غارات جوية في شرق سوريا ووسطها واشتباكات في ريف حماة

شن الطيران الحربي السوري السبت غارات على مناطق في وسط البلاد وشرقها، مع استمرار المقاتلين المعارضين في هجومهم على حواجز للقوات النظامية في ريف محافظة حماة ، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. في العاصمة السورية، قال المرصد «استشهد خمسة رجال وسقط عشرات الجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة في حي القابون» في شمال شرق دمشق، مشيرا الى ان الحادث أدى الى «أضرار مادية كبيرة». وشهدت دمشق ومحيطها في الفترة الأخيرة تزايدا في حوادث التفجير الناتجة عن سيارات مفخخة او عمليات انتحارية، استهدف آخرها وزارة الداخلية السورية في منطقة كفرسوسة في غرب دمشق. اما ابرز التفجيرات فأدى في 18يوليو الماضي الى مقتل أربعة من كبار القادة الأمنيين بينهم صهر الرئيس السوري بشار الأسد.
وقصفت القوات النظامية السورية الأحياء الجنوبية من العاصمة لا سيما العسالي والحجر الاسود، بحسب المرصد الذي تحدث عن قدوم تعزيزات للقوات النظامية الى شارع الثلاثين الذي يفصل بين الحجر الأسود ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وشهد المخيم في الأيام الماضية اشتباكات بين مقاتلين معارضين بينهم فلسطينيون، وآخرين من تنظيمات فلسطينية موالية للنظام السوري الذي قصفت قواته المخيم بالطيران الحربي. وعاد الآلاف من اللاجئين الى المخيم في اليومين الماضيين بعد اتفاق على خروج المسلحين منه.
من جهة أخرى، قال الحلف الأطلسي في بيان ان عملية نشر الصواريخ «التي ستتم في الاسابيع المقبلة ستكون دفاعية بحتة». اضاف «لن يدعم (نشر الصواريخ) اي منطقة حظر جوي او عملية هجومية. هدفه منع اي تهديد لتركيا والدفاع عن شعبها وأراضيها واتاحة خفض حدة التوتر في الأزمة القائمة عند الحدود الجنوبية الشرقية للحلف الاطلسي».
وكان الحلف قد قال الجمعة انه رصد مجددا اطلاق النظام السوري صواريخ سكود في قتاله ضد المعارضين، معتبرا ان الامر يشكل «خطرا ممكنا» ضد تركيا.
ومن موسكو، قال لافروف ان «لا احد يريد تدخلا (في سوريا). يبدو أحيانا انهم يصلون كي تواصل الصين وروسيا عرقلة اي تدخل لانه ما ان يجاز فسيتحتم عليهم التحرك، لكن لا احد مستعد للتحرك»، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي الرسمية. وأضاف «اننا فقط مقتنعون بانه لم يعد ينبغي على مجلس الامن الدولي اتخاذ اي قرار مبهم ولا سيما بعد تصرف شركائنا غير المنطقي كليا بخصوص القرار حول ليبيا».
وحالت روسيا والصين ثلاث مرات دون اتخاذ مجلس الأمن الدولي قرارات ضد النظام السوري، عبر اللجوء الى حق النقض «الفيتو».
وهدد مقاتلون معارضون باقتحام بلدتين مسيحيتين في وسط سوريا ما لم تغادرهما القوات النظامية. وفي شريط فيديو بثه المرصد السوري لحقوق الانسان على موقع «يوتيوب»، توجه قائد معارض عرف عن نفسه باسم «قائد لواء الانصار في ريف حماة رشيد ابو الفداء»، لسكان
بلدتي محردة والسقيلبية الواقعتين الى الشمال الغربي من مدينة حماة، بالقول «نوجه إليكم هذا الانذار لتقوموا بدوركم، وذلك بطرد عصابات الاسد وشبيحته من مدنكم وردعها عن قصف قرانا وأهلنا والا فاننا سوف نوجه بواسلنا فورا باقتحام أوكار العصابات الاسدية وشبيحته».
في الوقت ذاته رد المجلس الوطني السوري المعارض على اعتبار الامم المتحدة ان النزاع السوري بات «طائفيا»، مشيرا الى ان ما يجري في سوريا هو صراع بين نظام «سفاح» وناس يطالبون بالحرية والمساواة، وذلك بحسب بيان صادر عنه. وجاء في البيان «الثورة السورية ليست طائفية ولا دموية، لم ولن تقسم المجتمع السوري حسب الانتماء الديني أو القومي».
وأضاف «إن الإنقسام الوحيد والمؤقت الذي يشهده المجتمع السوري هو الانقسام بين نظام سفاح وظالم محاط بطبقة طفيلية، ومجتمع من طالبي الحرية والمساواة».
وكان محققو الامم المتحدة رأوا في تقريرهم الأخير حول سوريا ان النزاع فيها أصبح «طائفيا بشكل واضح»، مؤكدين ان «طوائف وأقليات بأكملها» باتت مهددة، لا سيما مع تزايد دور المجموعات الإسلامية المتطرفة في القتال ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد