فؤاد عليكو: الأمريكان أعطوا الضوء الأخضر لتركيا بشن عملية عسكرية شمال سوريا بعد تفجير اسطنبول

أثار تحذير وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين بعدم السفر إلى شمال سورية والعراق، المخاوف من إمكانية شن عملية عسكرية تركية شرق الفرات سيما بعد التهديدات المتصاعدة من قبل الجانب التركي لاستهداف حزب العمال الكردستاني التي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

وطالما هدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن عملية عسكرية شمال وشرق سورية ضد من يصفهم بـ”الإرهابيين”، في إشارة إلى ب ك ك و ب ي د، والمكون الكردي الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة خلال محاربتهم تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال فؤاد عليكو، القيادي السابق في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة وعضو المكتب السياسي لحزب يكيتي، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، تعليقاً عن بيان الخارجية الأمريكية، إنه بالتأكيد أن الأمريكان لديهم معطيات واقعية عن الوضع ما أدى إلى هذا التحذير، خاصة بعد تحميل تركيا مسؤولية العمل الإرهابي الاخير في مدينة اسطنبول الى حزب “العمال الكردستاني” وجناحه السوري pyd.

لافتاً الى انه يُستنتج من التصريح الأمريكي بأنه تم إعطاء الضوء الأخضر لتركيا للقيام بعمل عسكري شمال سورية أو العراق عكس ما كان الموقف قبل عدة أشهر حيث رفض الامريكيون حينها بشكل قاطع أي عمل عسكري من جانب تركيا في شرق الفرات مردفا: يبدو أنهم مقتنعون الآن بالمعلومات التي قدمتها تركيا لهم حول عملية التفجير ، لكن لا نعرف حتى الآن الموقف الروسي، علما بأن العلاقات بين تركيا وروسيا حالياً جيدة ولا يستبعد أن يعطوا الموافقة أيضا”.

وفي سؤال المرصد السوري عن المخاطر التي ستنجم عن أي عمل عسكري محتمل، أفاد عليكو، بأنها ستكون كبيرة وخطيرة عل سؤال تلك المناطق، مفسراً: بإستثناء الخسائر البشرية جراء الاشتباكات العسكرية، فإنه سيرافق ذلك ايضاً هجرة كبيرة وجديدة للسكان ونزوح من مناطق المعارك، خاصة ونحن على أبواب الشتاء ستتضاعف المأساة، والمخرج الوحيد من هذه الأزمة هو أن يترك pkk الساحة السورية ويكفي استخدامها في صراعه مع تركيا “.

وعن مدى استعداد قوات سوريا الديمقراطية للتصدي لاي عملية تركية محتملة، قال القيادي بحزب يكيتي، : قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أكد بأن القوات ستواجه الجيش التركي وسوف يناصرها جيش النظام السوري، لكنني لا أعتقد بأن النظام جادّ في وعوده وتجربة عفرين ماثلة أمام أعيننا ،هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن العلاقات بين النظام وتركيا تتطور ايجابياً بشكل ملحوظ في الاونة الأخيرة”.