غارات على حلب وإدلب … و «داعش» يتراجع أمام أكراد الحسكة

أفيد أمس بمقتل وجرح عشرات المدنيين بغارات الطيران السوري على ريفي حلب وإدلب في شمال البلاد وشمالها الغربي، في وقت احتدمت المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في محيط بلدتين شيعيتين تضمان موالين للنظام، إضافة الى استمرار المواجهات بين الأكراد و «داعش» شرق البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه «تأكد استشهاد 9 مواطنين جراء قصف جوي على حي في مدينة حلب وقرية بريف إدلب الجنوبي، حيث استشهدت سيدة و3 من أطفالها جراء قصف ببرميلين متفجرين من الطيران المروحي على مبنى في حي الميسر بمدينة حلب ليل الخميس، فيما استشهد 5 مواطنين بينهم طفل على الأقل جراء قصف للطيران الحربي على منزل في قرية كفرموس بريف إدلب الجنوبي صباح اليوم (أمس)» ليرتفع إلى 37 عدد المواطنين السوريين المدنيين الذين وثق «المرصد السوري» مقتلهم خلال الساعات الـ24 الفائتة «جراء تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية نحو 240 ضربة جوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة، ومن بين الشهداء 8 أطفال وفتيان اثنان و14 مواطنة فوق سن الـ18، من ضمنهم 4 مواطنات كل اثنتان من عائلة، ومواطنتان من عائلة واحدة وطفل، وسيدة وطفلاها، وسيدة حامل و4 مواطنات بينهن قابلتان قانونيتان وفتيان اثنان».

وكان «المرصد» نشر قبل ثلاثة أيام إحصائية تضمنت شن الطيران السوري «26517 غارة على الأقل خلال الأشهر التسعة الفائتة قتل فيها 4879 مدنياً، هم 1001 طفل، إضافة إلى 26 ألف جريح».

ونفذ الطيران الحربي أمس ثلاث غارات استهدفت مناطق في مدينة أريحا في ريف إدلب التي تسيطر عليها فصائل «جيش الفتح»، ما أدى إلى إصابة أكثر من 13 مواطناً بجروح، فيما «نفذت حركة أحرار الشام الإسلامية مداهمات لمقر كتيبة إسلامية في بلدة إسقاط الواقعة بين مدينتي حارم وسلقين» في ريف إدلب، واعتقلت عناصر منها قالت الحركة إنهم موالون لتنظيم «الدولة الإسلامية».

جاء هذا بعد أيام من مقتل مقاتلين هم «أبو عبد الرحمن سلقين» قائد «كتيبة أبو طلحة الأنصاري» والقيادي في «حركة أحرار الشام الإسلامية»، إضافة إلى ستة مقاتلين آخرين جراء تفجير شخصين نفسيهما في مقر لـ «أحرار الشام» في منطقة سلقين.

في المقابل، «سقطت عشرات القذائف الصاروخية والمحلية الصنع التي أطلقتها الفصائل الإسلامية، على مناطق في بلدتي نبل والزهراء اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية والمحاصرتين من قبل جبهة النصرة والفصائل الإسلامية، ما أدى لأضرار مادية ومعلومات أولية عن سقوط جرحى، أعقبه قصف من قبل قوات النظام بقذائف الهاون على مناطق في بلدة ماير بريف حلب الشمالي، فيما قصفت الكتائب المقاتلة بعدد من القذائف تمركزات لقوات النظام داخل مطار النيرب شرق حلب»، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى أن سبعة من «مقاتلي الفصائل الإسلامية قتلوا خلال الاشتباكات المستمرة مع قوات الدفاع الوطني واللجان المسلحة الموالية للنظام والتي يشرف على تدريبها قادة مجموعات من حزب الله اللبناني في محيط بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية. وتأكد استشهاد 5 مواطنين من عائلة واحدة بينهم طفل على الأقل، جراء قصف الطيران الحربي على مناطق في قرية كفرموس بريف إدلب الجنوبي صباح اليوم (أمس) والعدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، ووجود أنباء عن شهيد آخر على الأقل».

في الجنوب، قال «المرصد»: «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين الفرقة الرابعة وحزب الله اللبناني من جهة، والفصائل الإسلامية ومسلحين محليين من جهة أخرى في مدينة الزبداني، ترافق مع سقوط صاروخ أرض- أرض أطلقته قوات النظام على منطقة في المدينة، وتنفيذ الطيران الحربي 4 غارت وقصف الطيران المروحي بأربعة براميل متفجرة على مناطق في المدينة»، لافتاً إلى «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الإسلامية من جهة أخرى في شرق مدينة النبك ترافق مع قصف قوات النظام على مناطق الاشتباكات».

وفارق الحياة 5 مواطنين هم طفلان وطفلتان ورجل من مدينة دوما شرق دمشق «جراء سوء الأوضاع الصحية ونقص الدواء والعلاج اللازم» الناتج من حصار قوات النظام مناطق في الغوطة الشرقية للعاصمة.

وأصدرت «دار القضاء في جنوب دمشق» حكماً بـ «الإعدام» على رجلين اثنين قال إنهما من «الأمنيين في تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بتهمة «أنهم قتلوا عنصرين اثنين من لواء شام الرسول، وأنهم خلية لتنظيم الدولة وسهلوا إدخال سيارة مفخخة لمنطقة يلدا». وأكدت أن الرجلين «اعترفا بعد القبض عليهما، عقب قضية رفعها لواء شام الرسول في دار القضاء بجنوب دمشق، بأنهما نفذا ذلك مقابل مبلغ 800 ألف ليرة سورية وبندقية آلية، إضافة إلى سرقتها سلاح المقاتلين والفرار بهما بالتنسيق «مع جبهة النصرة».

وكان «المرصد» أشار إلى أن «أحد المقاتلين المنشقين عن تنظيم «الدولة الإسلامية» تمكن من قتل 3 عناصر من لواء إسلامي في المنطقة الواقعة بين مخيم اليرموك في جنوب العاصمة دمشق وبلدة يلدا بريف دمشق الجنوبي».

في الوسط، دارت ليل أول من أمس «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى، في جبال الشومرية بريف حمص الشرقي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين»، وفق «المرصد»، الذي قال إن مناطق في محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» تعرضت لقصف من قوات النظام.

ولم تتمكن قوات النظام من التقدم في ريف حمص الشرقي ومنطقة تدمر، منذ سيطرة «داعش» عليها في منتصف أيار (مايو)، حيث تم «اغتيال اللواء محسن مخلوف قائد الفرقة 11 دبابات وقريب والدة رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي كان مكلفاً بعملية استعادة السيطرة على مدينة تدمر ومحيطها»، نشطاء و «المرصد».

في الشرق، استمرت «الاشتباكات العنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي وجيش الصناديد من طرف، وتنظيم» الدولة الإسلامية» من طرف آخر في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة وسط تقدم لوحدات الحماية في عدة مبان داخل الحي»، وفق «المرصد»، الذي قال: «ألقى الطيران المروحي بعد منتصف ليل (أول من) أمس برميلاً متفجراً على منطقة مشفى الأطفال في حي النشوة، ومعلومات عن مقتل عناصر من التنظيم، كما دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم «الدولة الإسلامية «من طرف آخر، في المنطقة الواقعة بين حيي غويران غربي وحي الزهور بمدينة الحسكة، وسط تقدم لقوات النظام في المنطقة ومعلومات مؤكدة عن سيطرتها على مبان حكومية وأخرى سكنية».

وأشار إلى أن «وصول 7 جثث إلى مشفى بمدينة الرقة، لقتلى من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» بينهم قائد مجموعة من الجزيرة العربية ممن قتلوا جراء إصابتهم في قصف طائرات حربية على مناطق في الحسكة خلال الـ24 ساعة الفائتة»، وذلك بعد أيام من «وصول 22 جثة لعناصر التنظيم إلى مشافي بمدينة الرقة، قتل 8 منهم في مدينة الحسكة خلال اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومع وحدات حماية الشعب الكردي، فيما قتل البقية جراء ضربات للتحالف الدولي على عدة مناطق في ريف الرقة الشمالي»، وفق «المرصد».

 

المصدر: الحياة