غارات روسية – سورية (عنيفة) على ادلب

22

تعرضت محافظة إدلب في شمال غرب سوريا امس لغارات جوية روسية هي «الأعنف» منذ تهديد دمشق مع حليفتها موسكو بشن هجوم وشيك على المنطقة، في تصعيد يأتي غداة فشل أركان قمة طهران في تجاوز خلافاتهم لتجنيب المنطقة الخيار العسكري.

ونفذت طائرات روسية عشرات الغارات امس على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تزامنت مع القاء المروحيات الحربية التابعة لقوات النظام أكثر من خمسين برميلاً متفجراً على المنطقة بالاضافة الى القصف المدفعي. وتسبب القصف الجوي وفق المرصد بمقتل أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن هذه الغارات تعد «الأعنف» على شمال سوريا منذ شهر، حين أوقعت غارات روسية وسورية 53 قتيلاً على الأقل بينهم 41 مدنياً في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب.

وأفاد مراسل في ريف ادلب الجنوبي عن ضربات جوية متلاحقة استهدفت منذ الصباح مدن وبلدات عدة بينها خان شيخون واللطامنة والتمانعة.

وشاهد قرب قرية المنطار نساء يحملون أطفالهم ومسنين في حالة من الهلع وهم يجرون في أرض زراعية خشية من القصف قبل أن تستهدف مروحيات بالبراميل المتفجرة القرية.

وأدى القصف الى دمار عدد من المنازل السكنية التي تبعثرت محتوياتها من فرش وأدوات وأوان.

وفي أطراف قرية عابدين التي طالتها الغارات السبت، قال أبو حسين وهو نازح من ريف حماة الشمالي لفرانس برس «نتعرض منذ الصباح لقصف من الطيران الذي لم يتوقف عن استهدافنا».

وأضاف «ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة بالقرب منا، كان نهاراً عنيفاً. حتى الرابعة عصر امس لم يفارق الطيران الأجواء».

من جهة ثانية أعلنت روسيا امس أنها تملك معلومات مؤكدة بأن مقاتلي فصائل معارضة وارهابية سورية يخططون للقيام ب»استفزاز» وشيك في محافظة إدلب لتبرير تدخل غربي.

وقال المتحدث باسم الجيش الروسي إيغور كوناشنكوف في بيان إن مسؤولين في هيئة تحرير الشام الارهابية (جبهة النصرة سابقا التابعة لتنظيم القاعدة) التي تسيطر على نحو 60% من مساحة محافظة ادلب، مع مسؤولين في الحزب الاسلامي التركستاني، وآخرين من الخوذ البيضاء «اتفقوا على سيناريو يقضي بافتعال أحداث تدفع الى اتهام القوات الحكومية السورية باستخدام غازات سامة ضد المدنيين».

ودفعت وتيرة القصف مئات عدة من العائلات الى النزوح امس من القطاع الجنوبي في محافظة ادلب، وفق المرصد. وشاهد مراسل صحفي عشرات السيارات والحافلات الصغيرة محملة بالمدنيين مع حاجياتهم أثناء مغادرتها المنطقة.

على جبهة أخرى في شمال شرق سوريا، تسببت مواجهات بين قوات الأمن الكردية (الأساييش) ودورية تابعة لقوات النظام بمقتل 18 عنصراً من الطرفين في مدينة القاملشي التي يتقاسمان السيطرة عليها ونادراً ما تشهد حوادث مماثلة، وفق ما أفاد بيان عن الأكراد والمرصد. ويتوزع القتلى بين 11 عنصراً من قوات النظام مقابل سبعة قتلى من الأكراد، اضافة الى جرحى من الطرفين. وشاهد مراسل في مكان الاشتباك ثلاث آليات عسكرية تابعة لقوات النظام من طراز بيك آب متوقفة وخالية بينما آثار طلقات الرصاص عليها وبقع دماء حولها على الأرض. وأشار الى حالة توتر تسود المدينة.

المصدر: الرأي