بناحية شيراوا بريف عفرين ،وتعود الأراضي التي جرى بناء وحدات سكنية عليها لمواطنين من أتباع الديانة الإيزيدية ، وتضم القرية الجديدة نحو 380 وحدة سكنية، بالإضافة إلى وجود مسجد ومدرسة ومستوصف و معهد لتدريس القرآن الكريم وسوق تجاري، حيث جرى بناءها من قبل جمعية كويتية فلسطينية ” شام الخيرية ” بمشاركة بعض المنظمات التركية العاملة في الشمال السوري.

الجدير ذكره أن قرية الخالدية والتي تم بناء الوحدات السكنية على أنقاضها عقب تدميرها بشكل شبه كامل من قبل الطائرات الحربية التركية في يناير/كانون الثاني من العام 20218، وتهجير سكانها بفعل عملية “غصن الزيتون” هي إحدى قرى ناحية شيراوا في جبل ليلون وتقع على أعلى الجبل ومحاطة بعدة قرى منها مريمين شرقاً و قيبار غرباً، وكان عدد سكانها نحو 100 نسمة وعدد المنازل فيها حوالي 20 منزلاً، سكانها يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي قبل تدمير القرية بشكل كامل من قبل الطائرات الحربية التركية.

وأدت العملية العسكرية التركية مطلع عام 2018 إلى تهجير أكثر من 300 ألف شخص من سكان منطقة عفرين من أبناء الشعب الكردي ذي الغالبية السكانية هناك

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد