غموض يلف مصير أبو اليقظان المصري -أحد أبرز القيادات المحرضة على الاقتتال بالتزامن مع الفلتان الأمني المتواصل في الشمال السوري

11

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة المسلحين المجهولين والخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تنفيذ عمليات الاغتيال بحق عناصر وقادة في الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في محافظة إدلب، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تفجير عبوتين ناسفتين من قبل مسلحين مجهولين، على الطريق الواصل بين سرمدا والدانا، مستهدفة حاجزاً لهيئة تحرير الشام، بالتزامن مع تفجير عبوة ناسفة في محيط قرية ترنبة القريبة من سراقب، ويأتي هذان التفجيران عقب ساعات من محاولة اغتيال طالت اثنين من القيادات العسكرية البارزة في صفوف هيئة تحرير الشام، أحدهما أبو اليقظان المصري.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن الغموض لا يزال يلف مصير أبو اليقظان المصري والقيادي الآخر، الذي أكدت مصادر متقاطعة أنه قائد قطاع البادية في هيئة تحرير الشام، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما في ريف حلب الجنوبي، وتسببت محاولة الاغتيال بإصابة أحد القياديين على الأقل بجراح، وكان نشر المرصد السوري في الـ 20 من تموز الفائت، أنه رصد خروج أبو اليقظان المصري القيادي المصري البارز في هيئة تحرير الشام، وقيامه بجولة على الحافلات التي تحمل مهجري الفوعة وكفريا، بعد خروجها من الفوعة وكفريا، وقبيل دخولها لمناطق سيطرة قوات النظام، حيث خطب بهم أبو اليقظان قائلاً أين طائرات بوتين وأين دبابات حزب اللات وأين مقاتلي حركة النجباء، وخروجكم أذلة وأنتم صاغرون، ليس لكم مقام في إدلب يا روافض، اكتب يا زمن، حط وجهك في الطين، لأن بشار الكلب وبوتين الكلب ما استطاعوا أن يكسروا عنكم الحصار، 9 أشهر معارك تشهد عليها تلة العيس وهذه التلال هنا حتى رديناهم، وهذا هو مقام أتباع بشار الكلب وبوتين الكلب، مقامهم عندهم باصات مهترئة، لقد انخلعت قلوبهم بفضل الله، حاول بوتين وحاول الحرس الثوري الإيراني وحاول حزب اللات اللبناني وحاول جيش الكلب بشار، أن يفك الحصار عن هؤلاء فما استطاع، حيث ردهم المجاهدون مدحورين، في معارك استمرت 9 أشهر””

في حين نشر المرصد السوري في الـ 21 من آب الجاري من العام 2018 أنه تشهد محافظة إدلب تصاعد عمليات الاغتيال، وتحولها من عمليات اغتيال فردية إلى اغتيالات جماعية تطال عدة مقاتلين دفعة واحدة، وبدأ هذا النوع من الاغتيالات منذ فجر يوم الـ 20 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية اغتيال جماعية ظهر يوم الثلاثاء الـ 21 من آب الجاري أن مسلحين مجهولين اغتالوا 3 عناصر من هيئة تحرير الشام على حاجز في منطقة سهل الروج بريف إدلب، سبقتها عملية اغتيال لعنصرين من تحرير الشام على طريق أرمناز – كفرتخاريم، فيما أصيب آخرون بجراح جراء الاستهدافات سابقة الذكر، كذلك أصيب 3 عناصر قرب منطقة تفتناز جراء استهدافهم بعبوة ناسفة، ليرتفع إلى 13 على الأقل عدد من اغتيلوا منذ يوم أمس الاثنين الـ 20 من آب الجاري، هم مقاتلان اثنان من تنظيم حراس الدين، و8 عناصر من هيئة تحرير الشام، و3 مقاتلين من جيش النخبة، وبذلك يتصاعد تعداد من اغتيلوا إلى 283 شخصاً على الأقل عدد من اغتيلوا في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل، بالإضافة إلى 55 مدنياً بينهم 8 أطفال و6 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و197 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و29 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”.