عوائل مقاتلين تعبر من الغوطة الشرقية إلى القابون وتاجر أسلحة يفتح النار مع مجموعته على المهجَّرين ويقتل ويجرح عدد منهم في شرق العاصمة

13

أكدت مصادر متقاطعة موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من عوائل مقاتلي الفصائل عبرت عبر أحد الأنفاق التي تصل بين غوطة دمشق الشرقية وحي القابون، نحو أطراف العاصمة الشرقية، للخروج مع قافلة التهجير الأولى من حي القابون نحو الشمال السوري، حيث تتواصل عملية صعود من تبقى في الحي ضمن هذه الدفعة إلى الحافلات، التي من المرتقب أن تنطلق خلال وقت قصير، للحاق بالحافلات التي سبقتها، والتي توقفت في أطراف ريف دمشق، في انتظار أن تستكمل الدفعة وتنطلق معاً نحو محافظة إدلب.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن مجموعة تتبع لتاجر أسلحة في حي القابون والذي يترأس مجموعة تتبع له وقوامها العشرات من المسلحين العاملين معه، أطلق النار على أشخاص عند صعودهم إلى الحافلات في الحي، الذي يتواجد فيه مقاتلون من فصائل بينها فيلق الرحمن وجيش الإسلام، ما تسبب في وقوع جرحى، كما أكدت المصادر أن شخصان على الأقل قضيا ومعلومات عن ثالث، إضافة لتعرض بعض الأشخاص لإصابات خطرة.

ومع استمرار عملية الصعود إلى الحافلات والترقب لإنتهاء خروج هذه الدفعة من حي القابون، حيث كانت وردت معلومات للمرصد السوري عن نية سلطات النظام إفراغ حي القابون الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة بشكل كامل اليوم، لتستكمل سيطرتها على الحي بعد أن توسعت وفرضت سيطرتها أمس على نحو 80% من القابون، أدخلت فرق من الهلال الأحمر الآلاف من ربطات الخبز إلى حي برزة الواقع عند أطراف دمشق الشرقية، بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد من الجهة الشمالية الشرقية لحي القابون الدمشقي، عند الأطراف الشرقية للعاصمة، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تمكنت من توسيع نطاق سيطرتها على الحي، وبالتالي تضييق الخناق أكثر على الفصائل المتواجدة في الحي من فيلق الرحمن وعناصر من حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الإسلام، وتقليص سيطرتهم التي تراجعت لتصل إلى 20 % من مساحة الحي تبقت بأيدي الفصائل.

هذا التقدم جاء بعد عودة الاشتباكات والقصف إلى الحي بصورة متقطعة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في أطراف الحي ومحيطه وبداخله، منذ الـ 9 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، بعد هدوء ساد الحي في الـ 7 من الشهر الجاري، حيث نشر المرصد حينها أن هدوءاً يسود منطقة القابون الواقعة في الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، مع بدء مفاوضات عبر وجهاء وأعيان من منطقة القابون مع قوات النظام، وهذه المفاوضات جاءت بعد معارك عنيفة شهدها حي القابون، خلال الأسابيع الفائتة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محيط وأطراف حي القابون، حيث تمكنت قوات النظام في عدة جولات متعاقبة من تحقيق تقدمات على حساب الفصائل والتي من أبرزها فيلق الرحمن وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية، ولم ترد إلى الآن معلومات عن البنود التي يجري التفاوض عليها، في حين وردت معلومات أولية حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان رجحت أن تكون المفاوضات تشابه ما جرى في ضواحي العاصمة وريفها، فيما أبدت مصادر أهلية تخوفها للمرصد السوري من أن تتم العملية بهذه الطريقة على غرار ما جرى في داريا ومعضمية الشام وريف دمشق الغربي وقدسيا والهامة بضواحي العاصمة وسرغايا ووادي بردى ومضايا والزبداني بريف دمشق الشمالي الغربي ومنطقة التل.

وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات لا تزال جارية حول مصير حي القابون، بعد أن توقفت الاشتباكات في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، قبل أن تعود بشكل متقطع في أطراف الحي الدمشقي، في الـ 9 من الشهر الجاري، ووردت معلومات للمرصد السوري عن أن التأخر في التوصل لاتفاق حول حي القابون، على غرار اتفاقي تشرين وبرزة، جاء بسبب انقسام بين المقاتلين في حي القابون، حيث أصر قسم على البقاء في الحي والقتال حتى النهاية، فيما فضّضل البقية الانسحاب والقبول بشرط التهجير إلى الشمال السوري.