غارات التحالف تشل مراكز قيادة «داعش»
أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل «قيادي مهم» في «داعش» في غارة نفذتها طائرة تابعة للتحالف الدولي استهدفت دراجة نارية كان يستقلها في محافظة دير الزور في شرق سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن طائرة تابعة للتحالف قصفت دراجة نارية يستقلها رجلان بعيد خروجها من أحد مقار تنظيم (داعش)، وأوضح أن «احد الرجلين على متن الدراجة هو قيادي مهم في تنظيم (داعش) من جنسية عربية»، مشيرا إلى أن القصف أدى إلى «مصرعه ومصرع الشخص الآخر الذي كان برفقته»، من دون تحديد تفاصيل إضافية عن هوية القيادي أو دوره.
وأكد أنها «المرة الأولى يستهدف فيها التحالف الدولي العربي مسؤولا في التنظيم منذ بدء القصف في سوريا»، عادا أن «استهداف القيادي بمجرد خروجه من المقر، يعني وجود عملية مراقبة» لتحركاته.
وفي سياق متصل، أكد المرصد السوري استهداف المنشآت النفطية التي يسيطر عليها «داعش» في محافظتي دير الزور والحسكة. وقال إنه بدا واضحا أنّ استهداف العصب المالي المتمثّل بالمنشآت النفطية يهدف إلى تجفيف المصدر الرئيس لتمويل التنظيم الذي يبيع النفط المهرب لوسطاء في دول مجاورة.
ونفى عبد الرحمن، المعلومات التي أشارت إلى توقّف داعش عن استخراج النفط، وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وخلال اليومين الأخيرين ارتفعت أسعار برميل النفط الذي تستخرجه (داعش) من 35 إلى نحو 60 دولارا في مناطق الرقة وريف حمص الشرقي وحماه الشرقي، فيما بات السعر في دير الزور نحو 50 دولارا، وذلك، بسبب تراجع الإنتاج وتعرّض ناقلي الصهاريج للخطر».
ولفت عبد الرحمن إلى أنّ هناك معلومات غير مؤكّدة عن سقوط قتلى في صفوف مقاتلي التنظيم، مشيرا كذلك، إلى أنّ مقرات «داعش» و«جبهة النصرة» باتت خالية باستثناء قلّة قليلة من الحراس.
وذكر المرصد أن غارة جوية استهدفت منطقة حقل التنك النفطي في محافظة دير الزور في حين أن هجمات صاروخية أصابت منطقة بادية القورية وأربع غارات قصفت مدينة الميادين، شرق المحافظة.
في غضون ذلك، أخلى مواطنون مدنيون في بلدة البصيرة بالريف الشرقي لدير الزور، منازلهم الواقعة في محيط مقار لتنظيم «داعش» الذي قام بدوره بإخلاء هذه المقار، قبل بدء ضربات التحالف العربي – الدولي وفق ما ذكر المرصد.
قال المرصد السوري إن أكثر من 200 مقاتل انضموا لـ«داعش» في محافظة حلب بشمال سوريا منذ أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة ستضرب التنظيم المتشدد في سوريا.
وقال مدير المرصد إن 73 آخرين انضموا إلى التنظيم يومي 23 و24 من الشهر الحالي في ريف حلب منذ بدء الهجمات، وأضاف أن هذا يعني أن «هؤلاء الناس لا يشعرون بالخوف حتى مع وقوع الغارات الجوية».
وأوضح أن وتيرة التجنيد في سبتمبر (أيلول) كانت أسرع من المتوسط لكنها أدنى من مستواها في يوليو (تموز) بعدما أعلن التنظيم «دولة الخلافة» في الأراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق ودعا المسلمين للانضمام للجهاد.
وذكر المرصد أن معظم المجندين الجدد كانوا من جبهة النصرة ومعظمهم سوريون. وأضاف أن الرجال الذين انضموا إلى التنظيم في الأسبوع الذي أعقب خطاب أوباما من 15 جنسية مختلفة. ووفقا للمرصد فقد بلغ معدل التجنيد للتنظيم مستويات قياسية في يوليو (تموز) إذ أحصى المرصد ما لا يقل عن 6300 عضو جديد هذا الشهر في زيادة كبيرة عن التقديرات السابقة التي أشارت إلى أن عدد أفراد التنظيم يبلغ نحو 15 ألفا. وكان نحو ألف من المقاتلين الجدد أجانب أما البقية فمن السوريين.
الشرق الاوسط
التعليقات مغلقة.