غارات مكثفة وبراميل متفجرة تخلف شهداء وجرحى في ريف إدلب

22

تتعرض محافظة إدلب في شمال غرب سوريا اليوم السبت، لغارات جوية روسية هي “الأعنف” منذ بدء تهديد نظام الأسد مع حليفته روسيا، بشن هجوم وشيك على المنطقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونفذت طائرات روسية قرابة 60 ضربة في أقل من ثلاث ساعات على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، تزامناً مع قصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة لقوات النظام على المنطقة، وفق المرصد.

وقال شهود وعمال إغاثة، إن 12 ضربة جوية على الأقل أصابت سلسلة من القرى والبلدات في جنوب إدلب وبلدة اللطامنة في شمال حماة، وهي بلدة لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

وذكر اثنان من سكان المنطقة الواقعة في جنوب إدلب أن طائرات هليكوبتر تابعة للنظام، أسقطت براميل متفجرة على منازل مدنيين على مشارف مدينة خان شيخون.

وتسبب القصف الجوي بارتقاء 4 شهداء مدنيين بينهم طفلة، واصابة 5 آخرون بينهم 3 أطفال وامرأة، بعد استهداف منزلهم في محيط بلدة عابدين بغارتين جويتين من قبل الطيران الحربي الروسي، وتمكنت فرق الدفاع المدني من انقاذ امرأة من تحت الأنقاض، واسعاف المصابين، ونقل جثث الشهداء وتأمين المكان، وذلك وفق ما ذكره الدفاع المدني السوري.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في هذا الإطار، إلى أن هذه الغارات تعد “الأعنف” على شمال سوريا منذ شهر حين أوقعت غارات روسية وأخرى من طائرات النظام، 53 قتيلاً على الأقل بينهم 41 مدنياً في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب.

وتأتي هذه الغارات غداة قمة عقدت في طهران جمعت رؤساء إيران “حسن روحاني” وروسيا “فلاديمير بوتين”، وتركيا “رجب طيب اردوغان” الداعم للمعارضة.

وفشل الرؤساء الثلاثة خلال القمة في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، إذ شدّد “روحاني” و”بوتين” على ضرورة استعادة النظام للسيطرة على المحافظة، فيما حذر “اردوغان” من “حمام دم”، ودعا إلى إعلان “وقف لإطلاق النار” في المحافظة الواقعة على الحدود التركية.

إلا أنهم اتفقوا في الوقت ذاته على مواصلة “التعاون” من أجل التوصل الى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح.

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات انسانية من “كارثة” إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في حال شن هجوم، من شأنه أن يؤدي الى نزوح قرابة 800 ألف شخص من اجمالي نحو ثلاثة ملايين نسمة يقيمون في المحافظة وفي جيوب مجاورة لها تقع تحت سيطرة الفصائل.

المصدر: السورية