غلاء التكاليف وانخفاض أسعار المواسم.. معوقات تقف أمام المزارعين ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”

يعاني المزارعون ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية و”الإدارة الذاتية” أوضاعاً مأساوية نتيجة وجود الكثير من المعوقات التي تقف أمامهم وصعوبات تحول بينهم وبين متابعة عملهم، وكان من أبرز هذه المشاكل هي إهمال الجهات المعنية وقلة الدعم الموجه لهم، وشح المحروقات وغلاء تكاليف الزراعة.

فبسبب انحباس الأمطار خلال الموسم الشتوي الماضي، اضطر غالبية المزارعين والفلاحين إلى الاعتماد على تشغيل المحركات التي تعمل على المحروقات لاستخراج المياه من الآبار الجوفية وسقاية محاصيلهم الزراعية حفاظاً، عليها من التلف، وبدل تشجيعهم من قبل “الإدارة الذاتية”، عمدت إلى حرمانهم من مستحقاتهم من مادة المازوت وقامت ببيعها عبر طرق “التهريب” لمناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، ومناطق سيطرة قوات النظام بهدف الحصول على أرباح مالية مضاعفة.

وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه وبسبب حرمان المزارعين من مستحقاتهم من مادة المازوت، عمد الكثير منهم لشرائها بسعر مرتفع تراوح ما بين 1200 و1800 ليرة سورية للتر الواحد، بينما كانت تقدمه الإدارة الذاتية لهم بسعر 150 ليرة سورية فقط.

و أصدرت “الإدارة الذاتية” قراراً يقضي بعدم شراء محصول الذرة منهم بداعي عدم وجود إمكانية لشراء المحصول، وبالتالي السماح لهم ببيعه للتجار، وهذا ما سيفتح الباب أمام تحكمهم بالسعر والشراء بسعر منخفض، و تصديره إما  لمناطق سيطرة قوات النظام، أو الفصائل الموالية لتركيا، أو لإقليم “كردستان العراق”، وبذلك يكون المزارع قد خسر مرتين، المرة الأولى هي التكاليف الباهظة لشراء المازوت، والمرة الثانية عند تخلي “الإدارة الذاتية” عن شراء المحصول منه وتركه ضحية للتجار.

وفيما يخص الموسم القادم، فإن “الإدارة الذاتية” تخطط لبيع المازوت للمزارعين بسعر 1500 ليرة سورية، على أن يرجع مبلغ 300 ليرة له في حال قام ببيع القمح لها، وهذا ما تسبب باستياء شعبي واسع بسبب عدم قدرة المزارع والفلاح دفع مبالغ كبيرة لشراء المازوت والسقاية، حيث يحتاج كل 100 دونم إلى كمية من المازوت تتراوح ما بين 40 إلى 60 ألف ليتر، فضلاً عن الأعطال والزيوت المعدنية للمحرك والحراثة والأسمدة والبذار .

يذكر، أن “الإدارة الذاتية” أصدرت اليوم قراراً يمنع فيه حفر آبار جديدة في خطوة جديدة يراها المزارعون أن من شأنها إعاقة الزراعة وإبعاد المزارع والفلاح عن زراعة أرضه.