المرصد السوري لحقوق الانسان

عملية “غضن الزيتون” التركية تزهق أرواح 18 مدنياً سورياً في عفرين خلال ساعاتها الـ 24 الأولى

لا يزال القصف الجوي التركي متواصلاً على منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف قرى وبلدات في المنطقة، متسببة في إزهاق أرواح مزيد من المواطنين المدنيين السوريين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مجزرة نفذتها الطائرات التركية باستهدافها لمدجنة في منطقة جلبرة التابعة لناحية شيراوا في جنوب شرق مدينة عفرين، ما تسبب باستشهاد 8 مواطنين مدنيين بينهم طفل على الأقل، ودمار في مكان القصف، حيث انتشلت فرق الإنقاذ عالقين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 3 مواطنين مدنيين اثنان منهم في قرية مريمين والأخير في قرية ديوا، ليرتفع إلى 18 على الأقل بينهم طفلان اثنان عدد الشهداء الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم خلال الساعات الـ 24 الأولى من عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها تركيا بمشاركة الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعومة منها، كما تسبب القصف بوقوع عدد كبير من الجرحى، لا تزال جراح بعضهم خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع.

في حين لا تزال الاشتباكات متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، والقوات التركية والفصائل المدعومة منها من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي لعفرين مع الحدود التركية، وفي الريف الغربي لعفرين على الحدود مع لواء إسكندرون، إذ كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الساعات الفائتة توسع دائرة الاشتباكات بحيث بات على 6 محاور هي شنكال وحمام وباليا وكردو وغربلة واده ماني، حيث كانت القوات التركية والفصائل سيطرت على قريتي شنكال وأده ماني وأسرت 3 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، في حين تترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بني الطرفين كانت خلفت دماراً في عربات وآليات، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين.

يشار إلى أن منطقة عفرين تعد شبه محاصرة من قبل القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في معها في عملية “غصن الزيتون”، إلا من ممر يوصلها بمدينة حلب عبر مناطق سيطرة النظام في نبل والزهراء، كما كانت منطقة عفرين شهدت في الأشهر الفائتة عمليات قصف متكررة من قبل القوات التركية التي عمدت خلال الشهرين الأخيرين إلى تثبيت نقاط تواجد لها في محيط منطقة عفرين، وعلى تخوم مناطق سيطرة القوات الكردية، بعد دخولها إلى المنطقة وقيامها باستطلاع في ريفي إدلب وحلب، بغية تحديد المكان الأنسب، وجرت جولاتها هذه بمرافقة وحماية من هيئة تحرير الشام التي أمنت دخول القوات التركية واستطلاعها للمكان، لحين تثبيت نقاطها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول