غارات روسية – تركية مشتركة في سورية للمرة الأولى

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأن (الأربعاء) أن الطيران الروسي والتركي نفذا للمرة الأورلى في سورية ضربات مشتركة ضد مواقع لتنظيم «الدولة الاسلامية» (تنظيم الدولة الأسلامية) في مدينة الباب في محافظة حلب.

وذكر اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي من هيئة قيادة اركان الجيش الروسي للصحافيين «أَنْجَزَ الجيش الروسي والجيش التركي الأن أول عملية جوية مشتركة لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الباب» شمال سورية، معلناً أن تسع طائرات روسية وثماني طائرات تركية شاركت في العملية.

في موازاة ذلك، اندلعت اشتباكات شرسة الأن بين قوات النظام السوري وتنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة دير الزور حيث لجأ مسلحو التنظيم إلى إشعال الإطارات وبراميل البترول الخام للتشويش على حركة الطائرات الحربية، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأفاد «المرصد» بأن «معارك شرسة تدور على محاور عدة في مدينة دير الزور (شرق) تترافق مع قصف جوي لطائرات حربية روسية ولقوات النظام على مناطق الاشتباكات». وتمكن التنظيم الذي أنطلق السبت هجوماً هو «الأعنف» على مدينة دير الزور منذ عام، من فصل مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة إلى جزئين وعزل المطار العسكري عن المدينة.

ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ العام 2014 على أضخم من ستين في المئة من مدينة دير الزور ويحاصرها بشكل مطبق منذ مطلع العام 2015، لتصبح بذلك المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها المتطرفون قوات النظام.

وأحصى «المرصد» منذ بدء الهجوم السبت مصرع 151 شخصاً، هم 30 مدنياً و46 عنصراً من قوات النظام و75 مقاتلاً من «الدولة الإسلامية» خلال المعارك ومن جراء الغارات.

وذكر الناشط عمر أبو ليلى من شركة «دير الزور 24»، وهي شركة إخبارية ناشطة في المدينة المحاصرة، إن التنظيم المتطرف أعدم بطريقة وحشية «عشرة» من عناصر قوات النظام الذين تم أسرهم خلال الهجوم على المطار العسكري.، موضحاً أن «التنظيم أعدم الأسرى ليل أمس دهساً بالدبابات»، مشيراً إلى أنه في حال «سيطر التنظيم على أحياء النظام، ستُرتكب مجازر كبيرة وهذا مَبْعَث تخوف كبير بالنسبة لنا».

ويقوم «برنامج الأغذية العالمي» منذ نيسان (أبريل) 2016، بإلقاء مساعدات جواً إلى السكان المحاصرين في المناطق تحت سيطرة النظام فقط في دير الزور والذين يقدر عددهم بمئة ألف، وفق الأمم المتحدة.

وأفاد «برنامج الأغذية العالمي» أمس أن المعارك اضطرته إلى وقف إلقاء المواد الغذائية على دير الزور. ويعد المطار العسكري أيضاً المتنفس الوحيد الذي كان متبقياً لقوات النظام وتحصل عبره على الإمدادات العسكرية والمستلزمات والمساعدات الغذائية.

 

المصدر :الوسط