غضب واستياء شعبي من استيلاء القوات التركية على جبل الشيخ عقيل المطل على مدينة الباب بعد تدميرها لمئات المنازل بمحتوياتها على الجبل

16

أبلغت مصادر أهلية من مدينة الباب المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مظاهرة خرجت اليوم الجمعة الـ 19 من أيار / مايو الجاري، في أطراف منطقة الشيخ عقيل الواقعة بمدينة الباب، التي تسيطر عليها القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في “درع الفرات”، وضمت المظاهرة عشرات المواطنين الذين رفعوا لافتات وشعارات نادوا فيها “الله أكبر عالظالم، يا أردوغان اسمع اسمع..جيشك ظالم لا يُطاع، هي لنا هي لنا..أرض الجبل هي لنا””.

المصادر الأهلية أكدت للمرصد السوري أن المظاهرة جرت على مقربة من القوات التركية المتمركزة على جبل الشيخ عقيل، وهو الجبل الذي شهد محيطه، الهزيمة الأولى للقوات التركية في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر من العام المنصرم 2016، حيث أبلغ أهالي من المدينة المرصد السوري، أن المظاهرة جاءت على خلفية قيام القوات التركية في منطقة جبل الشيخ عقيل، بتهديم معظمهم ما تبقى من منازل ومساكن كانت موجودة فوق الجبل، المطل على مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، حيث عمدت القوات التركية إلى تهديمها والتمركز بقواتها على هذا الجبل، الأمر الذي أثار غضب واستياء أهالي المدينة، والمواطنين الذين كانوا قاطنين في المساكن المبنية على الجبل هذا قبل بدء معارك الباب، واتهم أهالي القوات التركية بتهديم المنازل التي بلغت أعدادها المئات، بما فيها من محتويات وثبوتيات، وعدم السماح للأهالي بالاقتراب حتى من أنقاض منازلهم.

الاستياء والغضب زادا كذلك نتيجة ما اشتكى منه مواطنون للمرصد السوري لحقوق الإنسان، من عدم قدرتهم حتى على استئجار منازل في مدينة الباب الخارجة من الحرب بدمار، خلفه القصف التركي المكثف والقصف من قبل طائراتها الحربية، بالإضافة للقصف السابق من قبل طائرات النظام وقواتها، والدمار الناجم كذلك عن التفجيرات وانفجار الألغام، بسبب ارتفاع آجار المنزل الواحد، وعدم وجود أعداد كافية من المنازل لاستيعاب من تبقى في المدينة، التي دمِّرت أجزاء واسعة منها خلال عملية السيطرة عليها من قبل القوات التركية وقوات عملية “درع الفرات” في الأشهر الفائتة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق استشهاد نحو 505 مواطنين مدنيين بينهم 123 طفلاً دون سن الثامنة عشر و79 مواطنة فوق سن الـ 18، جراء القصف من قبل القوات التركية وطائراتها على منطقة الباب ومدينتها، منذ دخول القوات التركية وقوات “درع الفرات” إلى سوريا في الـ 24 من آب / أغسطس من العام الفائت 2016، ويتضمن المجموع السابق للخسائر البشرية 451 مدني على الأقل، بينهم 97 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و59 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا جراء القصف التركي على مدينة الباب وريفها وبلدتي بزاعة وتادف، منذ الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تاريخ وصول عملية “درع الفرات” لتخوم مدينة الباب، كما أن هذه الضربات الجوية والمدفعية التي ارتفعت وتيرتها بعد أول هزيمة تلقتها القوات التركية على يد التنظيم، أسفرت عن إصابة أكثر من 3250 شخص بجراح متفاوتة الخطورة، بعضهم تعرض لإعاقات دائمة، فيما تشهد مدينة الباب دماراً في مساحات واسعة من الأبنية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين.