فابيوس يترأس جلسة مجلس الأمن للتصدي لخطر “داعش” في المنطقة

35

اختارت فرنسا بصفتها الرئيسة الدورية لمجلس الأمن للشهر الجاري، موضوع “ضحايا هجمات وابتزاز العرقيات والأديان في الشرق الأوسط” لمناقشته في جلسة سيعقدها المجلس بعد غد الجمعة. وشرحت “الوثيقة الفرنسية” الاسباب التي دفعت بباريس الى مناقشة هذا التطور الخطير في تلك المنطقة.

يترأس وزيرخارجية فرنسا لوران فابيوس الجلسة التي ستعقد على مستوى وزراء الخارجية ومندوبي الدول الأعضاء في المجلس، وذلك في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. وسيمثّل لبنان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي سيتوجه الى نيويورك من شرم الشيخ بعد تمثيله لبنان في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي يمهد للقمة العربية الدورية التي ستعقد في الشرم يومي السبت والأحد المقبلين. وسيركز باسيل في مداخلته على رفض لبنان بجميع مكوناته تلك الهجمات على يد “داعش” وسيدعو الى الابتداء بالنموذج اللبناني للعيش المشترك.
هدف الاجتماع الوزاري الذي دعا اليه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في نيويورك هو “الإضاءة على وضع الاشخاص الذين ينتمون الى أقليات مضطهدة في الشرق الاوسط”. ويرمي الى جعل المجتمع الدولي يستنفر لايجاد طرق حماية تنوّع المجتمعات في الشرق الأوسط بهدف تحديد اجراءات مكافحة الافلات من العقاب وتأمين مساعدة أمنية وإنسانية لتلك الأقليات.
وتضمنت الوثيقة التي حصلت “النهار” على نسخة منها، عرضاً “للحوادث المأسوية التي ضربت المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، كخطف داعش لهم في سوريا وتدمير ممتلكاتهم وذبح 21 قبطياً مصرياً في ليبيا”. وجاء في الوثيقة: “من الضروري أن يستنفر مجلس الأمن كما المجتمع الدولي ضد هذا الاضطهاد الممنهج والمعمم الذي يقوده تنظيم داعش ضد أفراد ينتمون الى اقليات او مجموعات عرقية أو دينية، في محاولة لتدمير منظّم للنسيج الاجتماعي المتنوّع الذي تتميز به المجتمعات في الشرق الأوسط”.
ومما جاء في الوثيقة ان “التعصب والتطرف والاضطهادات الدينية والعرقية تمددت في منطقة الشرق الأوسط. وارتكبت خروق خطيرة ومعممة لحقوق الانسان وللقانون الدولي الانساني. المسيحيون، الايزيديون، الأكراد والتركمان والسنة والشيعة وأشخاص آخرون ينتمون الى طوائف أو اقليات، خضعوا لابتزازات “داعش” أو مجموعات شريكة لهذا التنظيم أو لتنظيمات ارهابية أخرى، ومستقبلهم في المنطقة بات مهدداً”.
وذكرت أن “هذا اللقاء الرفيع المستوى سيعطينا الفرصة لإدانة هذا الاضطهاد الذي يعمم ويمنهج لأفراد ينتمون الى مجموعات عرقية ودينية، من أجل مكافحة عدم افلات مرتكبيها من العقاب، وتجديد الاشخاص الذين اضطهدوا تأكيد حقهم الذي لا جدال فيه في أن يعيشوا في بلادهم بسلام وحرية ومساواة وكرامة. وسيسمح لنا هذا اللقاء بأن نوجّه نداء الى جميع الدول الأعضاء، باحترام الحقوق والحريات الأساسية، بما فيها الحرية الدينية وحرية المعتقد، لجميع الأفراد من أي بلد انحدروا والى أي انتماء عرقي وديني انتسبوا، لمكافحة كل أشكال العنصرية والتمييز وتعزيز تطوّر المجتمعات الأكثر شمولية. ونستطيع أخيراً، استناداً الى نتائج قمة واشنطن التي عقدت في 19 شباط، مقاربة مسألة استعمال الاجراءات الضرورية لمكافحة الارهاب والتطرّف العنيف. واخيراً، تبقى مسألة المساعدات الانسانية التي يجب تأمينها للدول التي تواجه التحديات المطروحة لإدارة شؤون مئات الآلاف من النازحين الذين تستقبلهم، وهي مسألة أساسية من أجل الحفاظ على المجتمعات الشمولية وتمكينها من القيام بذلك”.

 

 

خليل فليحان

المصدر : النهار