غارات تستهدف مدينة الرقة مع استمرار محاولات قوات عملية “غضب الفرات” استكمال سيطرتها على مدينة الطبقة

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: نفذت الطائرات الحربية ضربات على مناطق في مدينة الرقة وأماكن أخرى في أطراف المدينة، بالتزامن مع غارات على منطقة الجسر الجديد الواصل بين المدينة والضفة الجنوبية لنهر الفرات، ما تسبب بأضرار مادية، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القصف الجوي، في حين تستمر الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في مدينة الطبقة التي تمكن الأول اليوم من تحقيق تقدم فيها وبات يسيطر على أكثر من 60 % من مساحة مدينة الطبقة القديم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم واسع مستكملة اليوم السبت الـ 29 من نيسان / أبريل الجاري، السيطرة على أكثر من 60 % من مساحة مدينة الطبقة القديمة، وذلك في خامس يوم من بدء دخول قوات سوريا الديمقراطية والقوات الداعمة لها إلى مدينة الطبقة، في حين لم تدخل إلى اللحظة أي عنصر من هذه القوات إلى مدينة الطبقة الحديثة أو ما يعرف بـ “مدينة الثورة”، فيما تتواصل محاولات التقدم والسيطرة على كامل مدينة الطبقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وذلك في إطار استمرار عملية “غضب الفرات” التي أطلقتها هذه القوات في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2016، والتي تسعى إلى عزل مدينة الرقة عن كامل ريفها، تمهيداً لبدء معركة السيطرة على مدينة الرقة.

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 15 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2017، أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من تحقيق تقدم والدخول إلى ضواحي مدينة الطبقة القديمة، وسط سيطرتها على أجزاء واسعة من ضاحية الإسكندرية وعايد صغير والواقعتين في جنوب شرق وبغرب مدينة الطبقة، بعد 24 يوماً من انتقال المعارك من ضفة الفرات الشمالية إلى الضفة الجنوبية للنهر، بعد أن نفذت قوات أمريكية بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في الـ 22 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، عملية إنزال مظلي من الجو بمنطقة الكرين الواقعة على بعد 5 كلم غرب مدينة الطبقة، بالتزامن مع عبور لقوات أخرى منهم لنهر الفرات على متن زوارق باتجاه منطقة الكرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن عملية الإنزال الجوي وعبور النهر تهدف إلى قطع طريق الرقة – حلب، وطريق الطبقة – الرقة وبالتالي إطباق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة للاقتراب من مطار الطبقة العسكري، كما هدفت العملية لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه الطبقة في حالة تمكنت من السيطرة على بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تعد هذه العملية هي أول تواجد لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة للقوات الأمريكية بالضفة الجنوبية لنهر الفرات.