غارات على حلب واشتباكات وقصف بالبراميل المتفجرة على دمشق

قتل وجرح عشرات الأشخاص أمس في قصف بالطيران الحربي على احد احياء مدينة حلب في شمال سوريا، في حين دارت معارك عنيفة في جنوب دمشق وريف حمص، فيما ارتفعت حصيلة المعارك المتواصلة منذ مطلع الشهر الجاري بين عناصر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) وتشكيلات من المعارضة السورية، الى قرابة 1600 قتيل.
وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان”: “استشهد ما لا يقل عن 13 مواطنا بينهم مواطنة وطفلة وذلك جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي المعادي” الواقع في جنوب حلب” أمس.
واوضح “مركز حلب الاعلامي” ان القصف ادى الى “انهيار بناءين سكنيين”. وبحسب المرصد، قصف الطيران ايضا حي الصالحين المجاور، وحيي الاشرفية والشيخ نجار في شمال المدينة التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل بدء النزاع منتصف 2011.
وكان المرصد افاد الثلاثاء عن تحقيق القوات النظامية تقدما طفيفا على الاطراف الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة، وذلك للمرة الاولى منذ اكثر عام.
وقال مصدر امني تابع للنظام السوري لوكالة “فرانس برس” امس ان هذه العملية “تندرج في سياق تأمين الطريق الدولي ومنطقة مطار النيرب” العسكري القريب من مطار حلب الدولي، والواقع جنوب شرق المدينة.
وتشهد المدينة معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها.
في غضون ذلك، اعلن المرصد ارتفاع حصيلة المعارك المتواصلة منذ الثالث من كانون الثاني بين “داعش” وتشكيلات من المعارضة، لتصل الى 1565 قتيلا.
والقتلى هم 878 مقاتلا معارضا، و459 عنصرا من “الدولة الاسلامية” المرتبط بـ”القاعدة”، اضافة الى 208 مدنيين و 20 جثة مجهولة.
وتدور هذه المعارك بين “داعش” من جهة، و”الجبهة الاسلامية” و”جبهة ثوار سوريا” و”جيش المجاهدين” من جهة اخرى.
وفي ريف حلب، دارت معارك في محيط مدينة الباب القريبة من الحدود التركية، بين “داعش” الذي يسيطر على المدينة، وعناصر من الكتائب المعارضة، بحسب المرصد.
كما سيطر “داعش” امس على غالبية منطقة الراعي القريبة من مدينة الباب، والواقعة مباشرة على الحدود التركية.
في حمص (وسط)، نقلت وكالة الانباء التابعة للنظام (سانا) عن المحافظ طلال برازي قوله “أنجزنا جميع الترتيبات الخاصة بتأمين المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء المدينة القديمة”.
وتفرض القوات النظامية حصارا منذ 600 يوم على الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة في وسط المدينة. واعلن الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي السبت في جنيف، موافقة وفد النظام السوري المشارك في المفاوضات، على السماح بخروج النساء والاطفال من هذه الاحياء، آملا في دخول قوافل مساعدات انسانية اليها.
الا ان ايا من هذه الخطوات لم تجد طريقها الى التنفيذ بعد.
وصباح امس، افاد ممثلون للجنة الدولية للصليب الاحمر وبرنامج الغذاء العالمي وكالة “فرانس برس” بأن الفرق الدولية جاهزة على الارض، الا انها لم تنل بعد ضوءا اخضر من السلطات السورية.
وفي غرب محافظة حمص، دارت معارك عنيفة في قرية الزارة والمناطق المحيطة بها، على مقربة من قلعة الحصن، بحسب المرصد.
وتعرضت القرية لاربع غارات جوية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة من جهة، والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على القرية بدعم من قوات الدفاع الوطني.
وادت المعارك الثلاثاء الى مقتل 26 عنصرا من الطرفين، بحسب المرصد.
وقصف الطيران الحربي والمروحي مناطق عدة في البلاد، مستخدما “البراميل المتفجرة” التي تلقى من الطائرات من دون نظام توجيه.
في حماه (وسط)، قتل اربعة اشخاص بينهم طفل في قصف على قرية عيشة في الريف الشرقي للمحافظة، بحسب المرصد. وألقى الطيران “اكثر من 20 برميلا متفجرا” على مدينة داريا جنوب غرب دمشق، بحسب المرصد. وفي جنوب دمشق، افاد المرصد عن معارك عنيفة وقصف في حي القدم.


المستقبل