عمليات الاغتيال من الجو تدخل شهرها الثاني وتقتل 12 مقاتلاً لترفع عدد الذين قضوا خلالها لأكثر من 150 قيادياً وعنصراً من المجموعات الجهادية

دخلت عمليات الاغتيال من الجو في سوريا شهرها الثاني، هذه العمليات التي نفذت طائرات التحالف الدولي معظمها، فيما بقي بعضها مجهولاً من حيث الجهة المستهدِفة، على الرغم من كافة التريجيحات التي تشير إلى قيام التحالف بها، وبدأت هذه العمليات في الأول من كانون الثاني / يناير من العام 2017، مستهلة سلسلة عملياتها، باغتيال 3 من القياديين البارزين في المجموعات “الجهادية” العاملة على الأرض السورية، وهم أبو عمر التركستاني أحد الجهاديين العشرة الأوائل في سوريا وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، مع أبو المعتصم الديري من الجنسية السورية وخطاب القحطاني وهو من جنسية خليجية قاتل في أفغانستان واليمن وسوريا، برفقة عدد من المقاتلين الآخرين، لتتابع الضربات بعدها وتتصاعد، مستهدفة مناطق وأهداف قضى وأصيب خلالها العشرات من جبهة فتح الشام على وجه الخصوص ومن مجموعات “جهادية أخرى”.

 

عمليات الاغتيال المتتالية خلال شهر من انطلاقتها في الشمال السوري، والتي شملت محافظتي إدلب وحلب، عادت لتتجدد اليوم باستهداف طائرات مجهولة مواقع ومقرات لتنظيم جند الأقصى للمنطقة الواقعة بين سرمين وقميناس بالريف الشرقي لإدلب، وقتلت ما لا يقل عن 12 من مقاتلي مجموعات إسلامية عاملة في إدلب، حيث لا يعلم ما إذا كان المقاتلين الذين قضوا هم من جند الأقصى أم من فصيل آخر، ليرتفع بذلك إلى 151 على الأقل عدد المقاتلين والقادة الذين قضوا في عمليات القصف من طائرات التحالف الدولي والطائرات المجهولة، منذ الأول من كانون الثاني من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 3 من شباط / فبراير، كانت أضخمها حين استهدفت هذه الطائرات للفوج 111 المعروف باسم فوج الشيخ سليمان لقربها من قرية تحمل الاسم ذاته بريف حلب الغربي، حيث استهدفت التحالف الدولي مكان تواجدهم في الريف الغربي لحلب، وعلم المرصد السوري أن من ضمن الذين قضوا في استهداف الفوج 111، ما لا يقل عن 49 مقاتلاً من الجنسية السورية، بالإضافة لثمانية قياديين من جنسيات غير سورية.

 

ومن ضمن المجموع العام للخسائر البشرية جراء عمليات الاغتيال من الجو التي استهدف ريفي إدلب وحلب، ما لا يقل عن 24 قيادي من جنسيات سورية وغير سورية، أبرزهم خطاب القحطاني وأبو مصعب الديري وأبو عمر التركستاني وأبو الحسن تفتناز وقيادي مغاربي آخر قضوا جميعاً في هذه الضربات المستمرة، والتي خلفت خلال استهدافها لريف إدلب الشرقي طفلين شهيدين، خلال استهدافها لمواقع مجموعات “جهادية” في هذه المنطقة.