غارات سورية عنيفة على ريف دمشق بعد قتل طيار «سوخوي»

قتل 20 شخصاً السبت بينهم اثنان من الكادر الطبي في قصف جوي ومدفعي لقوات النظام السوري استهدف منطقة القلمون الواقعة في ريف دمشق، ذلك بعد يوم من قتل فصائل معارضة طياراً سورياً أسر بعد سقوط طائرته الحربية «سوخوي-22» في القلمون أول من أمس.

وشن سلاح الجو السوري غارات مكثفة على بلدة جيرود التي تبعد نحو 60 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة، ذلك غداة اتهام الجيش النظامي فصيل «جيش الإسلام» بقتله بعد أسره.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير: «نفذت طائرات حربية غارات مكثفة على أماكن في بلدة جيرود، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف على مناطق في البلدة».

وأشار «المرصد» إلى «استشهاد 20 شخصاً وسقوط عشرات الجرحى بينهم أعضاء من الكادر الطبي» من دون أن يوضح ما إذا كانت الضحايا من المدنيين أو من مقاتلي الفصائل المعارضة.

من جهته، أفاد موقع «كلنا شركاء» بمقتل 25 مدنياً وإصابة 40 آخرين بجروح في حصيلة أولية «جراء غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف استهدف مدينة جيرود في القلمون الشرقي، بعد يوم على إسقاط طائرة حربية لقوات النظام في المنطقة وقتل قائدها».

وأفادت تنسيقية المدينة من خلال حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بأن طائرات النظام الحربية أغارت على أحياء مدينة جيرود بأكثر من 45 غارة جوية بالصواريخ، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام طاول منازل المدنيين، ترافق ذلك مع إغلاق جميع الحواجز المحيطة بالمدينة، ما أدى إلى مقتل 25 مدنياً على الأقل وإصابة 40 آخرين بجروح.

وقتل في القصف مدير المركز الطبي وبعض العاملين فيه، بحسب ما أفاد وكالة فرانس برس أحد الناشطين في البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة. وأكد الناشط أبو مالك الجيرودي «أن عدد الغارات بلغ أكثر من 45 غارة»، مشيراً إلى أن «القصف تركز على المناطق المأهولة والمدارس ووسط البلد كما تم استهداف المركز الطبي فيها».

وكان الجيش النظامي السوري توعد في بيانه الجمعة بالرد على مقتل الطيار و»بأن هذه الجريمة البشعة … لن تمر من دون حساب عسير». وجاء في بيان للجيش السوري نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن «المجموعات الإرهابية المسلحة ترتكب جريمة نكراء تمثلت بقتل الطيار البطل الشهيد المقدم نورس حسن الذي هبط بالمظلة في منطقة يسيطر عليها إرهابيو ما يسمى جيش الإسلام بعد تعرض طائرته لخلل فني أثناء تنفيذ مهمة تدريبية».

وأضاف البيان أن «هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها إرهابيو ما يسمى جيش الإسلام لن تمر من دون حساب عسير»، مؤكداً أن «الجيش العربي السوري مستمر في ضرب الإرهاب وملاحقته حتى القضاء عليه وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن».

وتشهد بلدة جيرود مصالحة منذ أكثر من سنتين، اتفق بموجبها النظام ووجهاء المنطقة على هدنة وعدم القتال.

وكان «جيش الإسلام»، الفصيل الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق، أعلن على «تويتر» أسر الطيار بعد إسقاط طائرته في منطقة القلمون الشرقي. إلا أنه ما لبث أن اتهم في وقت لاحق «جبهة النصرة» بقتل الطيار. وقال «جيش الإسلام» في بيان: «فوجئنا بقيام عنصر من جبهة النصرة بقتل الطيار الذي قمنا بإسقاط طائرته بعد أن تعهدوا بتسليمه لنا».

كما قتل ثلاثة ضباط سوريين كانوا على متن الطائرة، بحسب مدير «المرصد» الذي لم يحدد ما إذا كان سقوط الطائرة ناجم عن استهدافها من قبل الفصائل المقاتلة أم بسبب خلل فني.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها طائرة حربية سورية إن كان بسبب عطل فني أو نتيجة إسقاطها من قبل الفصائل المقاتلة. وكانت «حركة أحرار الشام السورية» أسقطت في 6 نيسان (أبريل) طائرة حربية في شمال البلاد.

وهذه الطائرة الثالثة التي تسقط في ريف دمشق خلال أسبوع.

 

المصدر: الحياة