على يد سماسرة وضباط من قوات النظام.. أهالي معتقلين في السجون ضحايا للنصب والابتزاز

201

تستمر معاناة أهالي المعتقلين في سجون قوات النظام في معرفة مصير أبنائهم أو أماكن تواجدهم، إلا أن هذه المعاناة تُستغل من قبل ضباط في قوات النظام وسماسرة متواطئين مع الضباط في استغلال الأهالي واخذ رشاوي ومبالغ مالية طائلة مقابل معلومات تكشف عن مكان وجود المعتقل أو معلومات عن حالته الصحية، وتكون هذه المعلومات في غالبها صحيحة لإيقاع الأهالي وجرهم لدفع مبالغ كبيرة والنصب عليهم وسرقتهم.

(أ.أ) من مدينة سراقب بريف إدلب لديه ابن وحيد معتقل في سجن صيدنايا “سيء الصيت” يروي للمرصد السوري، تعرضه للاحتيال من قبل محامي وضابط في قوات النظام بمبلغ 700 دولار بحجة مساعدته بالكشف عن مصير ولده ومساعدته للإفراج عنه، يقول: بعد تواصل طويل مع المحامي ووعدوه بالمساعدة قمت بتحويل مبلغ 700 دولار كمبلغ لبداية العمل لكن المحامي قام بإغلاق هاتفه وتعرضت لحالة نصب واحتيال ولا يزال مصير ولدي مجهولاً في سجون قوات النظام.

أما السيدة (أ.م) من ريف إدلب الغربي، فقد وقعت هي الأخرى ضحية ابتزاز أحد ضباط قوات النظام من مدينة القرداحة، حيث باعت كل ماتملك والاستدانة من أقاربها لإرساله للضابط الذي بدوره بدأ بابتزازها وطلب المزيد من الأموال وهددها في حال توقفها عن إرسال الأموال سيقوم بإعدام زوجها المعتقل، تقول بأنها خسرت كل ماتملك وهي حالها حال المئات من الذين تعرضوا للابتزاز والاحتيال.

ويقبع مئات الآلاف من المعتقلين في سجون قوات النظام وسط ظروف صعبة للغاية يعانون منها من تعذيب وإهمال متعمد من قبل ضباط النظام مٌستغلين أوضاعهم بغية ابتزاز أهاليهم وتحصيل فدى مالية.

وفي 2 حزيران الجاري، تلقت عائلة من القصير بريف حمص، نبأ وفاة ابنها المعتقل في صيدنايا، الذي قضى فيها بقية حياته تحت وطأة التعذيب، بعد اعتقاله بتاريخ 20 تشرين الثاني 2011، فيما لم تتمكن عائلته من معرفة مصيره سابقا.

يشار بأنه ووفق توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استشهد 28 مواطناً تحت وطأة التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري منذ مطلع العام 2024.