عوائل قتلى من عناصر”الدفاع الوطني” يتظاهرون في مدينة السويداء احتجاجا على رفع الدعم الحكومي عنهم

محافظة السويداء: رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، اعتصامًا لبعض النسوة برفقة أطفالهن، في ساحة شهبا بمدينة السويداء، رفعوا خلالها صورًا لأبنائهم وأزواجهن ممن قضوا خلال قتالهم في صفوف قوات “الدفاع الوطني” على مدار سنوات الحرب في سوريا
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن النسوة تظاهرن بعض أن جرى إبعادهن من “الدعم الحكومي” المقدم عبر “البطاقة الذكية” بحجة أنهم حصولهم على مبالغ مالية في أوقات سابقة كـ “تعويض وفاة”
في حين لا تزال المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام بعمومها، تشهد حالة من الغليان والاستياء الشعبي الواسع بعد رفع الدعم الحكومة عن شريحة واسعة من المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها مناطق سيطرة النظام على وجه الخصوص وعموم الأراضي السورية باختلاف القوى المسيطرة عليها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس، فيما يصارع المواطن السوري في مناطق سيطرة النظام السوري الفقر والغلاء وتردي المستوى المعيشي والفوضى والانفلات الأمنية والقبضة الأمنية، بعد أن بات نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر لتقوم حكومة النظام قبل أيام بإزالة “الدعم الحكومي” عن نحو 600 ألف عائلة سورية أي نحو 15% من العائلات الحاصلة على البطاقة الذكية.
القرار الأخير لاقى سخطًا شعبيًا واسعًا في مناطق النظام، فقد خرج المئات من المدنيين صباح اليوم بمظاهرات واحتجاجات في بلدات محافظة السويداء منها بلدة النمرة في ريف السويداء الشرقي، حيث أغلق الأهالي الطريق المؤدي إلى مدينتي شهبا والسويداء بالإطارات المشتعلة، احتجاجا على القرارات الحكومية الأخيرة، كما توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل بلدة القريّا جنوبي السويداء و اغلقوا منافذ البيع في فرن البلدة مطالبين بالبيع للجميع بالسعر المدعوم، كما أقدم شبان من أبناء قرية أم ضبيب على قطع الطرقات تضامناً من المحتجين من الأهالي والذين تم استبعادهم من الدعم
كما عمد عناصر فصيل محلي وبعض المدنيين على قطع اوتستراد دمشق – السويداء قرب جسر مردك بالإطارات المشتعلة “احتجاجاً على قرار الحكومة رفع الدعم الجزئي عن المواطنين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الأول من فبراير/شباط، بأن حكومة النظام أقرت حكومة النظام السوري، قرارا جديدا يتضمن استبعاد أكثر نصف مليون عائلة ممن يحصلون على المواد التموينية عبر “البطاقة الذكية”، بنسبة تصل إلى أكثر من 15% من العائلات التي يصل إليها الدعم اليومي و 47% من مالكي السيارات الخاصة، حيث أن معيار رفع الدعم عن أصحاب السيارات الخاصة يعتمد على امتلاك العائلة سيارة واحدة “تتجاوز سعة محركها 1500 CC وسنة الصنع تكون بعد عام 2008، بالإضافة إلى دراسة رفع الدعم عن الأشخاص الذين يملكون عقارات متعددة في ذات المحافظة.
القرار الأخير لاقى سخطًا شعبيًا واسعًا في ظل الأزمات المعيشية التي تعصف في مناطق سيطرة النظام، لاسيما الدخل المحدود للفرد من عمال وموظفين لاتتجاوز رواتبهم الشهرية 100 ألف ليرة سورية و200 ألف أي مايعادل 28 دولار أمريكي و55 دولار ، بينما يبلغ سعر جرة الغاز فقط نحو 30 ألف سورية أي مايعادل 8 دولارات
يأتي ذلك في ظل استمرار مشاهد وقوف مئات الأهالي أمام مباني “الهجرة والجوازات” في سورية ، في محاولة من الأهالي التسجيل في المنصة المخصصة لحجز الدور للحصول على جواز سفر ومغادرة البلاد تحت شعار “الأمل في السفر” والتي تعكس مقولة بشار الأسد “الأمل في العمل”، أي عكس ما يصوره إعلام النظام وحديث المسؤولين عن عودة الأمن والأمان في مناطق النظام والحديث المتكرر عن جاهزية النظام لاستقبال اللاجئين وإعادتهم إلى سوريا.
الازدحام الغير مسبوق أمام مباني الهجرة والجوازات بات في منحى تصاعدي غير مسبوق، فمنذ الصباح الباكر وقبل قدوم موظفي الهجرة والجوازات يصطف آلاف المواطنين في مختلف المحافظات، لحجز دور وتقديم أوراقهم الشخصية بهدف الحصول على جواز سفر، إذ يفتعل النظام مشكلة للحصول على رسوم إضافية من خلال إصدار الجوازات المستعجلة والتي يترتب عليها دفع مبلغ مالي يصل إلى 900 دولار أمريكي، بالإضافة إلى دفع رسوم للحصول على جواز السفر 300 دولار إلا أن سوء الأحوال المعيشية لنسبة كبيرة من السوريين تجبرهم على الوقوف بـ “طوابير” لحجز دور من أجل الحصول على جواز سفر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المواطن الذي يريد الحصول على جواز سفر يضطر إلى دفع رشاوى مالية للموظفين في دوائر الهجرة منذ بدء إجراء معاملة الحصول على الجواز وصولًا إلى مرحلة التسليم.
وفي خضم ما سبق، فإن مطار دمشق الدولي يشهد بشكل يومي ازدحام كبير للخارجين من سوريا وانعدام شبه تام للوافدين باستثناء الوفود العراقية والإيرانية القادمة للحج وزيارة المراقد الدينية “الشيعية”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد مطالبته المجتمع الدولي للتدخل الفوري بغية إيجاد حل سياسي لإنهاء أزمة أبناء الشعب السوري الذي عانى الأمرين في ظل تعنت “بشار الأسد” ونظامه بالسلطة في سوريا، بالتزامن مع وصول الأزمات المعيشية إلى ذروتها فضلا عن انتشار الفوضى والانفلات الأمني وانعدام أدنى مقومات الحياة، الأمر الذي يدفع العشرات من الأهالي إلى الخروج من سوريا بشكل يومي في ظل حديث بعض الدولي عن أن سوريا باتت آمنة صالحة للعيش.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد