غارات التحالف تدعم تقدم الأكراد في عمق الأراضي السورية التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» اشتبكوا مع قوات النظام في مدينة القامشلي

27

عواصم ـ «القدس العربي» من إسماعيل جمال ومنار عبد الرازق: توغلت قوات يقودها الأكراد، أمس الاثنين، في أراض سورية يسيطر عليها «الدولة الإسلامية»، في دلالة على زخم جديد بعدما استولت تلك القوات بسرعة وعلى غير المتوقع على معبر حدودي من قبضة التنظيم الأسبوع الماضي.
وهاجمت قوات تابعة للنظام السوري ليل الأحد/ الاثنين حاجزاً للقوات الكردية شرقي مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة. وقال مصدر من المدينة لوكالة (باسنيوز) الكردية أمس إن القوات السورية والدفاع الوطني هاجمت أحد الحواجز الكردية بحي العنترية شرقي المدينة، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، دون أن يتم التأكد من سقوط قتلى.
وشهد الأسبوع الماضي اشتباكات في المدينة سيطرت بعدها القوات الكردية على عدد من مقرات القوات السورية منها محطة القطار وعدد من المباني والمواقع الأخرى.
وقال ريدور خليل المتحدث باسم قوات الحماية الكردية إن هذه القوات المدعومة بغارات جوية يقودها الأمريكيون ومجموعات أصغر من مقاتلي المعارضة السورية، اقتربوا حتى مسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى، وهي بلدة تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من مدينة الرقة العاصمة الفعلية لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وجاء التقدم السريع في محافظة الرقة مخالفا لكل التوقعات لمعركة ستدوم فترة طويلة بين وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي «الدولة» الذين خاضوا لأربعة أشهر قتالا من أجل السيطرة على بلدة كوباني الحدودية التي حقق فيها الأكراد أخيرا انتصارا على الجهاديين في كانون الثاني/ يناير الماضي.
والرقة هي المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية في سوريا، وهو التنظيم الذي أعلن قيام دولة الخلافة على جميع المسلمين من مناطق يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات تقودها وحدات حماية الشعب الكردية تقاتل الدولة الإسلامية على مشارف قاعدة عسكرية إلى الجنوب الغربي من عين عيسى.
وسيطرت الدولة الإسلامية على قاعدة «اللواء 93» منذ استولت عليها من قبضة الجيش السوري العام الماضي. وقال المرصد السوري إنه لو انتقلت السيطرة على تلك القاعدة إلى الأكراد فسيعني هذا عمليا سقوط عين عيسى. وأضاف المرصد قوله إن الآلاف من الناس فروا من عين عيسى نحو مدينة الرقة في اليومين الماضيين.
وكان بعض اللاجئين من منطقة تل أبيض اتهموا وحدات حماية الشعب الكردية بطرد العرب والتركمان من أراض استولت عليها هذه القوات من الدولة الإسلامية. وكان أكثر من 23 ألف شخص فروا من شمال سوريا إلى تركيا هذا الشهر هربا من المعارك.
ومع استمرار المعارك وإعادة فتح معبر حدودي بدأ بعض اللاجئين العودة إلى تل أبيض، أمس الاثنين. وعاد مئات من السوريين معظمهم نساء وأطفال حاملين أمتعتهم عبر الحدود من بلدة أقجة قعلة التركية.
ونقلت أنقرة إلى واشنطن قلقها من علامات على «نوع من التطهير العرقي» في مناطق يسيطر عليها الأكراد بالقرب من تل أبيض.

 

المصدر: القدس العربي