عمليات قصف مستمرة ترافق تقدم قوات سوريا الديمقراطية في شرق نهر الفرات

22

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في بلدتي أبو حمام والكشكية، اللتين تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من التقدم فيهما، حيث سيطرت على أجزاء واسعة من بلدة أبو حمام، وسط عمليات قصف مستمرة واستهدافات متبادلة على محاور القتال، في سعي من قبل قوات عملية “عاصفة الجزيرة” لفرض سيطرتها على القريتين بشكل كامل وتثبيت سيطرتها فيهما، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه عادت المعارك لتتصدر المشهد في شرق نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان فجر اليوم الجمعة، الأول من كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2017، بدء قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بطائرات التحالف الدولي، هجومها على منطقتي أبو حمام والكشكية في بادية الشعيطات التي شهدت في وقت سابق مجازر نفذها التنظيم عن طريق الإعدام الجماعي والتي أودت بحياة المئات من قاطنيها، حيث تدور اشتباكات عنيفة بينها وبين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، في البلدتين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة، حيث سيطرت على مناطق السكة والحاوي والعويضية، في منطقتي الكشكية وأبو حمام، فيما تتواصل العمليات المترافقة مع قصف مكثف بين الطرفين، في محاولة من قوات سوريا الديمقراطية فرض سيطرتها على المنطقة، وتقليص نطاق سيطرة التنظيم فيها وإنهاء وجوده في شرق الفرات.

وجاءت هذه الاشتباكات العنيفة بعد 5 أيام على الأقل من رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات سوريا الديمقراطية من إحراز تقدم هام في المنطقة، تمثل بوصولهم إلى الحدود السورية – العراقية انطلاقاً من حقل الكشمة النفطي، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من خلال هذا التقدم، تمكنت من تطويق المنطقة ومحاصرة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في مثلث البوكمال – حقول التنك – الحدود السورية – العراقية، كما مكنها هذا التقدم الاستراتيجي من شطر تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ما تبقى له بالضفة الشرقية لنهر الفرات إلى جيبين اثنين، كما أن الاشتباكات هذه جاءت بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية من الوصول إلى أطراف بلدة الجرذي الغربي في الـ 18 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام الجاري 2017، عقب تمكنه من تحقيق تقدم هام والسيطرة على المنطقة الممتدة من البصيرة إلى الجرذي الغربي، كما كانت وردت حينها إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور وصور مرافقة له، يظهر عناصر منحدرين من عشيرة الشعيطات، بريف دير الزور الشرقي، وهم يقودون 3 أسرى قالت مصادر متقاطعة أنهم من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، على إحدى الجبهات في الريف الشرقي لدير الزور، حيث قام العناصر المنتمين لمجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، بإعدامهم بعد ضربهم وإهانتهم مرددين “دم الشعيطات غالي”، حيث أردوهم قتلى بإطلاق النار عليهم، ويعد هذا أول انتقام مباشر من قبل عناصر منحدرين من عشيرة الشعيطات، على المجازر التي ارتكبت بحق حوالي 1000 مواطن من أبناء العشيرة ممن أعدمهم التنظيم في الأعوام الفائتة في ريف دير الزور