غارات لطائرات النظام على دوما والغوطة الشرقية سوريا: داعش يقصف ريف حلب بغازات سامة

دمشق ـ الجزيرة نت: أصيب العديد من المدنيين بحالات اختناق جراء قصف تنظيم داعش مدينة مارع بريف حلب بغازات سامة. وأفاد شهود العيان بأن التنظيم قصف المنطقة بأكثر من ثلاثين قذيفة تحتوي على غاز الخردل السام. وقالت مصادر طبية في المدينة إن عدد الإصابات بلغ العشرين بسبب تنفس الغازات التي انتشرت في شوارع المدينة، وظهرت على الإصابات التي وصلت إلى المستشفى أعراض منها اختناق وآلام في الرأس واحمرار في العينين، إضافة إلى انبعاث رائحة كريهة من ألبسة المصابين.

وقال مواطن من مارع طلب عدم الكشف عن اسمه إن “قذائف الهاون والمدفعية التي أطلقت على المدينة لم تنفجر جميعها إنما نفثت غازاً ساماً ينتشر الآن في معظم الشوارع”. ولا تزال عناصر التنظيم تقصف المدينة بالقذائف ذاتها في وقت تندلع فيه الاشتباكات بين قوات المعارضة والتنظيم بمحيط مارع. يشار إلى أن مدينة مارع قد خلت من سكانها بعد قصف تنظيم داعش لها منذ نحو أسبوع بالغاز السام نفسه الذي أدّى لإصابة ما يزيد على أربعين مدنيا وقد تمّ نقل بعض الحالات إلى مشافي تركيا بسبب إمكانيّات المستشفيات الميدانية الضعيفة في معالجة الحالات.

ومن جهة ثانية، سيطر تنظيم داعش أول أمس على أجزاء من حي القدم جنوبي العاصمة السورية دمشق بعد اشتباكات مع المعارضة المسلحة، في حين أوقعت غارات النظام مزيداً من القتلى المدنيين في ريف دمشق. وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن مسلحي التنظيم استولوا على مبان في الأحياء الشرقية من حي القدم، وتحدثت عن مقتل 15 من مسلحي المعارضة في الاشتباكات الجارية بالحي. وكانت الوكالة تحدثت عن سيطرة التنظيم على نصف مساحة حي القدم بعد الاشتباكات التي جرت أول أمس بينه وبين فصائل سورية في مقدمتها الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام.

 ووفقا للوكالة أيضا، قتل ثمانية من المعارضة وأسر تاسع إثر تفجير مبنى تسللوا إليه في شارع دعبول الذي يصل حي التضامن القريب من حي القدم ببلدة يلدا. كما أن مواقع مؤيدة للتنظيم بثت صوراً لمسلحيه، ومن جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التنظيم يسيطر على شارعين في حي القدم، مشيرا إلى استمرار الاشتباكات فيه. وقالت المعارضة أول أمس إنها قتلت 22 عنصرا من داعش في اشتباكات جنوبي دمشق. ويهدد توغل التنظيم في أحياء دمشق الجنوبية معاقل المعارضة المنشغلة بقتال القوات النظامية السورية على جبهات مختلفة بينها داريا وحرستا والزبداني بغوطتي دمشق الشرقية والغربية، كما بات يمثل تهديداً أكثر جدية للنظام في قلب العاصمة. وقد تواصلت الاشتباكات أمس في الزبداني شمال غرب دمشق. وأفادت أنباء بمقتل ستة من مسلحي المعارضة أمس بالزبداني بعد يوم من مقتل اثنين على الأقل من مقاتلي حزب الله فيها.

ومن جهة أخرى، قالت المصادر في ريف دمشق إن عشرة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء غارات استهدفت أمس سوقا شعبية في بلدة عين تِرما بالغوطة الشرقية. وكانت غارات مماثلة استهدفت مجددا سوقا شعبية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل 14 مدنيا بينهم نساء وأطفال.

وقال ناشطون إن طيران النظام يلقي صواريخ فراغية وقنابل عنقودية على بلدات ريف دمشق. في الوقت نفسه كثفت طائرات النظام غاراتها على معظم مدن وبلدات الغوطة الشرقية مستهدفة حرستا وعربين وزملكا ومديرا وحمورية، وأوقعت عشرات الإصابات بين سكانها. وفي شمال غربي سوريا حقق جيش الفتح التابع للمعارضة تقدما مهما في ريف إدلب بإعلان سيطرته على منطقة الصواغية المحاذية لبلدة الفوعة الموالية للنظام، وقال جيش الفتح إنه قتل أكثر من 12 من قوات النظام والمليشيات المؤيدة له في الاشتباكات المستمرة حول البلدتين، كما سيطر على ثكنتي الكهرباء والمدرسة، كما قال المرصد السوري إن جيش الفتح أطلق ألفي قذيفة على البلدتين خلال أربع وعشرين ساعة، في حين ردت طائرات النظام بغارات مكثفة على محيط البلدتين، وعلى مناطق بريفي إدلب وحماة.

 

 

المصدر: الراية