عمليات عسكرية دموية في ريف دمشق

1684340028177

تواصلت أمس الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في عدد من مناطق ريف دمشق التي تشهد منذ أسابيع عمليات عسكرية واسعة ودموية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

وأحصى المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل أنحاء سورية أمس مقتل 53 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد.

وتركزت الاشتباكات، بحسب المرصد السوري، في بلدات عربين وسقبا وبيت سحم ومدينة داريا، فيما تعرضت أطراف المليحة وزبدين والبساتين المحيطة ببيت سحم للقصف بالطيران الحربي، وبيبلا والزبداني ويلدا ويبرود والسبينة وحران العواميد وزملكا وحزرما والنشابية ودوما وجديدة عرطوز لقصف مدفعي وصاروخي.

وقتل 18 شخصا في ريف دمشق اليوم، بحسب المرصد، هم ستة مدنيين وستة عناصر من قوات النظام وسبعة مقاتلين معارضين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام حاولت اقتحام مدينة داريا وبلدة حران العواميد، ما تسبب في معارك عنيفة بينها وبين الجيش الحر.

ويشهد محيط العاصمة السورية منذ أسابيع حملة عسكرية واسعة تنفذها القوات النظامية للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين فيها، وتأمين شريط بعرض ثمانية كيلومترات لحماية دمشق. ووصلت العمليات للمرة الأولى منذ أيام إلى محيط طريق مطار دمشق.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن وحدات الجيش السوري واصل أمس “ملاحقتها لإرهابيي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة” في ريف دمشق بحسب زعمها، مشيرة إلى تدمير “عربة مزودة بمدفع عيار 23 مم وثلاث دراجات نارية وسيارة فان بمن فيها من إرهابيين في بلدة العتيبة”.

كما أشارت إلى أن هذه الوحدات قضت في زملكا على “إرهابيين يقومون بأعمال قتل وسلب وتخريب”.

وفي دمشق، ذكر المرصد أن عبوة ناسفة انفجرت في المنطقة الصناعية، ما أدى إلى خسائر مادية. وقتل مقاتلان معارضان في اشتباكات مع القوات النظامية في حي التضامن في جنوب العاصمة، بحسب المصدر ذاته الذي أشار إلى مقتل رجلين من حي القابون “برصاص مسلحين تابعين للنظام”.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، أفاد المرصد عن مقتل ثلاثة رجال وسيدة وطفلة وإصابة آخرين بجروح إثر قصف تعرضت له بلدة تلمنس، وخمسة أشخاص آخرين في قصف على بلدة الكستن.

وكان سبعة عناصر من القوات النظامية قد قتلوا فجرا “إثر هجوم نفذه مقاتلون من عدة كتائب مقاتلة على حاجزهم في قرية بابولين الواقعة جنوب مدينة معرة النعمان في إدلب على طريق حلب- دمشق”، بحسب المرصد.

وتواصلت الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط وادي الضيف القريب من معرة النعمان والمحاصر من المقاتلين المعارضين على المدينة في أكتوبر الماضي، ما سمح لهم بإعاقة إمدادات القوات النظامية المتجهة إلى حلب.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، قال المرصد إن “النيران اندلعت بطائرة حوامة كانت تحاول الإقلاع من مطار دير الزور العسكري الذي يحاصره مقاتلون من عدة كتائب مقاتلة ويقصفونه بقذائف الهاون منذ أيام”.

ونقل عن ناشطين من المنطقة أن “الطائرة أصيبت بقذيفة لدى محاولتها الإقلاع”.

وفي محافظة حلب (شمال)، قتل خمسة رجال بينهم مقاتلان معارضان وسقط عدد من الجرحى جراء قصف على حي بستان القصر، بحسب ما ذكر المرصد الذي أشار أيضا إلى مقتل مقاتل آخر في حي بستان الباشا، وتعرضت أحياء عدة في المدينة ومناطق في محيطها لقصف مصدره القوات النظامية.

وكان المرصد السوري قد أفاد قبل منتصف الليلة الماضية بإطلاق مسلحين مجهولين النار على مدير الدائرة الفنية السابق في مجلس المدينة المهندس سامر كيالي والقاضي محمود بيبي في مقهى قرب دوار البولمان في حي المحافظة في مدينة حلب، ما أدى إلى مقتلهما.

كما أشار إلى إصابة المهندس علاء الدين كيالي القنصل الفخري المغربي في حلب بجروح خطرة في الحادث.

وأكدت وكالة “سانا” الخبر، زاعمة أن “مجموعة إرهابية مسلحة” بالاغتيال الذي أدرجته في إطار “استهداف الكفاءات الوطنية”. كما أشارت إلى إصابة المواطن خالد قدسي بجروح أيضا.

ومنذ الصباح، قطع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في مدينة حلب، بحسب ما أفاد سكان، فيما ذكرت سانا أن السبب هو “اعتداء مجموعة إرهابية مسلحة على محطة غاز حلب”.

في محافظة حمص (وسط)، أفاد المرصد بتعرض مدينة القصير ومنطقة الحولة للقصف، وكذلك حي دير بعلبة في مدينة حمص.

 

 

الاقتصادية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد